آخر زعيم للاتحاد السوفياتي نادم على الانهيار: لو حافظنا عليه لكان العالم أكثر عدالة

هاف بوست عراقي ـ كتب عباس عبود: في هذا اليوم 2 آذار يحتفل ميخائيل غورباتشوف بعيد ميلاده التسعين وغورباتشوف هو القائد الاخير للاتحاد السوڤيتي وقد مثل في وقته جيلا جديدا من الزعماء في المعسكر الاشتراكي.

صعد نجمه منذ توليه قيادة الحزب الشيوعي الحاكم 1985 ثم قيادته الدولة السوفيتية العظمى من 1988 حتى 1991، اشتهر بنظرية اعادة البناء المعروفة ب (البيروسترويكا) و (الغلاسنوست) اي المصارحة او المكاشفة والتي ادت في النهاية الى صراعات اثنية قومية اطاحت به وبالدولة العظمى التي كانت الطرف الاكثر شراسة في سباق التسلح والحرب الباردة..

يقول غورباتشوف في تصريحات له نشرتها مواقع روسية قبل اشهر ‘لو حافظنا على الاتحاد السوفيتي لكان العالم أكثر أمنا وعدالة..

وهذا يعني انه نادم بعد ان تسبب في كل ماحصل وهو يتحمل تبعات عالم مابعد الحرب الباردة عالم العولمة والهيمنة والقرصنة والاوبئة والتفرد والتوحش الراسمالي.

عالم البطالة والظلم والصراعات الاثنية والعرقية التي عمت وسط اوربا والعالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.. فقد خسر غورباتشوف الدولة والرئاسة والسلطة وربح جائزة نوبل للسلام.

ومن مراجعة الوثائق والاسرار والدراسات التي عالجت قضية انهيار وتفكك الاتحاد السوفيتي نخرج باكثر من تفسير:

الاول يرجح دور المخابرات الامريكية والاعلام الغربي في اختراق الاتحاد السوفيتي والاسهام بتفكيكه بعلم او دون علم من غورباتشوف.

الثاني عدم كفاءة غورباتشوف واخفاقه في قراءة المستقبل وطبيعة المجتمع ..فقد كانت ظروف الصين اشد سوء من ظروف الاتحاد السوفيتي لكنها تمكنت من تحقيق معجزة اشتراكية ملفته رغم تفوق الاتحاد السوفياتي على الصين في كل عوامل القوة .

الدروس التي يمكن استنباطها من تجربة غورباتشوف هي:

ان النظريات البراقة يمكن ان تعطي نتائج مغرية في البداية لكن العبرة بالخواتيم

ان العالم كان يمكن ان يكون اكثر امنا بوجود نظام توازن القوى القائم على القطبية الثنائية.

ان الإعلام الغربي عادة مايفضل الامعات من القادة الشرقيين ليصنع منهم اساطير من وهم.

ان الايديولوجية الاشتراكية كانت في جوهرها اكثر انسانية من الراسمالية رغم مارافقها من اخطاء وانحرافات جسيمة في التطبيق.

ان الدول التي تحولت من الاشتراكية الى الراسمالية لم تحقق الحلم الذي لوحت لها به الدول الغربية.

ان الليبرالية ثقافة وممارسة وسلوك قبل ان تكن مجرد كلمات تكتب في دستور جديد ..

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

126 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments