إنهيار البنى التحتية وإعادتها

هاف بوست عراقي ـ رصد المحرر- ز.ا.و: كتب محسن الشمري: توقف التوسع في البنى التحتية والتطوير والتحديث منذ ١٩٨٥ والتي كانت تكفي لحوالي ٢٠ مليون عراقي، علماً أن معدل الاندثار للبنى التحتية هو ما بين(٢-٣)٪؜سنوياً واذا أخذنا عامل الاندثار ٢.٥ ٪؜وضربناه بعدد السنوات(٣٥سنة) فيكون مؤشر كفاءة البنى التحتية في ٢٠٢٠ اقل من ١٥٪؜ ، اما اذا ادخلنا الزيادة في عدد السكان التي وصلت الى اكثر من الضعف(حوالي ٤٠مليون)فيصبح مؤشر كفاءة البنى التحتية تحت الصفر(سالب).

الفاسدون لا يريدون دولة ولا مؤسسات ولا قانون حتى تبقى الاموال العامة سائبة، فهم يبيحونها لأنفسهم وفق افكار ومناهج تخدمهم وتديم بقاءهم في السلطة، ولا نتوقع منهم مشروع بناء وطن، واذا شعروا بالتهديد فهم يستعينون بالدول على ابناء جلدتهم، فتأخذ منهم تلك الدول حينها اغلب ماسرقوه وسلبوه من اموال ومقدرات العراق، ويرمون لهم الفتات.

إن الوعي هو اكثر شيء تخشاه المافيات المستنزفة لمقدرات الشعب والوطن والمتطفلة عليه، وهم يبذلون الاموال والجهود والأدوات لتفكيك المجتمع واشعال الفتن والعداء والتناحر بين فئات الشعب، فالطائفية والفئوية والمناطقية جزء من افعالهم التي يحرصون على نشرها.

‫مخطئ كل من يعتقد بانه بعيدٌ عن ضرر طبقة الفشل والفساد الحاكمة بعد ٢٠٠٣ فهؤلاء لا يشبعون ولا يتوقفون عن نهب الاموال العامة والتعدي على مؤسسات الدولة، والنتيجة كلنا ضحية، فلا خيار للمواطن للتخلص من تحاصصهم وتغانمهم الا التوجه والاصطفاف والتوحد لازاحة الفساد واهله، او تقبل الكارثة تلو الكارثة.

البنى التحتية المدنية(Civil infrastructure) تشمل المؤسسات التعليمية من دور الحضانة والروضة والابتدائية والثانويات والجامعات والتعليم العالي والبحث العلمي والمستشفيات والمراكز الصحية الأولية والمراكز التخصصية الطبية ومصانع الأدوية والمستلزمات الطبية وشبكات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي ومعالجة المياة الثقيلة وإنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها والطرق والقطارات والموانئ والمطارات والاتصالات.

نحتاج الى اقل من ٥ سنوات ليتم بناء بنى تحتية جديدة متكاملة، والى اقل من ١٥٠مليار دولار كحد اعلى تقسم على السنوات الخمسة، وتكفي هذه البنى التحتية الجديدة الى ٥٠ مليون عراقي، حيث سنصل الى هذا العدد في ٢٠٣٠ وكلنا يعلم بان سوء الادارة اهدر اكثر من ١٠٠٠مليار دولار وسوء الادارة هو الذي انتج الفساد والارهاب والخراب والدمار.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

212 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments