اكثر من نصف قرن على ثورة 14 تموز .. والخلاف حولها مستمر: ثورة للحرية أم انقلاب دموي لا مبرر له؟

592 متابع ...

هاف بوست عراقي ـ رصد المحرر- يندلع الخلاف بين العراقيين في كل عام حول أحداث 14 تموز 1958 فيما اشعل بيان اعلان الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تعطيل الدوام الرسمي بمناسبة ذكرى “ثورة 14 تموز” جدلا واسعا بين مؤيد ورافض.

ويثير  استخدم وصف “ثورة”، الخلافات بين العراقيين حول أحداث 14 تموز 1958، ففي كل ذكرى منه تزخر مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من الآراء المؤيدة لـ”لثورة” على المملكة، والمخالفة لـ”الانقلاب” عليها.

عراقيون يعتبرون الثورة سبب البلاء والخراب الذي حل بالعراق بسبب ما تعرضت له العائلة المالكة من قتل غير مبرر، فيما الاخرون يرون فيها، نقطة انطلاق نحو الحرية.

وبقى مبعث اختلاف بين المؤرخين والأكاديميين والمهتمين بالشأن العراقي. إذا عده الكثير “انقلابًا” لأنه قضى على حلم العراق في بناء دولة ديمقراطية، ستتراكم تجربتها مع السنين، وأتى بحكم العسكر والاستبداد، فيما عده آخرون ثورة على الإقطاع وتبعية النظام الملكي لبريطانيا.

و رصد “هاف بوست عراقي” ماتداولته مواقع التواصل الاجتماعي لاراء بعض الكتاب والمؤخرين في هذا الموضوع بين مؤيد ومعارض:

جعفر حسين : أربعة أخطاء متعمدة لتشويه ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨… الخطأ الأول: ثورة تموز هي التي فتحت عهد الانقلابات وحكم العسكر:
كلا، هذا غير صحيح ، اول من فتح عهد الانقلابات والاغتيالات هو بكر صدقي عام 1936. ثمانية انقلابات عسكرية حدثت في العهد الملكي هل تعرف انقلاب معسكر الوشاش ١٩٤٠ أو انقلاب العقداء الأربعة ١٩٤١ وانقلاب مدير شرطة بغداد ؟ ولكن ثورة تموز نجحت لأنها أسندت من قبل الحركة الوطنية فإستقبلت بتأييد شعبي لامثيل له بأعتراف المستشرق “مكسيم رودنسون” والمؤرخ “حنا بطاطو” والفيلسوف ” برتراند راسل” وعشرات الكبار الذين قيموها كثورة شعبية وحيدة في المنطقة. أما دور العسكر فمعروف أن معظم مؤسسي الدولة العراقية كانوا من جنرالات الجيش العثماني، نوري السعيد نفسه كان ضابطاً وصار رئيساً للوزراء 14 مرة .
ملاحظة : نصف فترة العهد الملكي مضت ضمن حالة الحكم العرفي العسكري.

صفاء صاحب السعدي: كعادتهم العراقيين… اليوم مختلفين… منهم يمجد بالثورة ومنهم يعتبرها نكبه… المصريين قامو بثورتهم ضد الملك فاروق قبلنا بست سنوات… أختلف الضباط العسكر ماذا يفعلون بملكهم السابق… ضباط قالوا… نعدمه بدون محاكمه… عبد الناصر ونجيب رفضا ذلك… وقررا نفيه خارج مصر… أخذوا لقصره قاضيين… وطلبا من الملك التنازل فوقع مره أولى ثم وقع مره ثانيه لشكه أن توقيعه غير صحيح…. شوفو شلون ملك محترم….أنطوا بعض من أمواله ومقتنياته ويخته الملكي… وسووله حفل توديع عسكري مهيب ورموله 21أطلاقه بناء على طلبه وأخذ عائلته وتوكل على ألله…

أحنا الجماعة طلعلهم حاط القرأن على راسه والنسوان والأطفال تتوسل… قتلوهم جميعاً وشحطوهم بالحبال….وصل بيهم الحال يقطعون أصبع رئيس الوزراء السعيد ويضعوه في قاروره وياخذو لجمال عبد الناصر حتى يرضى عليهم… تاليهه واحد أكله السمج.. وواحد طاح فحم….

حيدر غانم الجراح: تموز الأسود: في مثل هذا اليوم سالت دماء هاشمية طاهرة على أيادي عصابات قذرة ومنذ تلك الجريمة والعراق في حمام دم مستمر منذ ١٤ تموز الأسود والعراق يعيش في ظلام حالك لم يرى النور ومازال يدفع ضريبة هذه الدماء الهاشمية.

هادي جلو مرعي: إن ثورة 14 يوليو كانت بداية الخراب والنزيف العراقي: “لان انقلاب العسكر هذا كان في وقت بدا العراق يشق طريقه نحو نهضة عمرانية واقتصادية، وكان هناك تمثيل برلماني واضح وصحافة وتعددية، لكن للاسف فإن ضباطاً مارقين دمروا كل شيء وسلمونا الى الفوضى والحروب والحصارات والدمار”…. نعم ثورة 14 يوليو كانت بداية الخراب والنزيف العراقي المستمر الى الان، وقد جاءت في وقت كانت العلاقة مع الغرب نموذجية، وبسببها دخل العراق في عزلة قاتلة منذ اكثر من خمسين عامًا”.

سلوى زكو: أزعم ان الثورة وسّعت من رقعة الطبقة الوسطى فنقلت شرائح مجتمعية من الفقر المدقع الى الطبقة الوسطى الدنيا وما بعدها وذلك بفعل التعليم وفرص العمل التي اتيحت في جهاز الدولة على وجه الخصوص، هذا ما يفسر لنا انتعاش مظاهر الحياة المدنية خاصة في مراكز المدن وازدهار الاداب والفنون في ستينات وسبعينات القرن الماضي. هناك تساؤلات عدة لم يجب عليها احد منها هذا السؤال الذي يتردد، هل فتح يوليو هذا بوابة الجحيم على العراق؟ ام ان الجحيم كان موجودًا وكانت البوابة ستفتح سواء عن طريق يوليو أم غيره؟

وأجرت ثورة 14 تموز، تغييراً جذرياً في النظام وعلى مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلكً تغيير طبيعة علاقات الطبقات الاجتماعية.

فقد قرر هذا الحدث مصائر بعض الطبقات ومستقبلها، بحيث صار بعضها جزءاً من تراث الماضي، كالإقطاعية والكومبرادورية وكان ذلك لصالح نمو وتطور طبقات وفئات أخرى.

وغيرت أحداث قصر الرحاب والإطاحة بالمملكة الهاشمية وإعدام كل من الملك فيصل الثاني وولي العهد عبد الإله ورئيس الوزراء نوري سعيد، في التاريخ العراقي على جميع المستويات.

وعلى إثر حركة 14 تموز تم تأسيس الجمهورية العراقية. وبقي العراق دولة اشتراكية ذات حزب واحد من عام 1958 إلى 2003. تبع هذا الانقلاب انقلاب آخر أطاح بعبد الكريم قاسم، وتم إعدامه في انقلاب 8 شباط 1963.

وانتهى أخيراً مصير عبد الكريم قاسم بالقتل على يد رفيق دربه عبد السلام عارف، كما انتهى مصير العائلة الملكية في العراق بالقتل عندما قاد الاثنان انقلاباً عليها آنذاك.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments