الأسماك الكبيرة تغرق في بحيرة القانون الانتخابي.. والتصويت الخاص نافذة مرشحة للتزوير

هاف بوست عراقي ـ  يأمل عراقيون في ان القانون الانتخابي الجديد الذي ينص على الترشيح الفردي سوف ينهي سطوة الأحزاب التقليدية والتقليل من حظوظها في الفوز، فيما أظهرت قائمة التحالفات الانتخابية نشرت في ‏الجمعة‏، 30‏ أيار‏، 2021، اجترار كيانات وأسماء شخصيات مخضرمة لعبت دورا كبيرا في العملية السياسية منذ 2003.

لكن النافذة وفق القانون الجديد تضيق اكثر من أي وقت مضى، على قيادات الأحزاب التقليدية بالترشيح والتنافس، الأمر الذي يجعلها تبتعد عن المنافسة بمسافة، لكنها ستوظف نفوذها وامكانياتها في توجيه المسارات، للأطراف التي تمثلها او القريبة منها.

وفي حين تفيد تحليلات بافراز الانتخابات عن لاعبين جدد وقوى بديلة، لكنها هناك من يراهن على بقاء الخارطة السياسية على ماهي عليه، مع ديكورات شكلية لتحسين المظهر فقط.   

وفي حين نجحت الاحتجاجات التي شهدها العراق في فرض تشريع قانون جديد للانتخابات يسمح بنظام الترشح الفردي، والفوز لمن يحصل على النسبة الأعلى للأصوات، ما يتيح الفرصة لأحزاب ناشئة جديدة الحصول على مقاعد بالبرلمان.

واعتمد القانون الجديد الدوائر المتعددة في المحافظات بدل الدائرة الواحدة حيث اعتبر مراقبون أنه يعزز سلطة العشيرة والمال والسلاح وستكون الدائرة الانتخابية للشخص الذي يملك القوة والتأثير بدل الكفاءة والاستحقاق.

لكن الأغلبية، ترى أن هذا القانون سيقضي على هيمنة وتسلط الأحزاب الكبيرة ويفسح المجال للأحزاب الصغيرة والمستقلين أن تكون لهم فرص أكبر في الفوز بالانتخابات وهو ما يجعل زعماء الأحزاب يفقدون السيطرة على القرار السياسي.

لكن المشكلة لن تنتهي عند قانون الانتخاب الجديد، اذ ستشارك في الاقتراع أعداد مليونية من منتسبي الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة الكردية، والأجهزة الأمنية الأخرى، فيما يسود الخوف من ان الأحزاب والقوى المتنفذة سوف تستغل التصويت الخاص لصالحها.

وتفيد تقارير ان الضباط الكبار يستطيعون توجيه الأصوات الى الجهة التي يقفون الى جانبها فيما يلعب رؤساء العشائر الى جانبهم في تحشيد الأصوات للجهات التي وعدوها بالدعم، وظهر ذلك جليا بعد تأسيس الحشود العشائرية بين عامي 2015 و2018 .

ويقول الباحث فاضل ابو رغيف ان الغاء التصويت الخاص يساهم في خفض منسوب تزوير الانتخابات من 70% الى 50% .

وتعوّل كتل واحزاب على اصوات الخارج والتصويت الخاص، لتحقيق اكبر قدر ممكن من الفارق مع المنافسين، فيما تسود الخشية من ان ذلك سوف يؤدي الى نتائج تبقي المعادلة السياسية الحالية كما هي.

وفي انتخابات 2018 ، تميّز التصويت الخاص بعشرات المشاكل التنظيمية والتقنية، فضلاً عن الخروق الانتخابية، وحققت فيه قائمة النصر بزعامة حيدر العبادي، وقائمة سائرون التي يتحالف فيها التيار المدني مع الصدريين، الصدارة،  بينما احتل الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود البارزاني، أكثر من نصف أصوات التصويت الخاص في أربيل ودهوك ضمن إقليم كردستان العراق.

ويصب تسييس أصوات الأجهزة الأمنية في غير صالح بناء دولة المؤسسات فضلا عن انه يُضعف المؤسسة الأمنية ويجعلها رهينة الأحزاب.

 

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

376 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments