الأنانية ملأت صدور الساسة الفاسدين

هاف بوست عراقي ـ كتب ابو علي السعدي: عندما تتعرض البلدان للكوارث والنكبات سواء أكانت بسبب الطبيعة أو الأوبئة والأمراض تجد قادتهم بمختلف عناوينهم من كبيرهم الى صغيرهم في غرفة عمليات مشتركة يعملون جاهدين لإنقاذ الأرواح وتذليل الصِعاب وهم يتسابقون لخدمة أبناء الوطن بكل تفانٍ وإخلاص، ويبقون مرابطين ليلاً ونهاراً غير ناقمين ولا منزعجين من أداء وظيفتهم بصدرٍ رَحِب.

أما في العراق فلا صوت يعلو على صوت الفساد في كل الأوقات، فالأنانية التي ملأت صدور الساسة الفاسدين لم تترك مكاناً ولا زماناً ولا ظرفاً حَرِجاً إلّا وأطلّت برأسها المُمتليء بقيح الدناءة وقُبح النذالة، ففي جائحة كورونا تسابقت البلدان الغنية والفقيرة جاهدةً لتوفير كل ماتستطيع لخدمة أبناء شعبها وحمايتهم من أعباء هذه الجائحة التي حَمَلَّت العباد والبلاد أعباءاً ثِقال، أمّا لدينا في العراق فكل شيء مختلف..

تفرض الحكومة حظراً شاملاً دون أن توّفر بديلاً لأصحاب القوت اليومي، ويضعون قوانين تمنع المسافرين من الدخول أو الخروج من البلد إلّا بعد أن يحصل على فحص طبي يُثبِت عدم إصابة المسافر بكورونا، ولكن عند التطبيق تجد الموظف المسؤول يقول لك:- أعطني 100 دولار كي أُسهِّل لك سَفَرَكَ وأعطيك شهادة طبية تثبت عدم إصابتك وبالطبع بدون فحص ولا هم يحزنون، وأمّا بخصوص اللقاحات فالعراق في ذيل القائمة وقد سبقته كثير من الدول الفقيرة في هذا المجال أيضاً، وقصة الطائرة العملاقة التي جلبت اللقاح الذي أهدته جمهورية الصين الشعبية للعراق والذي كميته لا تتجاوز ال 50 ألف جرعة أصبحت أضحوكةً للقاصي والداني، فقد طارت هذه الطائرة من بغداد وحطَّت في الصين، وبطبيعة الحال لم ترجع الطائرة العملاقة التي قطعت كل هذه المسافة والساعات الطِوال وهي تحتوي على شحنة اللقاح فقط الذي لايشكل من نسبة حمولتها ولو 5% وبالتالي يمكن تحميلها بأثاث وتجهيزات ومشتريات للسادة المسؤولين (الحريصين) جداً على حياة المواطن العراقي!!!.

المضحك المُبكي إن تكلفة طيران هذه الطائرة العملاقة من ذهاب وإياب لا تساوي كلفة اللقاح الذي جَلَبته.

قد سمعنا عن تعاقدات جديدة على لقاحات اخرى، وبالطبع سيتم تقسيطها تقسيطاً مريحاً ليتسنى لهم تقسيط الفساد مع كل وجبة في طائرة عملاقة تستطيع حمل الكثير الكثير من المستلزمات الضرورية للسادة المسؤولين.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

146 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments