البابا زار مدينة عراقية هي الناصرية التي انقرض مسيحييوها إلاّ عائلة واحدة وهذه قصتها

هاف بوست عراقي ـ اختار قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية زيارة مدينة أور، مسقط رأس النبي إبراهيم وفق التقليد، ليحج إليها ضمن محطات زيارته إلى العراق، لكنه لن يجد في محافظة ذي قار بجنوب العراق، إلا عائلة مسيحية واحدة.

وقال ماهر طوبيا، وفق وكالة فرانس برس، أن عائلته هي آخر العائلات المسيحية في المحافظة حيث موقع أور الأثري، ويحقق حضور البابا بالنسبة إليه حلماً كبيراً، ذلك أن زيارته هي أساساً رسالة محبة وسلام.

غير أن زيارة البابا تبقى مهمة للطائفة المسيحية، إذ دائما ما ردد زعماء مسيحيون في العراق أن هذه الأقلية مهددة بـ”الانقراض” وسط أغلبية مسلمة، وهناك مخاوف أن يلاقي أبنائها مصير اليهود الذين غادروا البلاد بكثافة لدرجة أن أعدادهم باتت على رؤوس الأصابع.

وأضاف طوبيا: قبل الحصار الاقتصادي على العراق في التسعينيات، كانت الناصرية تضمّ ما بين عشرين وثلاثين عائلةً مسيحية، لكن اليوم لم تبق إلا عائلته وعائلة شقيقه، وقد تراجع عدد المسيحيين على مراحل لا سيما بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وبات عدد المسيحيين العراقيين ما بين 300 و400 ألف، بعدما كان مليونا ونصف المليون قبل عام 2003، إلا أن ماهر طوبيا متعلق بجذور عائلته في المدينة التي تعود إلى أكثر من مئة عام، ويقول: “نحن في ذي قار منذ عام 1900 تقريباً”.

ووجه بابا الفاتيكان عقب وصوله مدينة اور الاثرية خطاباً في مؤتمر لقاء الاديان.

وقال البابا انه لن يكون ثمة سلام من دون مساعدة من جميع الاديان والطوائف.

وتعاني الاقليات الدينية العراقية، من أزمة الحفاظ على وجودها الاجتماعي والثقافي حيث باتت عرضة لفقد ميراثها الذي يمتد لسنوات طويلة في تاريخ العراق.

ويواجه المسيحيون والتركمان والأيزيديون والشبك والصابئة المندائيون والبهائيون والكاكاي والأكراد الفيليون، خطر الانقراض بسبب العنف وعمليات الإبادة الممنهجة التي يتعرضون لها، فضلاً عن هجرة الكثير منهم الى خارج العراق بحثا عن الأمان والاستقرار.

ويتخوف زعماء هذه الاقليات، أن يلاقي أبنائهم مصير اليهود الذين غادروا البلاد بكثافة لدرجة أن أعدادهم باتت على رؤوس الأصابع في العراق.

وشهد العراق توترات طائفية كبيرة، آخرها جرائم تنظيم “داعش”، الذي مثّل نكبة للأقليّات في العراق، على وجه الخصوص.

وبدأ البابا فرنسيس، الجمعة، زيارة إلى العراق تنتهي الإثنين، وهي أول زيارة بابوية على الإطلاق لهذا البلد، ومن شأنها تقديم دعم معنوي مهم للمسيحيين الذين تعود جذورهم في بلاد الرافدين إلى تاريخ طويل، ولكنهم عانوا في التاريخ الحديث من استهداف وصعوبات دفعت العديد منهم إلى الرحيل.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

182 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments