البابا يزور العراق مهد الِأديان.. حج إلى عائلة إبراهيم التي تجمع ولا تفرّق

هاف بوست عراقي ـ تلت الكنائس الكاثوليكية العراقية، الأحد، صلاة خاصة استعدادا لزيارة البابا فرنسيس إلى العراق في مارس المقبل، بحسب موقع الفاتيكان الذي قال إن الصلاة ركزت على تمني الصحة للبابا لكي يقوم بهذه الزيارة بنجاح.

وتلقت قطاعات واسعة من العراقيين الأنباء عن زيارة البابا بترحاب كبير، وازداد الارتياح حينما أعلن الفاتيكان قبل أشهر أن الزيارة لن تؤجل بسبب ظروف فيروس كورونا، وأن البابا قادم إلى العراق في مارس.

وسيزور البابا فرنسيس بغداد، وسهل الموصل، وقراقوش (بغديدا)، وقال البطريرك لويس ساكو، بحسب بيان الفاتيكان إن المسيحيين يعيشون في خوف منذ بعض الوقت، ولكن أيضا في أمل.

ورحبت وزارة الخارجية العراقية بالزيارة وعدتها رسالة سلام للمنطقة والعالم، فيما قال بيان الفاتيكان إن الزيارة تأتي في ظروف يزداد فيها التوتر في البلاد من الناصرية وإلى بغديدا، ووصف الرئيس العراقي برهم صالح زيارة البابا المرتقبة إلى البلاد بـالتاريخية.

وقال موقع الفاتيكان إن بطريرك الكلدان (العراقي) لويس رافييل ساكو ألف الصلاة التي تليت من قبل المصلين استعدادا للزيارة التي ستطول 3 أيام وتبدأ في الخامس من مارس المقبل.

ونقل الموقع عن ساكو قوله إن الزيارة تعتبر علامة على ولادة جديدة للبلاد، عيد ميلادا جديدا.

وقال مراقبون حول العالم إن الزيارة تمثل دعما لكل النسيج العراقي من جهة، وأيضا دعما لحق المسيحيين في البقاء في العراق من جهة أخرى.

وحرص البابا على ذكر العراق أكثر من مرة في الخطب والصلوات.

وقال البابا في الرسالة إن أطفال العراق وسوريا واليمن ما زالوا يدفعون ثمن الحروب والنزاعات الدامية في بلدانهم، كما ذكر الشعب العراقي وجميع الذين يلتزمون بمسيرة المصالحة .

وتجري الاستعدادات للزيارة في مدينة بغديدا في الموصل، ووضع تمثال للسيدة مريم فوق الكنيسة التي أعيد ترميمها في المدينة.

تغيير في واقع المسيحيين

وفي برنامج البابا، زيارة إلى مدينة أور القديمة حيث ولد النبي إبراهيم، وفق الكتاب المقدس. واعتبر لويس ساكو أن زيارة أور هي لأبو المؤمنين، هذه الزيارة هي حج إلى عائلة إبراهيم التي تجمع ولا تُبعد، مشددا على أنها تمثل أمرا عراقيا فريدا. لا يمكن للبابا أن يقوم بذلك في مكان آخر. 

أما كاهن كنيسة انتقال مريم العذراء في بغداد مارتن بني، فعبر عن الأمل في أن تحقق الزيارة تغييرا ملموسا في واقع المسيحيين العراقيين. وقال نأمل ألا تكون زيارة إعلامية، وأن يكون لها أثر على قادتنا.

وأور مدينة سومرية تقع جنوبي بلاد الرافدين التي تعرف اليوم باسم العراق، وتقول تقاليد الكتاب المقدس أن أور سُمّيت على اسم مُنشئها، لكن هذا التفسير محط أخذ وردّ.

وترتبط أور بالنبي إبراهيم باعتبارها وطنه الأول الذي هاجر منه لاحقًا إلى أرض كنعان، وإن كان هناك من الباحثين مَن يرى أن موطن إبراهيم كان أورا قرب حران الواقعة شمالي بلاد الرافدين، وأن مدوّني سفر التكوين في الكتاب المقدس خلطوا بين المكانين.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

141 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments