التعليم الالكتروني يتحول الى مفسدة.. فرصة لتمرير الطلاب الى مراحل أعلى والحصول على شهادات عبر اختبارات شكلية

هاف بوست عراقي ـ يبدو ان التعليم الالكتروني في العراق، ساهم في تدني المستوى التعليمي بالبلد بدلا من ان يكون اجراء احترازي لمنع اختلاط الطلبة والتلاميذ في المدارس لتفادي ارتفاع منسوب الاصابات بفيروس كورونا.

 وزارة التربية وجهت بالتعليم الالكتروني بدون دراسة للموضوع، وبدون توجيه باستخدام برامج او تطبيقات معينة لتكون بديلة عن التدريس المباشر، او على الاقل تحقق نسبة كبيرة من الفائدة للطلبة والطالبات، حسب ما يقوله ويعتقده اولياء الامور.

الأدهى من ذلك كله، ان الأزمة ساوت بين المستويات المتدنية والعالية، واتخذها البعض وسيلة لتمرير الطلاب الكسالى والحصول على الشهادات عبر اختبارات شكلية، ويشمل ذلك الكليات، اذ اصبح

الرهان على الازمة لاكمال الدراسة بصورة شكلية والحصول على شهادات حتى في الطب والهندسة، في افساد واضح للعملية التعليمية.

وشكا اولياء امور التلاميذ في بغداد، من فشل تجربة “التعليم الالكتروني” التي انتهجتها وزارة التربية للمدارس الابتدائية والمتوسطة في العراق.

ويتداول العراقيون الرأي بان هذه التجربة تجربة فاشلة، فالوزارة فيما يبدو أمرت بالتعليم الالكتروني وسكتت، بدون دراسة للموضوع وبدون تحديد البرامج الالكترونية التي تتوفر للطالب التي يستطيع من خلالها المعلم او المدرس القيام بواجبه، مشيرا الى ان المدارس تستخدم كروبات تطبيق الواتساب.

كما ان المعلمين والمعلمات والمدرسين والمدرسات، يقومون من خلال تطبيق الواتساب باصدار الواجبات فقط بدون شرح اي مادة، فيما الواجبات التي تمنح للطالب والطالبات 20 او 30 صفحة دفعة واحدة، مما يقع على عاتق الاهل المسؤولية الكاملة بالتدريس.

و المشكلة الاكبر، ان المدرسين يوجهون الطلبة بشراء ملزمات من مكتبات معينة، بعملية اشبه ان تكون تجارية، مما يثقل كاهل الاباء والامهات.

تقول عفاف محمد، من اهالي الكاظمية، وام لولدين في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، ان اكثر اولياء الامور ينتابهم القلق من المستوى التعليمي في البلاد.

واوضحت، ان الاولاد يعتبرون انفسهم في عطلة مفتوحة من المدارس، ولا يهتمون بدراستهم في ظل انعدام التواصل مع مدرستهم، اذ ان ما يسمى بالتعليم الالكتروني اثبت فشله في العراق الف بالمائة في ظل التعليمات غير المسؤولة التي اصدرتها وزارة التربية والمنظومة التعليمية في البلاد”.

واوضحت، انه عند اطلاعنا من خلال الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، على اجراءات العالم في التعليم الالكتروني، تنتابنا الحيرة، فدول العالم لا تستخدم وسائل صعبة يصعب تطبيقها، ما يدفعنا الى التساؤل باستغراب لماذا لا يكون عندنا في العراق مثل هذه الوسائل، رغم الامكانيات المالية الكبيرة التي يملكها العراق.

واوضحت، ان الاجراءات التي اصدرتها وزارة التربية بخصوص التعليم الالكتروني، دفعتنا الى القناعة، بان هذه الوزارة عندما اصدرت التعليمات، هو بقصد الهروب من المسؤولية، وليس صنع بدائل لعملية التعليم المباشر في المدارس.

من جهته قال الطالب، مرتضى سجاد (ثاني متوسط)، انه لا يفهم من المواد الدراسية التي يتلقاها من خلال التعليم الالكتروني.

واوضح، انه لم اعد اتابع كروبات الواتساب لانها لا تجدي نفعا، بالمدرسين لا يدروسنا من خلال الواتساب انما يعطون الواجبات فقط.

وعبر عن حيرته بـ كيفية يمكن له ان ينجح وفق هذا النهج التدريسي الذي يعد معدوما بكل المقاييس.

وتبنت ان وزارة التربية في العام الماضي، نظام التعليم عن بعد “التعليم الالكتروني” من خلال اطلاق منصة “نيوتن” التعليمية بهدف تعويض الطلبة والتلاميذ عن ايام العطلة الاضطرارية التي اعلنتها خلية الازمة كاجراء احترازي للحد من انتشار فايروس “كورونا”.

 

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

89 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments