الجامعات الاهلية.. دكاكين تجارية لأصحاب النفوذ والمال.. تفريخ الآلاف من الخريجين بمستويات ضعيفة وبلا فرص عمل

هاف بوست عراقي ـ كتب نذير الاسدي: تنافس اصحاب الاموال الكبيرة والتي جاءت اغلبها من مصادر مشبوهة على تأسيس جامعات وكليات كثيره بدأت تتنافس لاستقطاب الطلبة الذين ابعدتهم الكليات والجامعات الحكومية لتضعهم تحت رحمة سلطان اصحاب هذه الكليات الذين اغلبهم من اصحاب السلطة والنفوذ.. واستحواذهم على ملايين الدولارات من اموال الشعب.

ولو نظرنا الى المؤسسين لهذه الجامعات والكليات.. وقارنا مايملكون اليوم من اموال وثروات قبل ٢٠٠٣ وبعدها.. لعرفنا حجم النهب والسلب الذي انهك الشعب ومنهم طلاب المدارس وفرض قواعد جديدة بعيدة عن المهنية والمستوى العلمي لقبول الطلاب.

فما معنى ان يقبل طالب في كليات الطب مثلا بمعدل ٨٥… في حين يحرم من يملك معدل ٩٦ من ان يحصل على ادنى كليه تؤهله للدخول الى المجموعه الطبية… لا لسبب الا لانه لايملك المال.

وبالتالي سيكون صاحب المعدل الادنى طبيبا.. في حين سيكون صاحب المعدل الاعلى.. ممرضا يعمل تحت يد طبيبا جاءت به الدنانير.

ان اندفاع الاعداد الكبيرة من الخريجين لهذه الكليات وخصوصا المجموعة الطبية جاء بدافع الوعود بتوفير فرص العمل والتعيين المضمون…

لكن تسارع الاحداث وتغيرات الظروف اثبتت ان صاحب الكلية والجامعة الاهلية لايستطيع تقديم ضمان التعيين لهذه الاعداد الكبيرة… وسيكون هناك كادر قليل الخبرة والمهارة لان هاجسه الاول والاخير هو الحصول على وظيفة وعمل ..وان جاءت نتائجه سلبية.

النقطة الاهم هو ان هذه الجامعات تحصر التلاميذ بتسديد الاقساط دون مراعاة لظروفهم اليومية او التأني او الاخذ بالظروف التي يتعرض لها المواطن من جائحه كورونا ابتداءا… الى سعر صرف الدولار وارتفاع اسعار السوق الذي انعكس على طبيعة حياة المواطن الفقير والمتوسط الحال عموما….

وقد يكون ابناء الاغنياء في منأى من هذه التأثيرات..

والامر الاخر اذا كان التعليم الكترونيا.. فما معنى ان تأخذ الكليات والجامعات اجورها كاملة لتسدد الى الاساتذة وعمادة الجامعة وهم ينامون في بيوتهم بعيدين عن اداء مهامهم.

مامعنى ان يدفع الطالب مبلغا كبيرا من المال.. وهو يواصل دراسته في المنزل اليس ذلك خدعه وابتزاز… وتحايل على هؤلاء المساكين.. دون رادع او رقيب من الحكومة التي صارت جزءا من منظومه الفساد.

ان استيفاء الاجور العالية من الطلاب يحتاج لوقفة واحتجاج واعتراض من جماهير الطلبة انفسهم باحتجاجات تشابه احتجاجات ثوره تشرين… والا سيبقى رؤساء هذه الكليات اسوء من مصاصي الدماء.

ولن تقدم هذه الكليات كفاءه وعلما بمستوى الجامعات الحكومية مهما اتت من جهد واداء…

اطباء اليوم… ليسوا كأطباء الامس.. والكوادر الوسطية الطبية لن تكون ذاك المستوى الذي كان في سنوات القرن الماضي….

وهذا فساد واضح يضاف الى منظومه الفساد المشرعن في بلد اكله الفاسدون دون رحمة.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

50 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments