الديمقراطية مرة أخرى ومن جديد

الديمقراطية مرة أخرى ومن جديد

هاف بوست عراقي ـ 

ياسين البكري

هل كان يمكن أن نصبح يابان او المانيا الشرق الاوسط بعد الاحتلال الامريكي 2003؟.

معظم التحليلات تذهب باتجاه إننا شعب لا نفهم الديمقراطية وكان الخطيئة أن تحاول الولايات المتحدة ان تطبق الديمقراطية في بيئة غير بيئتها ف ارض العراق لا تصلح لهكذا نبتة.

الى هنا وتغلق كل العوامل الاخرى ، كل الظروف المصاحبة ، كل السياسات الامريكية في ولايتي بوش واوباما.

محاولة لشيطنة الشعب العراقي وجعل قوى الخارج باجنحة ملائكية بذلت كل ما بوسعها لنشر تلك الرسالة وفشلت لان هنا يسكن الدنس الدكتاتوري، شعب لا يصلح إلا مع دكتاتور، وينسى الجميع ومنهم العراقييون ماذا انتجت الدكتاتورية.

بمراجعة بسيطة لسلوك العراقيين وتفاعلهم مع الديمقراطية منذ 2003 والى الان يمكن أن نستخلص درساً ، إننا شعب يمكن أن يتعامل مع الديمقراطية وبكل يسر لو توفرت قيادات ديمقراطية، ولو طبق الامريكان سياسات صحيحة لغرس قيم الديمقراطية، ولو شرعت قوانين ضابطة لمسار التحول الديمقراطي.

العراقييون شعب يسهل تنشئتهم على مبدء سياسي، والتاريخ الحديث يمثل مثالا واضح ودليل لا لبس فيه ، وهم الذين بين ليلة وضحاها يهتفون لشعار سياسي كانوا بالامس يهتفون ضده.

القضية ليست شعب لا يمكن ان يتعامل مع الديمقراطية، القضية فشل في السياسات الامريكية في ادارة مرحلة الانتقال ابتداءا ، وفشل في القيادات التي سلمتها امريكا قيادة المشهد السياسي بعد 2003.

فليس سهلا أن تجعل معارضاً كان يتعامل سياسيا مع الدكتاتور حتى بصيغة المعارضة ويصبح اليوم ديمقراطياً ، فكلهم في كوابيس القاء القبض عليهم او تصفيتهم تقمصوا الدكتاتور وحلموا أن يكونوا بمكانه فكلهم معجبون به وإن لم يعترفوا.

وفي مرحلة الحضور الكثيف ولقوي لشعار الديمقراطية في العراق كانت دول الجوار ترتعد خوفاً من القادم ومن صورة عراق ديمقراطي وبامكانات بشرية وثروات مكنوزة ابسط ما يقال عنها بانها هائلة، ومن من  تلك الدول لا ترغب بعراق ضعيف منقسم غير مستقر، جميعها تفعل، وجميعها لا يروقها عراق ديمقراطي، وجميعها مارست سياسات تزيف الوعي العراقي بمستقبله.

لا احد ينكر ان هناك عوامل داخلية كابحة في ثقافتنا السياسية ، وذلك أمر طبيعي صممت لها سياسات للتغلب عليها.

الخطأ ليس لان الديمقراطية ثوب لا نسحن لبسه والتعامل معه كما تروج اطراف متعددة لتتملص من مسؤليتها وتُظهر نفسها حملا وديعاً زجت بين ذئاب عراقية لم تفهم رسالتها.

الخطأ ليس نحن، الخطأ هم وهم تعني كلهم.

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

43 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments