الشاعر عزيز الرسام : الساهر “لطش” مني ملايين الدولارات واغتصب حقوقي و ماجد المهندس اناني وناكر للجميل

هاف بوست عراقي ـ ربما تبدو  هذه المقابلة غريبة وغير مألوفة خاصة وإنها تتعلق بنجم عراقي مشهور لا أحد يشك بنجوميته ، ولكن أيضا هناك الوجه الآخر لابد للجمهور من الإطلاع عليه بحيادية ، ولعل أكثر الناس معرفة بالوجه الآخر للفنان كاظم الساهر أو المقربين منه والذين لم يعد أحد يسمع صوتهم بعد طغيان شهرة الساهر هو والشاعر الغنائي عزيز الرسام الذي كان صديقا للساهر الذي كان برعما يترقب ربيع شهرته ، في جعبة الرسام الكثير من الحكايات والمواقف سنحاول أن نستعرضها بحيادية لا نقصد فيها التشهير لنجم معروف لأننا سنوفر الفرصة للساهر ومحبيه حق الرد لما سيرد على لسان الرسام .

المقابلة أجراها الصحفي فراس الغضبان الحمداني في عام 2014 مع الشاعر الغنائي عزيز الرسام كشف من خلالها عدة حقائق عن مسيرته العملية.

ولكن كيف تحاور من كتب لا يا صديقي و عابر سبيل وسلمتك بيد الله وملحمة كبيرة من القصائد الغنائية التي هزت وجدان العاشقين وزرعت البسمة على شفاه المحرومين وجعلت الكبار والصغار ينشدون طربا وهم يسمعون ما خطت به أنامل شاعر الجرح ، شاعر العاشقين والمظلومين ، والقامة الكبيرة التي حفرت في الصخر أبد متحرك إحساسي والغزال وأبعد عني يبن الناس ، هذه الخزائن الملائكية الرائعة التي هزتنا طربا أصيلا حصدها الرسام من كل بحور الشعر ليغمسها بجمال الألحان لتصبح أجمل باقة ورد ملونة صنعها شاعر وفنان .

ولد عزيز الرسام في الناصرية عام 1950متزوج وله أربعة أولاد ( مهند وعلي وهديل وهند ) ومقيم الآن في سدني ، من عشيرة الحجام في قضاء سوق الشيوخ وإسمه الحقيقي ( عزيز إربيح عبيد علي ) متعدد المواهب في الرسم والتصميم والخط وكاتب سينارست وملحن وأصبح شاعرا بالصدفة ، أكمل دراسته الابتدائية في مدرسة ( الكاظمي الإبتدائية ) في مسقط رأسه ، عاش حياة مريرة بسبب الفقر والمشاكل العائلية الكثيرة وفي بداية مراهقته عاش في ضياع ولم يعلم ماذا يريد وماذا سيصبح ولكن كل هذه الظروف إستطاعت أن تجعل من عزيز الرسام سندباد القصيدة الصورية وشاعرا كبيرا في عالم الأغنية العراقية و العربية.

قلت لعزيز الرسام كيف كانت بدايتك ؟

الحقيقية إني لم أفكر يوما سأصبح شاعرا ولكن الصدفة والموهبة هي التي جعلتني ، حيث كنت في بداية مراهقتي لم أعرف أن أحدد معالم مستقبلي فقررت الذهاب إلى البصرة طلبا للرزق ، وعند وصولي ذهبت مباشرة إلى محافظة البصرة لأنني شعرت أن المحافظ هو الوحيد على إنقاذي من محنتي ، وقلت لموظف الإستعلامات إن المحافظ طلبني إلى المثول أمامه لأمر خاص ( وفي الحقيقة لم يراني ولم اعرفه ولم يطلبني ) وعند مقابلة المحافظ قلت له ( خلي كلبجة بأيدي وأسجني لأنكم ما تريدوني أن أخدم العراق ) فأستغرب المحافظ وقال لي ماذا تريد ، فعرضت له رسومي وكتاباتي ، فأنبهر المحافظ من إمكانياتي وقام فورا بالإتصال بالمرحوم إحسان رئيس نقابة الفنانين في البصرة ، وقال له على الفور إخدم هذا الشاب وقدم إليه ما يريد .

وذهبت إلى النقابة وكان في إنتظاري أحد العاملين وقال لي أنت عزيز الرسام قلت له نعم وقال لي تعال معي وعند دخولي أحد الصالات وجدت المرحوم إحسان قد عقد إجتماعا طارئا للنقابة وتم عرض أعمالي عليهم فتم توزيعها على الجالسين فقالوا له بالإجماع أنه يمتلك مواهب كبيرة فقال لهم ( أعطوه غرفة في النقابة ) وعينوا له راتبا ، وقمت أشاركهم في المهرجانات التي تقام في البصرة .

ماهو أول نص غنائي ظهر لك في التلفزيون ؟

في أحد الأيام جاءني الزميل كريم هميم إلى محلي الكائن في الطالبية الذي كنت أمارس فيه الخط والرسم ، وقال لي أريد منك أن تكتب لي أغنية على وزن عمله لي بفمه لعدم وجود آلة موسيقية معنا وعرفت ماذا يريد لكن الحقيقية أني لم أكتب أغنية سابقا ولكني متمكن من توظيف الكلمة بشكل جميل من خلال الكتابات التي أشاد بها الجميع ، فأعتبرت هذا الأمر منسيا ولكني بعد مدة قصيرة إتصلت بهميم وقلت له نص الأغنية جاهز وتفاجأ من سرعة ذلك وأستلم النص ، وبعد مدة من الزمن تفاجأت وأنا في محلي بشلة من أقاربي وهم أقرب إلى الحفاة قادمين من الناصرية وهم ( يهوسون ويصفقون ويرددون تالي ماتالي علينا إتبدلت ) وهم يصيحون أبن عمنا إسمك ( طلع وطك) بالتلفزيون ، فعرفت إن هذه الأغنية التي كتبت كلماتها لهميم بثت من على الشاشة وبصوت نسائي إسمها ( وعد ) .

كيف كان التعاون مع كاظم الساهر ؟

عندما بثت هذه الأغنية كنت حينها أعمل في قسم الديكور بالإضافة لعملي في محلي عصرا وجلست في أحد الأيام في كافتريا الإذاعة والتلفزيون وبالمناسبة أنا من النوع الذي لا يميل كثيرا إلى متابعة شاشة التلفاز بسبب إنشغالي الدائم بممارسة هواياتي وعملي المستمر ، فجلس معي كاظم جبار وقال لي مبروك أنت كاتب ناجح وقلت له على الفور أنا لديه كلمات جميلة وياريت أتعرف على كاظم الساهر لأنني سمعته ولم أراه وضحك ضحكا متواصلا وقال أنا الساهر وكان موقفا محرجا لم أقصد به ، فقال لي أعطني النص وعندما قرأه قال لي على الفور هيا إلى البيت وعند ذهابنا إلى بيته في مدينة الحرية وتمددنا في وسط غرفته وكان العود معنا وكانت ولادة الرائعة أغنية عابر سبيل .

أبرز أعمالك التي غناها الساهر ؟

نعم أبرز الأعمال : لا يا صديقي ، عبرت الشط ، لدغة الحية ، كلك على بعضك حلو ، سلمتك بيد الله ، متحرك إحساسي ، اشجابرك على المر ، غزال ، العزيز ، النار أصيح النار ، أبعد عني يابن الناس ، سنيني وياك متغرب ، عابر سبيل ، درب الألم ، يارايح اللبنان ، يازمن ، تريد أسامح ، بعد بأحلى العمر .

وأعمالك مع الفنانين العراقيين والعرب ؟

هنالك الكثير من الأعمال الجميلة جمعتني معهم ومنهم مهند محسن وكانت : عزيز بس بالأسم ، لا ليلي ليل ولا صبح ، سنة ونص ، هي كوه ما أحبك ، إرتاحيتي . ومع صلاح عبد الغفور : حيث كان هناك نص معروف أسمه ( حاولت ألعب لعبتك ) صاغ لحنه مهند وتغنى من قبل الأثنين ، وأيضا كان هناك نصوص ثلاث تحمل هذه الأسماء ( ياظلام ، آه آوى هنا ، لو بس أنت ) ، وتعاملت مع الفنان المتألق صابر الرباعي بأربعة نصوص وتم العمل بيني وبين الدكتور الفنان عبدالرب إدريس أثناء سفري إلى الكويت ، وتم اللقاء بيني وبين الفنان عاصي الحلاني في مهرجان جرش في عمان ، وفي الأيام القادمة سأعلن عن الأعمال القادمة والفنانين العرب الذي تم الإتفاق معهم وستكون مفاجأة للجمهور .

ماهي قصة الحية .. ولماذا أمر صدام حسين بالتحقيق مع طالب القرغولي ؟

عندما كتبت أغنية الحية وقدمتها إلى الساهر أخذ كريم العراقي يغنيها في الأمسيات الليلية ليعرف رد الجمهور عليها بالإتفاق مع الساهر ، فقلت مرة لكاظم لماذا لا يتم تصويرها فقال لي ( ليس الآن وقتها ) فعلمت من المقربين إن كريم قد قال لكاظم بأن هذه الأغنية ليست بالمستوى المطلوب ، ولكن القدر غير ذلك ، حيث عندما ذهبنا إلى الديوانية لتصوير أغنية ( كلك على بعضك حلو ) وجدنا إن الأغنية مفقودة ولم يكن معنا إلا أغنية (الحية) فأصبح الأمر واقعا إلا أن نصور أغنية الحية ، ولكن المشكلة التي مرت فيها الأغنية هي بسبب من وشى إلى صدام حسين بأن هذه الأغنية تمس صدام بعينه والمقصود بها هي دخوله إلى الكويت ، فأمر صدام بإحالة طالب القرغولي إلى التحقيق ، وأقولها إلى التاريخ أنني كتبت عبارة ( التلدغة الحية بيده أيخاف من جرة الحبل ) بعد خروج النص من توقيع الملحن القرغولي الذي كان في حينها رئيس لجنة النصوص .

لقد رأيتك من خلال قناة الشرقية تهاجم كاظم الساهر، ما حقيقة خلافك معه ؟

نعم وهل هناك دخان بلا نار .. إن كاظم الساهر لقد إستغلني أبشع إستغلال فهو يحب المال بشكل غريب يصل إلى حد الجشع وانه لطش مني ملايين الدولارات .. وأعطيكم مثلا على ذلك ، أثناء وجودنا في لبنان تم الإتفاق مع إحدى الشركات الفنية مع كاظم وقبل أن يسلموا مبلغا من المال قدره ( مائة إلف دولار 100000 $ ) إشترطوا عليه توقيع شاعر الأغنية وهذا الشرط معمول فيه لدى جميع شركات الإنتاج لضمان حقوق المؤلف ، وعند توقيعي تم إستلام المبلغ ، وبعدها وجميع الأغاني التي كتبتها وتم الاتفاق عليها مع الشركات لم يتصل بي للتوقيع وأن هذا الأمر هو الذي وضعني في دائرة الشك ، فعلمت من بعض المقربين إن الساهر يوقع توقيعي عند إستلام المبالغ ، وأود ان اسأل كاظم أين ذهبت حقوقي من خلال بيع ملايين الكاسيتات الخاصة بإغنياتي وأين حقوقي من إيراد الحفلات التي غنى فيها كلماتي وأحب أن أذكره أنه عندما ضاقت أموره المادية كنت أعطيه سيارتي الأجرة ليعمل فيها ليلا ، لقد كافأني كاظم بأكل حقوقي المادية والمعنوية ولا أنسى عندما تركني في إحدى الولايات الأمريكية بلا مال وذهب إلى جهة مجهولة متصنعا خلافا وهميا ، بصراحة لدي أسرار عندما أطلقها سوف تقع كالصاعقة على رأسه ورأس الجمهور .

وخلافك مع ماجد المهندس ؟

لقد جعلني ماجد أؤمن بأن ( إتق شر من أحسنت إليه ) هي حكمة كبيرة ولا أبارحها من تفكيري وسلوكي ، والله لقد إنتشلت هذا من الضياع والفقر والإهانة من قبل عمه ، لقد وجدته يعمل صانعا في محل عمه للخياطة وهو غاطس إلى حد اللعنة بالدين وعليه أن يعمل تحت يد عمه عشرين عاما ليسدد ما عليه من ديون ، وقد إنتشلته من محنته حسب ما يقول المثل الشعبي ( مثل الشعرة من العجين ) ولكنه رد على معروفي له بالشر وعدم الإعتراف بالجميل ، ومواقفي معه معروفة للجميع كيف إحتضنته وقدمت له أشعاري مجانا ، واليوم بعد ما تمكن إستمكن ، وآخرها في لقاء معه من على ( mbc ) لم يشير إلى أسمي وهو يذكر أغانيه التي أعطيتها له لتحسين ظروفه المادية وأقول له مبروك عليك الجنسية السعودية !! .

وماهي قصتك مع اسعد الغريري ؟

إنتشرت في الوسط الفني بأن شخصا يدعى ( الشاعر ) هو الذي يكتب لعزيز الرسام ، وفي بادئ الأمر لم أكترث لهذه الإشاعة ولكنها إنتشرت بين زملائي وأصدقائي، فأردت أن أرى وأقابل هذا الرجل لأعرف سر هذه الإساءة الملفقة وأوصيت معارفي أن يتدبروا أمرا لمقابلته، فعند حضوره في فندق المنصور ميليا أعلموني بوجوده وكنت في حينها في الفندق أشر لي أحد زملائي عليه فأعطيته ( سويج ) السيارة وقلت له أجلبه معك وأنا منتظركم في بيتنا في مدينة الحرية ، حيث ذهب إليه زميلي وقال له أن منتج خليجي يريد أن يشتري بعض الأشعار ووافق على الفور وقال أنا معكم حيث علمت بعد حين ، وما هي إلا نصف ساعة وبعد الإتفاق على المكان الذي أقف فيه ، وقفت السيارة وجلست بجانبه في المقعد الخلفي وعلى الفور قلت له هل أنت تكتب لعزيز الرسام فقال نعم وقبل أن يكمل الجملة أغلقت فمه وقلت له أنا عزيز الرسام فقام بالتوسل وقلت له من هو الذي دفعك بعد أن وضعت جهاز التسجيل أمامه فقال بالحرف الواحد إن أسعد الغريري هو الذي دفعني مقابل مبلغ من المال لتشويه سمعتك ، ولا زلت لحد هذه اللحظة أحتفظ بالتسجيل .

عزيز الرسام هل من كلمة أخيرة ؟

أرد على هؤلاء الذين ذكرتهم في هذا الحوار بهذه الأبيات من قصيدة لا يا صديقي:

فات الأوان لا تحذر فات الأوان
ش يفيد بعد التحذير
أنا عثرت بأول حجر والعثرة عثرة بنص بير
لا تحذر فات الأوان
منهم لله الل خانوني منهم لله
منهم لله الل باعوني منهم لله
خلوا دمعي ينزل دم ولا كني بني آدم
أعز أثنين يا جرحي شايلهم وسط روحي
وجهين والعملة وحدة وثوب ومقدر عليهم
والشبه نفس الشبه والغدر مزروع بيهم
أصرخ يا ضمير
أصرخ بوجه اللي يظلم
أصرخ بوجه الل يخون
أصرخ وصحي المنافق
أصرخ وصحي المخادع
يا ضمير….

المقابلة أجراها الصحفي فراس الغضبان الحمداني في عام 2014 مع الشاعر الغنائي عزيز الرسام كشف من خلالها عدة حقائق عن مسيرته العملية.

وينشر “هاف بوست عراقي” نص المقابلة: 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و: 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

526 متابع ...
4 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments