صدمة الامة بالسياسي المتديّن

41 متابع ...

هاف بوست عراقي ـ كتب الشيخ محمد الربيعي: التدين كلمة كثر ترددها هذه الايام، و في سابق وفي كل زمان و مكان تجد من يردد او يتعامل بهذه الكلمة، ولكن ما هو الفرق بين السابق و الحالي بخصوص تداولها، ان التداول السابق كان لصاحبها الحمد و التمجيد، ولكن حاليا اصبح صاحبها مذموما غير مرغوب فيه فتحولت قضية اكتسابها الى الشخص من حالة الايجابية الى الحالة السالبة.

فما هو التدين ؟
نستطيع اجمالا نقول: هو ان يكون الشخص صاحب دين ، و الملتزم دينيا هو الشخص المتدين الذي يلتزم بأحكام الدين الذي يتبعه.

بالنتيجة ان مدعي التدين يتطلب عليه مسؤولية الصدق القولي و الفعلي ، و عليه تقع مسؤولية مضاعفة، لان افعاله الغير مطابقة لعنوانه تكون محل اشكال ليس على ذاته فحسب بل على الدين ، و اصحابه ككل و لذلك حذر دستور الاسلام القران الكريم من ذلك عندما كان النص صريحا فيه [ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ] ، بل وتعددت النصوص الصريحة و المشدد حتى في السنة المطهرة ، لما لذلك الاثر السلبي الكبير على الامة و على مسيرة الدين، و على مستقبل الاجيال جيلا بعد جيل اتجاه حب الدين او كرهه.

محل الشاهد:
اليوم هناك صنف من الناس ليس كاره الدين السياسي بذاته ، ولكن الذي حصل عند تلك الفئة كره المتدين نفسه الذي ادعى الدين والتدين فيه و تلبس بلباس اهل العقيدة و الايمان.

هناك ثلة من الاشخاص المتصدين من السياسيين مع شديد الأسف اتخذوا من مسمى التدين وسيلة للوصول الى الاغراض الدنيوية، و لم يكون ذلك التدين حقيقة ذاتية قولية و فعلية لديهم ، هذا النوع من السياسيين هم من نرى رفض الشعب لهم، ولكن على الشعب ان يفرق بين الدين و من يدعي التدين ، ان يفرق بين النظرية و من يطبق النظرية ، اصل الاسلام دين حنيف تقبله و تحبه ذات الانسان بالفطرة السليمة دون جهد الاقناع و الدليل ، ولكن من أساء تطبيق الى النظرية هو من أدعاها و طبقها ضمن اقوال و افعال التي هي بالحقيقة بعيدة كل البعد عن منهجه تلك النظرية و توصياتها ، و هذا في حد ذاته لا يعتبر عيب بنفس النظرية، لكي نقوم بمحاربتها والترويج ضدها او نحب الاحتلال و نسانده لاجل ذلك، و يكون مبرر ان اروج الى الالحاد و العياذ بالله .
على شباب الامة ان يكون ذات وعي و تفهم، من ان خلل ليس بالدين نفسه، و انما الخلل بمن يريد ان يجعل من الدين اداته لتحقيق مصالحه الشخصية.

على السياسي المتدين ان يعلم انه عليه المسؤولية مضاعفة ، الاولى اتجاه الدين الذي يتبناه كمعتقد و فيه صلاح العباد و البلاد ، من الخلال التطبيق المتقن الصحيح باستشارة اهل العلم المختصين ، و الثانية البلد و ثرواتها وتاريخه و وجوده ، ان صدمة الشعب بمن ادعى التدين كبيرة جدا ، سيحاسب صاحبها المقصر ، في الدنيا و الاخرة بأشد العذاب.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و:

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments