الشين الذي تعرفه

هاف بوست عراقي ـ كتب حمزة مصطفى: الشين الذي نعرفه، كلنا نسمع يوميا العبارة الجاهزة “مثل ما كالوا أهلنا”.

هذه العبارة يجري ترديدها في المقهى أيام كان المقهى مجرد حسن عجمي والزهاوي وأم كلثوم وقبلهم البرازيلية التي إختفت حين دخلت سيارات البرازيلي الى العراق أوائل ثمانينات القرن الماضي.

لا إعرف إن كان الملك غازي أو نوري السعيد أو ناظم الطبقجلي أو فاضل الجمالي يقولون في مجالسهم الخاصة (مثل ماكالوا أهلنا). أيضا لا إعرف إن كان معروف الرصافي أو محمد مهدي الجواهري أو بدر شاكر السياب أو محمدالقبنجي أو يوسف العاني كانوا يقولون (مثل ماكالوا أهلنا).

شخصيا لا أتذكر ذلك ولا أعرف إن كان واحد من الزملاء “العتك” يتذكر إن كانت هذه العبارة متداولة. حتى مسلسل “تحت موسى الحلاق” الذي مازلنا نحفظ مقاطع كاملة من قراءة حجي راضي لم ترد فيه عبارة (مثل ماكالوا أهلنا).

الذي أتذكره سعدون جابر صاح “أفيش ياريحة هلي”. وأتذكر أن عباس جميل تساءل “جاوين أهلنا”.

قبلهم جبار عكار أبلغ الذئب “هلك شالوا على مكحول ياشير”.

يبدو أن مكحول مثل “تيل تاوة” كانت نهاية العالم مثلما ظهرت في المسلسل الكبير “حكاية المدن الثلاث” للراحل عادل كاظم. الآن لم تعد للعالم نهاية.

النهاية مثل البداية تماما. الفارق في التوقيت.

العالم صار إفتراضيا بإستثناء أهلنا الذين قالوا مايجعلنا نتمسك به كما لوكان نسبية إينشتاين وجاذبية نيوتن وكشوفات كوبرنيكس وغاليلو وصولا الى مخترع التخدير الذي جعلنا ننام رغدا لحين إجراء العملية الجراحية ودعاؤنا أثناء العملية وبعدها أن ينصر الله الإسلام والمسلمين على الكفار والمخترعين.

نسيت المسكين مخترع البنسلين الذي لولاه لأنحكت حكاية أهلنا.

لكن لماذا أنت “حامي” على أهلنا؟ ألم يقول أهلنا “إمشي شهر ولا تعبر نهر”.

يعني أحسن لك تغرق.

أمشي يا أخي.

هم رياضة وهم تحمي نفسك من الغرق.

طيب لماذا لم يفكر أهلنا ببناء جسر بدلا من هذه المسيرة الطويلة؟ هل هي قناة السويس مثلا. إذا كان هذا المثل مايعجبك ألم يقل أهلنا “أكعد بالشمس لمن يجيك الفي”.

يبدو إنت فرحان على هذه “التنبل خانة”.

وتالي معك.

سوف أعطيك مثل آخرقالوه أهلنا وهو مصدر عز وفخر لنا.

ماهو يا أخا أهلنا؟ قالوا لافض فوهم “الشين اللي تعرفه أحسن من الزين اللي ماتعرفه”.

بحظي هذا بالباكيت.

لماذا؟ لأن لو أن الإنكليز والألمان والفرنسيين والطليان والكوريين ماعدا الشماليين طبعا, هؤلاء نسخة من أهلنا, والأميركان طبقوا نظرية “الشين والزين” كان نحن الآن في حالة يرثى لها؟ كيف يا أخا الغرب؟ أنت الآن تملك تلفزيون وثلاجة ومجمدة وسيارة وربما تلبس نظارات وعندك آيباد وآيفون والآيفون يحتوي على يوتيوب تطلع بيه حتى أيام عرسك وكيف كان يصدح حضيري وداخل وعلي الدبو وسلمان المنكوب وسعدي الحلي.

كما يحتوي على الفيس والواتس وكلوب هاوس.

شكرا لك على هذه المعلومات القيمة التي يعرفها حتى حفيدي عزوز.. ما الجديد عندك؟ الجديد أن هذه ليست من صنع من أطلق عبارة “الشين اللي تعرفه” بل من صنع أعداء أهلنا. الحمد الله أعداء أهلنا لم يأخذوا من أهلنا سوى النفط الذي منحه لنا الله نعمة فحولناه الى نقمة بسبب .. الشين والزين.

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

126 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments