العراق يخرج من المؤشر العالمي للمعرفة.. تدخلات سياسية لصالح الجهلة كي ينالوا الشهادات العليا

هاف بوست عراقي ـ قدمت لجنة التعليم النيابية، الخميس، 21 كانون الثاني، 2021، طلب الى رئاسة مجلس النواب لتوجيه سؤال برلماني لوزير التعليم العالي عن اسباب خروج العراق من المؤشر العالمي للمعرفة، في وقت تعاني فيه الجامعات العراقية من تراجع الرصانة والمستوى العلمي مقارنة بنظيرتها العالمية.

وقال رئيس لجنة التعليم العالي النيابية، مقداد الجميلي في بيان ورد لـ هاف بوست عراقي انه تم تقديم طلب لرئاسة مجلس النواب لتوجيه سؤال برلماني شفهي داخل قبة البرلمان لوزير التعليم العالي والبحث العلمي بشأن أسباب خروج العراق من المؤشر العالمي للمعرفة وكذلك ارتكاب العديد من المخالفات الإدارية والقانونية المثبتة بالأدلة والوثائق خلال فترة تسنمه المنصب.

واضاف ان ذلك يأتي ضمن واجبات اللجنة الرقابية وحرصها على حماية التعليم العالي والبحث العلمي وسمعة العراق الدولية التي كان يتصدرها.

وقال مصدر  اكاديمي لـ اف بوست عراقي ان تدخلات سياسية تعمل لصالح الجهلة كي ينالوا الشهادات العليا.

وذكر الأكاديمي محسن عبود ان التساهل بمنح الشهادات، وتفشي ظاهرة الجامعات الاهلية مؤخرا هما السبب بخروج العراق من جودة التعليم العالمي، ناهيك عن تراجع السياسات التعليمية في البلاد. 

ولفت الى ان الحكومات المتعاقبة دأبت على العبث بمعايير الجودة والتساهل في منح الشهادات العلمية، واهمال بحوث تطوير المناهج الاكاديمية، مؤكدا على افتقار العراق لأبسط معايير الجودة في التعليم نظرا لانعدام الابتكار بسبب غياب الدعم والحوافز، وضعف الجاهزية التكنولوجية.

واوضح عضو اللجنة النائب رياض المسعودي ان الجامعات العراقية تعاني من تراجع الرصانة والمستوى العلمي مقارنة بنظيرتها العالمية، مؤكدا على ان عملية التسييس التي تشهدها الجامعات اثرت على كفاءتها ورصانتها.

واشار الى ان وزارة التعليم ومنذ العام 2006 وحتى 2020، لم تدرب الا 1% من الأكاديميين خارج البلاد، ما ادى الى تراجع المستوى المعرفي لهم في طرائق التدريس الحديثة والابتكار بالبحث العلمي، كما ان المدخلات ضعيفة علمياً.

ولفت الى ان وجود التعليم المرادف او الموازي او الاهلي، هو الاخر تسبب بتراجع جودة التعليم في البلاد لاسيما انه متوفر بجميع الاختصاصات وبعيد عن الجودة، بينما كشف عن مخاطبة وزارة التعليم العالي رسميا، بأعداد خطة خمسية وعشرية لتطوير الواقع العلمي.

ويواجه التعليم الجامعي في العراق، بحسب وجهات نظر رصدتها هاف بوست عراقي من وكالات محلية، العديد من المشاكل والمعرقلات وكانت أبرزها:

الرفد بين طرفي النظام

مخرجات أحدهما هي مدخلات الاخر، فخريجي المدارس “مخرجات” هم طلبة الجامعات اي “مدخلاتها”. وخريجي الجامعات هم مدخلات المدارس على شكل معلمين وأساتذة ومدراء مدارس، فأي خلل في اي طرف من النظام سيؤدي الى خلل في الطرف الاخر.

عدم استقلالية الجامعة

ويعتبر التدخل السياسي في العلم وسيطرته عليها أحد أبرز المشاكل التي تواجه التعليم، فكل نظام سياسي يقوم بفرض مفاهيمه الخاصة على العلم.

العزلة عن متطلبات المجتمع

كل سنه يتخرج الاف الطلبة من الجامعات والكليات ليشكلوا جيشا اضافيا الى جيش العاطلين عن العمل لسببين، الاول هناك بعض التخصصات التي لا يحتاجها السوق او يحتاج منها عدد قليل فقط، والثاني ضعف تأهيل الطلبة حاملي شهادة معينة.

شهادات لمن هب ودب

اصبحت شهادات الدراسات العليا تباع وتشترى بمبالغ معينة لتشكل هذه الظاهرة مشكلتين الأولى في تكوين جيل تدريسي لا يمتلك الخبرات الكافية للقيام بتلك المسؤولية والثاني هو عامل احباط لدى الطلبة المتفوقين كونهم تساووا مع من يشتري الشهادة بمبالغ طائلة.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

164 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments