القوى السياسة حائرة: اما رقابة أممية صارمة على الانتخابات.. أو فقدات الشرعية وعدم الاعتراف الأممي بها

60 متابع ...

هاف بوست عراقي ـ تلاقي المطالبة بالمراقبة الدولية على الانتخابات العراقية ترحيبا واسعا منعا للتزوير، خاصة في المناطق التي تخضع لسيطرة المجاميع المسلحة التابعة لبعض الأطراف السياسية.

وركز المسؤولون العراقيون في لقائهم مع مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة هينيس بلاسخارت على ضرورة إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على الانتخابات المقبلة، في خطوة وضعها مراقبون في خانة التخوّف من تغيير واقع النتائج، أو تحريف مسارها تحت تهديد السلاح والتدخلات الخارجية.

لكن مصادر من الوسط السياسي العراقي، تقول ان الكثير من القوى المهيمنة ترفض الرقابة الأممية الصارمة، وهي تسعى الى جعلها رمزية، لان المراقبة الصارمة

سوف تفقدها عنصر المناورة في تزوير النتائج والسيطرة على مراكز الاقتراع وتوجيه نتائجها.

مقابل ذلك فان هذه القوى متخوفة ايضا من عدم التعاون مع الرقابة الاممية لان ذلك سوف ينزاع الشرعية عن الانتخابات ويمنع الاعتراف الدولي بها.

وتدعو بعض الجهات السياسية إلغاء بطاقة الناخب القديمة، والاعتماد على الجديدة المحدثة بايومتريا، وتضم بيانات حيوية تساعد في التعرف على الهوية كبصمات العيون والأصابع، وتوجب على حاملها الحضور شخصيا إلى المركز الانتخابي للإدلاء بصوته، على عكس القديمة التي لا يُطلب حضور حاملها.

ماهي الرقابة الدولية وماذا تحقق

الرقابة الدولية تعني اطلاع المجتمع الدولي على سير العملية الديمقراطية في الدول التي تطلب ذلك للوقوف على مدى اتفاقها مع المعايير الدولية للديمقراطية، ومدى تعبيرها عن إرادة الشعوب، كما أنها تُعرف بالإجراءات التي تتسم بالموضوعية والحياد من قبل أشخاص تم تكليفهم بشكل رسمي بممارسة أعمال المتابعة والرقابة وتقصي الحقائق حول صحة إجراء وسير العملية الانتخابية.

وتُحقق الرقابة الدولية النزاهة للانتخابات من خلال البعثات المختلفة للإشراف على سير العملية الانتخابية، ومتابعة تفاصيل تلك العمليات في الدول المختلفة، وبطلب منها.

ويمنع وجود مراقبين يمثلون جهات دولية بارزة كمنظمة الأمم المتحدة أو المنظمات الأخرى أو حتى المنظمات غير الحكومية حصولَ الخروق والتجاوزات أو التقليل منها على الأقل، ويمنح الثقة في شرعية الانتخابات، ويعد عاملا مساعدا في دعم جمهور المقترعين، وكذلك الجهات القائمة على الانتخابات والسلطة الرسمية في الدولة.

شروط تمثيل الشعب

وتسهم الرقابة الدولية في تأسيس نظام حكم ديمقراطي من خلال الاهتمام الذي يبديه المجتمع الدولي من أجل ترسيخ وتعزيز المبادئ الديمقراطية بتحقيق مجموعة من المبادئ لعل أبرزها وأهمها مبدأ احترام حقوق الإنسان، بالإضافة إلى تعزيز مبدأ حكم القانون واحترام الإرادة السياسية.

وبعد التطورات الأخيرة التي شهدها العراق على المستويين السياسي والاقتصادي، باتت شرعية النظام السياسي الحالي متوقفة على الانتخابات المبكرة، ونسبة العدالة التي ستضمنها الحكومة، وتحقيقها تمثيلا حقيقيا لأبناء الشعب العراقي بعد كل الأزمات والمشاكل التي واجهها.

العناصر المؤثرة على نزاهة الانتخابات

وتشترك عدة عناصر مرتبطة ببعضها البعض في نزاهة الانتخابات من عدمها، وليس وجود الرقابة والإشراف الدوليين فحسب، بل نزع السلاح المنفلت، ومحاولة تحييده وعدم جعله يؤثر على قرار الناخب العراقي على الأقل، مع ملحقات تشريعية أخرى ابرزها قانون الأحزاب السياسية.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و:

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments