بروكينغز: أول لقاء في التأريخ بين مرجع شيعية ورأس الكاثوليكية والفاتيكان يشكر السيستاني لدفاعه عن الأضعف

هاف بوست عراقي ـ كشف مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، السبت 6 آذار 2021، تفاصيل لقاء المرجع الأعلى بالحبر الأعظم، البابا فرنسيس، في المدينة القديمة بمحافظة النجف، بعد لقاء دام نحو 55 دقيقة، فيما اعتبر بيان للفاتيكان، أن اللقاء كان فرصة للبابا لتقديم الشكر إلى آية الله العظمى السيستاني، لأنه رفع صوته مع الطائفة الشيعية في مواجهة العنف والصعوبات الكبيرة في السنوات الأخيرة، دفاعاً عن الأضعف والأكثر اضطهادا، مؤكدين قدسية الحياة البشرية وأهمية وحدة الشعب العراقي.

وذكر المكتب في بيان تابعه هاف بوست عراقي، أن سماحة السيد السيستاني، التقى صباح اليوم بالحبر الاعظم (البابا فرنسيس) بابا الكنيسة الكاثوليكية ورئيس دولة الفاتيكان، ودار الحديث خلال اللقاء حول التحديات الكبيرة التي تواجهها الانسانية في هذا العصر ودور الإيمان بالله تعالى، وبرسالاته، والالتزام بالقيم الأخلاقية السامية في التغلب عليها.

وأضاف البيان، أن سماحة السيد تحدث عمّا يعانيه الكثيرون في مختلف البلدان من الظلم، والقهر، والفقر، والاضطهاد الديني والفكري، وكبت الحريات الأساسية، وغياب العدالة الاجتماعية، وخصوصاً ما يعاني منه العديد من شعوب منطقتنا من حروب وأعمال عنف وحصار اقتصادي، وعمليات تهجير وغيرها، ولا سيما الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

واوضح بيان مكتب المرجع، أن سماحته أشار إلى الدور الذي ينبغي أن تقوم به الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحد من هذه المآسي، وما هو المؤمل منها من حثّ الأطراف المعنيّة ـ  ولا سيما في القوى العظمى ـ على تغليب جانب العقل والحكمة ونبذ لغة الحرب، وعدم التوسع في رعاية مصالحهم الذاتية على حساب حقوق الشعوب في العيش بحرية وكرامة.

وتابع البيان، أن المرجع أكّد على أهمية تضافر الجهود لتثبيت قيم التآلف والتعايش السلمي والتضامن الانساني في كل المجتمعات، مبنياً على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين أتباع مختلف الاديان والاتجاهات الفكرية.

وأشار البيان إلى أن سماحته نوّه بمكانة العراق وتاريخه المجيد وبمحامد شعبه الكريم بمختلف انتماءاته، وأبدى أمله بأن يتجاوز محنته الراهنة في وقت غير بعيد.

ووفقاً للبيان، أكد المرجع اهتمامه بأن يعيش المواطنون المسيحيون كسائر العراقيين في أمن وسلام وبكامل حقوقهم الدستورية، وأشار الى جانب من الدور الذي قامت به المرجعية الدينية في حمايتهم وسائر الذين نالهم الظلم والأذى في حوادث السنين الماضية، ولا سيما في المدة التي استولى فيها الارهابيون على مساحات شاسعة في عدة محافظات عراقية، ومارسوا فيها أعمالاً اجرامية يندى لها الجبين.

واختتم مكتب المرجع السيستاني بيانه قائلاً، إن “سماحته تمنى للحبر الأعظم وأتباع الكنيسة الكاثوليكية ولعامة البشرية الخير والسعادة،  وشكره على تجشمه عناء السفر الى النجف الأشرف للقيام بهذه الزيارة.

وأصدر المكتب الصحفي لبابا الفاتيكان، السبت 6 آذار 2021، بياناً كشف فيه تفاصيل لقاء البابا فرنسيس بالمرجع الديني الأعلى، السيد علي السيستاني، في المدينة القديمة بمحافظة النجف.

وذكر المكتب في بيانه، أن قداسة البابا، التقى آية الله العظمى السيد علي السيستاني في النجف الاشرف، وخلال الزيارة التي استغرقت حوالي خمسة وأربعين دقيقة، شدد الأب الأقدس على أهمية التعاون والصداقة بين الطوائف الدينية حتى نتمكن من خلال تنمية الاحترام المتبادل والحوار، من المساهمة في خير العراق والمنطقة، للبشرية جمعاء.

وأضاف البيان، أن اللقاء كان فرصة للبابا لتقديم الشكر إلى آية الله العظمى السيستاني، لأنه رفع صوته مع الطائفة الشيعية في مواجهة العنف والصعوبات الكبيرة في السنوات الأخيرة، دفاعاً عن الأضعف والأكثر اضطهادا، مؤكدين قدسية الحياة البشرية وأهمية وحدة الشعب العراقي.

وأستطرد البيان: في إجازة آية الله العظمى، كرر قداسة البابا صلاته إلى الله، خالق الجميع، من أجل مستقبل يسوده السلام والأخوة لأرض العراق الحبيبة والشرق الأوسط والعالم أجمع.

ويعد هذا اللقاء التاريخي، بين المرجع السيستاني والبابا، أول لقاء في التاريخ بين البابوية الكاثولوكية، والمرجعية الشيعية، بعد استقبال محافظة النجف للحبر الأعظم، فيما يترقب العالم هذا اللقاء الغير مسبوق في واحدة من أهم محطات زيارة بابا الفاتيكان إلى البلاد.

وبعدما التقى البابا زعماء الطوائف الكاثوليكية في بغداد، الجمعة، يمد اليد إلى المسلمين بزيارته اية الله السيد علي السيستاني، في منزله المتواضع في مدينة النجف.

ويشكل اللقاء مصدر فخر للعراقيين وللمسلمين بشكل عام في بلد يشهد منذ 40 عاما أزمات ونزاعات.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها لقاء على هذا المستوى بين رأس الكنيسة الكاثوليكية والمرجعية الشيعية العليا، في العراق.

وبحسب معهد “بروكينغز” فإن اللقاء “بالفعل حدث غير مسبوق”. ويشير المعهد إلى أن حوزة النجف دخلت في حوار بين الأديان في أعقاب الغزو الأميركي في 2003 وخلال مرحلة الاقتتال الطائفي في العراق بين 2006 و2008.

ورُفعت في شوارع النجف لوحات عليها صور الترحيب، مع عبارة “اللقاء التاريخي” بالإنكليزية.

وتشكل الزيارة مصدر فخر وأمل، على طريق السلام وحوار الأديان.

وفي مطار بغداد الدولي، الذي نزل به بابا الفاتيكان، الجمعة، رُفعت لافتة كبرى فيها دعوة إلى التعايش والحوار ما بين الأديان تتضمن اقتباسا من أحد أقوال الإمام علي (ع) الشهيرة “فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق”.

وبعد النجف سيتوجه البابا جنوبا أيضا إلى أور الموقع الأثري الذي يعتقد أنه مكان مولد النبي إبراهيم.

وسيشارك هناك في صلاة مشتركة مع رجال دين شيعة وسنة وأيزيديين وصابئة.

ووصل البابا فرنسيس إلى العراق، الجمعة الماضية بعد ما حطّت طائرته في مطار بغداد الدولي، وكان في استقباله رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، وسط ترحيب شعبي ورسمي، لينتقل بعدها البابا إلى القصر الرئاسي، ليستقبله رئيس الجمهورية برهم صالح، استقبالاً رسمياً.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

205 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments