بغداد تحتضن مؤتمراً دولياً موسعا لاسترداد الأموال المنهوبة

بغداد تحتضن مؤتمراً دولياً موسعا لاسترداد الأموال المنهوبة

هاف بوست عراقي _ اعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، الثلاثاء 14 ايلول 2021، أن العاصمة بغداد ستشهد يومي الخامس عشر والسادس عشر من شهر أيلول الجاري انطلاق فعاليَّات وقائع المُؤتمر الدوليِّ لاسترداد الأموال المنهوبة.

وذكرت الهيئة في بيان أن المُؤتمر، سيُعقَدُ برعاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وبمشاركة رئيس الجامعة العربيَّة أحمد أبو الغيط وعددٍ من وزراء العدل ورؤساء مجالس قضاءٍ وأجهزةٍ رقابيَّةٍ، فضلاً عن عددٍ من مُمثلي جمعيَّاتٍ ومُنظَّماتٍ، وشخصيَّاتٍ قانونيَّةٍ وأكاديميَّةٍ وإعلاميَّةٍ عربيَّةٍ ذات صلةٍ بموضوعة مُكافحة الفساد، مستدركة يُؤمَّلُ أن يعالج مواضيع مُهمَّة تتعلق بقضايا استرداد الأموال المنهوبة والأصول المُهرَّبة، وإيجاد السبل الكفيلة بتيسير عمليَّات استردادها، ومنع توفير البيئات والملاذات الآمنة لها.

وكان قاضي محكمة الرصافة المختصة بالنظر بقضايا النزاهة وغسل الأموال والجريمة الاقتصادية، أياد محسن ضمد، الاثنين 6 أيلول 2021، قد كشف عن جهود تبذل لاستعادة الأموال المهربة في كل من مملكة المغرب وإمـارة دبي في الامارات العربية المتحدة.

ومنذ عام 2003 والعراق يعاني من تهريب مقدراته المالية خارج البلاد، وكأنها اصبحت عرفاً سائداً تمارسه قوى سياسية بعد ان سيطرت وفرضت نفوذها السياسي على العملية السياسية.

ووفقاً للتقديرات فان الاموال العراقية المهربة الى الخارج تتراوح بين 150 الى 350 مليار دولار.

حجم الأموال المهربة –وفقاً للتقديرات- كبير جداً وهو ما يحتاج الى جهد مضاعف من الحكومة والمؤسسات المعنية لاستعادة هذه الأموال.

ويحتاج العراق الى تشريع قوانين من اجل استعادة هذه الاموال، فضلا عن تفعيل قانون من اين لك هذا الذي سيكون له اثراً في استرداد الاموال المهربة.

وخرجت هذه الاموال من العراق لشراء مواد غذائية او مواد سلعية استهلاكية للدولة العراقية وتعود بمستندات مزورة، فعلى سبيل المثال تخرج الاموال بـ 200 مليون دولار لشراء سلعة، لكنها تعود بـ 75 مليون دولار بمستند مزور تكون فيه الاسعار غير حقيقية، والاموال المتبقية تهرب الى الخارج.

وفي تشرين الأول الماضي، أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تأسيس حلف دولي مالي، تحت مسمى مجموعة الاتصال الاقتصادي، يأخذ على عاقته مساعدة العراق استشارياً، في تجاوز أزمته الاقتصادية.

ويرى رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري ان استعادة الاموال تتم اولاً من خلال دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، وعلى ما يبدو ان هذه الدائرة غير فاعلة في عملية الاسترداد، نتيجة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، او حتى الاموال التي هي اموال عراقية في البنوك العالمية وباسماء ازلام النظام السابق او تابعة للدولة العراقية.

67 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments