تجار العملات يبيعون الدولار المجمّد في العراق عبر مواقع التواصل الاجتماعي

هاف بوست عراقي ـ انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي عشرات الصفحات لبيع عملة نقدية يطلق عليها “الدولار المجمد”، والتي من الممكن الحصول عليها بنصف قيمتها الأصلية، بمعنى ان كل دولار بنصف سعره.

وتعددت الروايات حول مصدره واكتشافه وقصة وصوله إلى الاسواق العراقية السوداء، وارتبط الأمر بظروف سياسية وأمنية شهدها العراق وبعض الدول العربية خلال السنوات الأخيرة.

ويقول محللون اقتصاديون، إن العملة جاءت من ليبيا عقب سقوط نظام معمر القذافي في أعقاب الثورة الشعبية التي خرجت ضد حكمه في 2011.

وظهر مصطلح الدولار المجمد لأول مرة خلال حرب الخليج الثانية، فبعد دخول القوات العراقية الى الكويت، تمت السيطرة على ملايين الدولارات من البنوك الكويتية، وبهدف منع تداول الدولارات المسروقة، تم تجميد أرقامها التسلسلية من قبل أنظمة مالية غربية، ما يعني منع تداولها في أي من البنوك الحكومية لحكم افتقادها لقيمتها الحقيقية في الأسواق التجارية.

وتعددت التصنيفات التي اندرج تحتها هذا النوع من العملات، فمنهم من وضعها في مضمار عمليات النصب والاحتيال، وآخرون اعتبروها طريقة لضرب سوق العملات المحلي، نظرا للأضرار التي يتسبب بها.

ولا يستطيع أحد من إدخال هذه العملات رسميا إلى البنوك الحكومية، ولإعادة تصريفه يجب أن يدخل بطريق غير مشروع قانونيا، فهي ليست موزورة أو سليمة 100% لكن لن يستطيع أحد أن يشتري بها شيئا إلا عن طريق السوق السوداء!.

وينتشر سماسرة مختصون لتصريف الدولار المجمد، في كلا من العراق و تركيا والأردن وليبيا وسوريا ودول عربية أخرى يكون فيها النظام الرقمي المالي العالمي ضعيفا نوعا ما، ما يسهل عملية تداول تلك العملات والنصب والاحتيال عبرها بسهولة كبيرة.

وينشر الباعة أرقام هواتف تركية، ويتفقون مع المشترين عادة على “تسليمهم الأموال” في تركيا، لكنهم يختفون عادة بعد أخذ مبلغ “عربون” من المشترين.

وتحولت العاصمة التركية اسطنبول إلى عاصمة الدولار المجمد في العالم، حيث يزدهر فيها بيع تلك الدولارات وذلك منذ سنوات طويلة، بعدما كانت مقرا للأموال العراقية المسروقة وغيرها من دول الصراع.

و يقول امير الخفاجي وهو صاحب صيرفة في بغداد، إنه لا يمكن تمييز الدولار المجمد كونه دولارا ليس بمزور بل أصلي، لكن تم إلغاؤه لأنه مسروق، والمشكلة الأكبر أنه لا يمكن حصر أو معرفة أي العملات التي بها أرقام من تلك التي تم إلغاؤها فعلا.

ويضيف الخفاجي، أنه لا يمكن المجازفة بعدم تصديق الموضوع والعودة للمعاملات مع الجميع كون الخطأ سيكلف مبالغ طائلة لذا نعتمد على الثقات فقط.

وعلى الرغم من تحذيرات البنك المركزي العراقي لمنع تداول الدولار المجمد في السوق السوداء، إلا أن  أشخاصا مجهولين ربما يكونون مدعومين من تجار يواصلون نشر إعلانات على مواقع التواصل الإجتماعي لترغيب الناس بشراء هذه الدولارات بسعر اقل من قيمتها الحقيقية، ولأن العراق يعتبر واحداً من البلدان التي تعاني من جرائم غسيل الأموال وتهريب العملة عبر الحدود، وتتورط عصابات بذلك مستغلة استشراء الفساد المالي المستشري، ليطرحوا بضاعتهم في سوق الصرف العراقية.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

141 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments