تجّار المخدرات المستقوون بجهات متنفذة يهربون السجناء عبر الرشاوى والأموال للجهات المسؤولة عن السجون

هاف بوست عراقي ـ استيقظت محافظة المثنى، الأحد 2 أيار 2021 على وقع هروب 21 نزيلا من سجن مخصص لتجار المخدرات، فيما أعادت هذه الحادثة قضية الانتشار غير المسبوق للمخدرات في العراق، والدور الذي تلعبه دول الجوار وبعض الأحزاب المتنفذة في تغذية الظاهرة.

وقال محافظ المثنى، أحمد منفي جودة، إن 21 محبوساً فرّوا من سجن الهلال في المحافظة، مشيراً إلى أن القوات الأمنية في المحافظة تمكنت من إلقاء القبض على 10 من السجناء الهاربين.

وأضاف جودة في بيان أن القوات الأمنية مستنفرة لإلقاء القبض على جميع الهاربين من السجن، مشيراً إلى أن السجناء تمكنوا من الفرار، عقب الاعتداء على أحد حراس البوابة الرئيسة للسجن، بعد الساعة الثالثة من صباح الأحد.

وأكد محافظ المثنى أنه وجّه بحجز القوة المسؤولة عن المركز، وهم من قسم مكافحة المخدرات المرتبط إدارياً بوزارة الداخلية، ولا يرتبط بمديرية شرطة المحافظة، للتحقيق معهم في أسباب هروب السجناء، وهل كان إهمالاً أم كان متعمداً. وأشار إلى أنه موجود في مركز شرطة الهلال للإشراف على التحقيقات.

وفتحت قضية هروب عدد من تجار المخدرات من سجن القناة المركزي وسط العاصمة العراقية بغداد مجدداً، ملف تجارة المخدرات وتعاطيها إلى مستويات مخيفة ومرعبة.

وتعد ظاهرة تجارة وتعاطي المخدرات واحدة من أكثر القضايا الحساسة والشائكة في العراق، وذلك بسبب وجود مافيات الفساد التابعة لجهات متنفذة وبعض العناصر الأمنية الفاسدة.

وقال مسؤول أمني فضل عدم الإفصاح عن هويته، في حديث لـ هاف بوست، أن أغلب تجار المخدرات شكلوا عصابات مسلحة لتوفير الحماية لهم، كما أن معظمهم يمتلكون باجات تعريفية تابعة لأماكن حساسة في الدولة لتسهيل عملية تحركاتهم من مكان لآخر، مشيراً إلى أن معظم تجار المخدرات تتجنب القوات الأمنية التعرض لهم خوفاً من ملاحقتهم واستهداف ذويهم.

ويؤكد مراقبون أن أبرز أسباب تفاقم آفة المخدرات وعدم القدرة على إنهائها أو الحد منها هو أنها تحظى بدعم أحزاب ومجاميع مسلحة ومافيات، في ظل تهاون بعض الجهات الامنية عن إنفاذ القانون ووضع حدٍّ لمافيات المخدرات.

وباتت المخدرات مصدر تمويل للعديد من الأحزاب، لما تدره من أموال ضخمة، منذ تحول العراق إلى منطقة عبور لمخدرات الدول المجاورة إلى منطقة استهلاك وإنتاج، حيث تنتشر المواد المخدرة في المحافظات الجنوبية تحديدا.

وفي عام 2018، اعتقلت الأجهزة الأمنية أفراد عصابة تتاجر بالمخدرات في بغداد، كان من بينهم الضابط في جهاز المخابرات جواد الياسري، ونجل محافظ النجف لؤي الياسري.

يشار إلى أن تجارة وتعاطي المخدرات في العراق بعد عام 2003 أصبحت مشكلة تؤرق الحكومة العراقية لما لها ما تأثيرات سلبية على المجتمع، في وقت تعلن فيه السلطات بشكل شبه يومي توقيف تجار مخدرات يقومون بتهريبها من دوال مجاورة للعراق.

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

هاف بوست عراقي ـ 

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

145 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments