تحليل.. الكاظمي يدير سياسة صامدة أمام الاستفزاز وفزّاعة الكتلة الأكبر يمكنه تجاوزها من أجل التجديد

هاف بوست عراقي ـ ترى تحليلات ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي نجح في خططه لمكافحة الفساد والإطاحة بعدد كبير من الرؤوس الكبيرة، فضلا عن صموده وصمته امام استفزاز  التهديدات المباشرة من قبل أطراف اللعبة، حيث اثبت الكاظمي بانه احتاط لأيام عصيبة قد تفقد فيها الاحزاب اعصابها بسببه.

وتسائل الكاتب فاروق يوسف في تحليل رصده هاف بوست عراقي، السبت 1 ايار 2021: هل يمكن النظر إلى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي باعتباره سياسياً ذكياً يخوض حرباً صامتة ضد أحزاب  وتدير واحدة من أكبر مكان للفساد في العالم؟

واضاف: في وقت سابق سعت جهات إلى استفزاز الكاظمي غير أنه تعامل مع الأمر كما لو أنه لم يكن وكما لو أن أحداً لم يسمع تلك العبارات الخشنة التي قيلت في حقه.

وقال الكاتب: يصعب تحمّل وضع من ذلك النوع ولكن الكاظمي أثبت من خلال مواجهته أنه قد احتاط لأيام عصيبة، تفقد فيها الأحزاب ومن ورائها أعصابها وقدرتها على التعايش معه.

وتابع: فالرجل الذي انتقل من منصب رئيس المخابرات إلى منصب رئيس الحكومة كان قد أُختير لقيادة مرحلة، خططت الأحزاب أن تكون مرحلة انتقالية من غير أن يكون ذلك الانتقال جوهرياً، فليس من المعقول أن تنقلب الأحزاب على نفسها لكن من المعقول أن توافق على صنع واجهة من شأنها أن تكون جسراً بين مرحلتين تتطابقان في كل شيء من غير أن يتمكن الجمهور العادي من اكتشاف ذلك التطابق. وسيكون ذلك الانتقال مناسبة لتغيير الوجوه.

واستطرد الكاتب: تلك اللعبة بالنسبة إلى الكاظمي مكشوفة ولكن الرجل الذي صار يقلق وجوده الأحزاب، لم يعلن حتى اللحظة عن نيته الترشح للانتخابات وليست هناك كتلة انتخابية تقف وراءه وهو لا ينتسب إلى تحالف حزبي مشهود له بالممارسة الانتخابية.

واردف: ستكون فزاعة الكتلة الأكبر قائمة في مجلس النواب الجديد وهو ما يُريح قوى شيعية رئيسية.

وقال الكاتب: الصدر هو أكثر المتضررين في حال رشح الكاظمي نفسه للانتخابات. غير أنه قد يغير موقفه، فيلقي بثقله من أجل ولاية ثانية للكاظمي من أجل أن يتم تنصيبه رسمياً صانعاً للحكومات.

وتسائل: لكن ما الكتلة التي سيحتمي بها الكاظمي في حال فوزه بالانتخابات ليضمن من خلالها ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء؟

واضاف: يراهن الكاظمي على أن الانتخابات المقبلة ستكون مناسبة لقلب المعادلات السياسية كلها. من المؤكد أن احتجاجات عام 2019 قد زلزلت القاعدة الطائفية وكشفت عن وجود جيل “شيعي” ينبذ الطائفية ويحتقر النظام الطائفي ويسعى إلى اسقاطه. ذلك هو الجيل الذي سيرشح أبناءه لقيادة المرحلة المقبلة. ولكن ذلك المسعى يصطدم بسعي الطبقة السياسية التي هي واجهة للأحزاب إلى إعادة تنظيم صفوفها وإزالة أسباب الخلاف في ما بينها بما يُعيد إلى نظام المحاصصة الطائفية والحزبية حيوية كان قد فقد جزءاً منها إثر فشل الأحزاب في اعاقة وصول الكاظمي إلى رئاسة الحكومة.

وتابع الكاتب: ولأن الكاظمي يدرك أن الجبهة التي يتحصن وراءها خصومه في طريقها إلى التصلب مرة أخرى فقد سارع إلى توجيه ضربات ليست موجهة ضد طائفة بعينها أو تعد تطاولاً على فئة سياسية من دون سواها من خلال فتح ملفات فساد جاهزة سبق وأن تم تعطيل الاجراءات القانونية التي تم اتخاذها في شأنها.

وختم بالقول: الاستمرار في الإطاحة بالرؤوس الكبيرة التي كان لها دور أساس في إشاعة الفساد سيمكّن الكاظمي من إحداث اختراق مؤثر داخل الطبقة السياسية المنقسمة على نفسها أصلاً والخائفة من نتائج الانتخابات المقبلة.

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

67 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments