تشييع الموتى بالرصاص والأهازيج يحول المناسبات الى معارك حربية في العراق

تشييع الموتى بالرصاص والأهازيج يحول المناسبات الى معارك حربية في العراق

هاف بوست عراقي ـ باتت ظاهرة اطلاق النار والرصاص الحي عند توديع العراقيين لموتاهم ظاهرة مستفحلة وتبدو المراسم وكأنها “ساحة حرب أو معركة بين جيشين، مما يولد ذعرا وضحايا نتيجة الرمي العشوائي، في ظل غياب تام  لتطبيق القانون بحبس كل من يطلق العيارات النارية في المناسبات لمدة 3 سنوات.

 أمام جمع غفير من المشيعين أوقف علي كريم “20 عاما” جنازة والده شيخ العشيرة الذي غيبه الموت نتيجة مضاعفات كورونا قبل شهر من الآن، وبحضور الجميع ألقى الشاب المفجوع قصائد وأهازيج يرثي فيها والده، وسط بكاء المشيعين وقبل أن يوارى الثرى في مقبرة وادي السلام بمحافظة النجف.

ويعتبر هذا المشهد أقل حدة من مشهد توديع الجنائز بإطلاق العيارات النارية في الهواء الطلق المنتشرة في بعض مناطق بغداد والمحافظات الأخرى، حيث يشاهد رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لمشيعي جنائز وهم يطلقون الرصاص الحي بشكل مكثف وتبدو وكأنها “ساحة حرب” أو “معركة قتالية”.

ويقول الشيخ أحمد عبيد “54 عاما” وهو أحد وجهاء إحدى العشائر، إن ظاهرة إطلاق الأهازيج والقصائد الحزينة واستخدام العيارات النارية عند حصول الوفيات أو عند التشييع ولا سيما للشخصيات المعروفة اجتماعيا في البلد أو في مناطقها ليست جديدة عند العراق والعراقيين، بل هي قديمة ومضى عليها قرن من الزمن أو أكثر.

واضاف الباحث الاجتماعي علاء وليد، إن ظاهرة توديع الموتى بالقصائد والأهازيج والرمي “الرصاص” العشوائي في الهواء الطلق قديمة جدا، ولا يمكن تحديد هذه الظاهرة التي انتشرت في العقود الأخيرة بشكل مكثف ومن دون رادع أمني يذكر من السلطات المحلية وبفترة زمنية معينة.

وتسبب إطلاق العيارات النارية في الجنائز والمناسبات الاجتماعية في قتل وإصابة مشيعين وعدد من سكان المناطق المجاورة نتيجة “الرمي العشوائي”، إضافة إلى الذعر الذي تسببه هذه الظاهرة.

واصبح إلقاء القصائد والأهازيج في تشييع الموتى والمناسبات الدينية والاجتماعية مصدر رزق للبعض.

ورغم وجود الاتصالات الحديثة التي جعلت العالم قرية صغيرة فإن تلك الظاهرة ازدادت بشكل غريب جدا في السنوات السابقة وازدهرت الآن، إذ بات تشييع بعض الشخصيات أشبه بالحرب المفتوحة بين بلدين بسبب كثرة الرمي فيها، فضلا عن تنوع الأسلحة “الخفيفة والمتوسطة”، وفي بعض الأحيان وصل الجهل أو الاستهتار بالبعض إلى استخدام القاذفات.

ويرى الخبير القانوني علي التميمي أن قانون حظر الألعاب النارية رقم 2 لسنة 2012 منع استيراد أو تصنيع أو تداول أو بيع الألعاب المحرضة على العنف، أي الألعاب النارية، ويعاقب من يفعل ذلك بالحبس 3 سنوات والغرامة 10 ملايين دينار “ما يقارب 7 آلاف دولار”.

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

89 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments