جدل بين سنّة وشيعة حول زيارة البابا للعراق وهل تجاهل المرجعيات السنية مقابل الاهتمام الكبير بزيارة النجف؟

هاف بوست عراقي ـ فيما انتقدت جهات سنية عدم تخصيص فقرة في جدول زيارة البابا للقاء رموز المجمع الفقهي السني، معتبرة ذلك اقصاء وتهميشا، ردت جهات شيعية على الانتقاد معتبره إياه نظرة طائفية للزيارة.

وقال النائب محمد الكربولي في تغريدة على تويتر، الجمعة 5 آذار 2021: المرجعية الدينية السنية في العراق لا تقل عن الازهر الشريف بمصر، نتفهم الظروف المعقدة التي تعرقل لقاء سماحة البابا بمرجعيتنا الكبيرة بقلوبنا رغم محاولات اقصاء وتهميش دور المكون السني الكبير.. ونرحب بقدوم سماحته الى العراق. 

وكتب زعيم جبهة الانقاذ، أسامة النجيفي، تدوينة، الجمعة 5 آذار 2021: بقلوب محبة نرحب بزيارة الحبر الأعظم قداسة البابا فرنسيس الأول للعراق، ونعد زيارته رسالة للسلام بين العراقيين والعالم، ونستغرب خلو برنامجه من زيارة المرجعية السنية للمجمع الفقهي في جامع الامام أبي حنيفة النعمان.

فيما بين ناشطون من المكون السني، بأن تجاهل بابا الفاتيكان لسنة العراق جاء بسبب محاولة متنفذين من طائفة معينة تسويق العراق وكأنه من مذهب واحد.

على الجانب المقابل، قال الكاتب والصحافي احمد عبد السادة: كلام موجه للكربولي وأمثاله من هي مرجعيتكم السنية الكبيرة لكي يزورها البابا؟ هل هو عبدالملك السعدي الداعي لقتل منتسبي الجيش والشرطة؟ أم هم فقهاء البعث الذين تصدروا منصات داعش؟ ‏أنتم تحاربون رجال الدين السنة الشرفاء كمهدي الصميدعي وخالد الملا فمن هو مرجعكم؟.

وكتب ناشط على حسابه بالفيسبوك: عليكم تسمية مرجعيتكم اولاً ليقصدها الوافدين، وخلافاً لذلك كيف يمكننا معرفة من هي مرجعيتكم؟.

والتقى البابا فرنسيس بالمرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني، السبت 6 آذار 2021، لمدة 55 دقيقة، حيث اعتبر بيان للفاتيكان، أن اللقاء كان فرصة للبابا لتقديم الشكر إلى آية الله العظمى السيستاني، لأنه رفع صوته مع الطائفة الشيعية في مواجهة العنف والصعوبات الكبيرة في السنوات الأخيرة، دفاعاً عن الأضعف والأكثر اضطهادا، مؤكدين قدسية الحياة البشرية وأهمية وحدة الشعب العراقي.

ويعد هذا اللقاء التاريخي، بين المرجع السيستاني والبابا، أول لقاء في التاريخ بين البابوية الكاثولوكية، والمرجعية الشيعية، بعد استقبال محافظة النجف للحبر الأعظم، فيما يترقب العالم هذا اللقاء الغير مسبوق في واحدة من أهم محطات زيارة بابا الفاتيكان إلى البلاد.

ويشكل اللقاء مصدر فخر للعراقيين وللمسلمين بشكل عام في بلد يشهد منذ 40 عاما أزمات ونزاعات.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها لقاء على هذا المستوى بين رأس الكنيسة الكاثوليكية والمرجعية الشيعية العليا، في العراق.

وبحسب معهد “بروكينغز” فإن اللقاء “بالفعل حدث غير مسبوق”. ويشير المعهد إلى أن حوزة النجف دخلت في حوار بين الأديان في أعقاب الغزو الأميركي في 2003 وخلال مرحلة الاقتتال الطائفي في العراق بين 2006 و2008.

ورُفعت في شوارع النجف لوحات عليها صور الترحيب، مع عبارة “اللقاء التاريخي” بالإنكليزية.

وتشكل الزيارة مصدر فخر وأمل، على طريق السلام وحوار الأديان.

وفي مطار بغداد الدولي، الذي نزل به بابا الفاتيكان، الجمعة، رُفعت لافتة كبرى فيها دعوة إلى التعايش والحوار ما بين الأديان تتضمن اقتباسا من أحد أقوال الإمام علي (ع) الشهيرة “فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق”.

ووصل البابا فرنسيس إلى العراق، الجمعة الماضية بعد ما حطّت طائرته في مطار بغداد الدولي، وكان في استقباله رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، وسط ترحيب شعبي ورسمي.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

222 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments