ذكرى تفويض الكونغرس بشن الحرب على العراق.. حرب من أجل النفط

هاف بوست عراقي ـ قبل 30 عاما أعلن الكونغرس الأميركي تفويض الرئيس جورج بوش الأب بشن الحرب على العراق واستخدام القوة لإخراج قواته من الكويت، ولم تمض سوى أيام قليلة على التفويض حتى أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن انطلاق حرب الخليج الثانية في 17 يناير/كانون الثاني 1991.

ويفرض الدستور الأميركي على الرئيس الحصول على تفويض الكونغرس قبل شن الحرب على أي دولة لم تهاجم المصالح الأميركية بشكل مباشر، لكن مهمة بوش داخل الكونغرس لم تكن صعبة، ولم يواجه معارضة كبيرة قبل تفويضه.

وتعزى أسباب التدخل الأميركي إلى الأهمية الاستثنائية لمنطقة الخليج العربي بوصفها أكبر منتج ومصدر للنفط على مستوى العالم، فضلا عن علاقة المصالح بين أميركا ودول الخليج، كما أن واشنطن -التي كانت تريد فرض هيمنتها المطلقة- لن تتسامح أبدا مع فعل بحجم اجتياح الكويت وفي منطقة شديدة الحساسية.

ويعتبر استاذ العلوم السياسية في بغداد أحمد عدنان الميالي قرار الكونغرس بداية نكبة العراق والعراقيين، وإضعاف الجيش العراقي، وهدم مؤسسات وبنى الدولة، والعقوبات الاقتصادية، وفق تصريح له لفضائية الجزيرة.

ويرى الميالي أنه لا يمكن الفصل بين مرحلة عام 1991 ومرحلة ما بعد عام 2003، لكونهما مرحلتين متصلتين من حيث الإخفاقات والتراجعات، لافتا إلى أنهما تشكلان مرتكزا لعملية هدم الدولة العراقية واستمرارها حتى ما بعد 2003.

ويرجح الميالي أن ما حصل منذ عام 1991 كان عملية ممنهجة لغزو العراق عام 2003، وتم الإجهاز على البلاد بالكامل كما أرادوا، ولا يزال العراقيون يدفعون ثمن 11 يناير/كانون الثاني 1991 وقد يستمر الحال لفترة أطول.

وشنت قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حربا ضد العراق، بعد أن منح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تفويضًا بذلك لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي.

 

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

75 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments