ذكريات الرئيس الاول قاسم الجنابي مرافق الزعيم عبد الكريم قاسم عن ليلة ثورة 14 تموز المباركة.. مصير في كف القدر

ذكريات الرئيس الاول قاسم الجنابي مرافق الزعيم عبد الكريم قاسم عن ليلة ثورة 14 تموز المباركة.. مصير في كف القدر

هاف بوست عراقي ـ 

علي جبار الصالحي

المرافق الامين قاسم امين الجنابي مرافق الشهيد الزعيم عبدالكريم قاسم (رحمه الله) هو لاكبر من ان يٌعرف فأن (المُعرف لا يُعرف)، الجنابي لازم الزعيم قاسم كمرافق منذ الايام الاولى لثورة (14 تموز الخالدة) حتى الدقائق الاخيرة من حياة قائد ثورة تموز ومفجرها الزعيم عبدالكريم قاسم في مبنى الاذاعة، وانقل لكم ايها الاحبة نص ماكتبه الجنابي في صحيفة الثورة الغراء عن دوره في ثورة تموز وما دار من احداث في ليلتها المباركة ودوره فيها والنص كاملا بقلم الرئيس الاول / قاسم امين الجنابي.

كنت امر سرية الهندسة الثامنة وكان مقري في بعقوبة وقد سبق ان ارسل سيادة الزعيم الحبيب عبدالكريم قاسم بطلبیی لانشاء قفاز على نهر ديالى في معسكر المنصور وبهذا امن ذهابی وایابی إلى معسكر المنصور والاتصال بسيادته دون الفات نظر استخبارات حكومة العهد المباد.

وفي خلال هذه الفترة التي سبقت يوم 14- تموز المبارك كنت على اتصال دائم بقائد ثورتنا الخالدة ومفجرها العبقري: واني اتذكر جيدا انني رافقته بسيارته لیلاً في احدى هذه الأيام وكان يسوقها بنفسه خارج المعسكر، ثم وقف عند احد افواجه الذي كان يتدرب ليلاً وقد قال لى ان الذي يستطيع ان يتقدم سراً نحو بعقوبة بقطعاته يستطيع أن يتقدم ابعد وهو يقصد بغداد – فاجبته في الحال – بسهولة ياسيدي.

ثم رجعنا إلى معسكر المنصور وهناك اعطاني الخطوط العريضة لواجبي المقبل ثم قال لي ارجع مرة ثانية لأراك يوم ۱۳ تموز.

وقد رجعت إلى معسكر المنصور في بعد ظهر يوم ۱۳- تموز لاستلام الأوامر النهائية من سيادته وانی لن انسى تلك الدقائق حينما دخلت غرفته وكان مضطجعا على سرير منامه فرکز نظره الثاقب نحوی وكأنه يقرا التصميم والايمان في عیني.

ثم قال ادنو بهذا الكرسی واجلس بالقرب مني.. فجلست وبعد أن تأكد من اننی قد استوعبت واجباتی.. قال لي انا مصير بلدنا ومستقبله متوقف على الاندفاع والعزم في تنفيذ الخطة التي وضعتها والتي اعطيت لك جزء يسير منها وهو ما يخص واجبك، وكانت واجباتی تتلخص بما يلى:

1- تطويق وشل مقر الفرقة وتأسير القائد غازی الداغستانی

 2- السيطرة على جسر بعقوبة وتأمین عبور لواء التاسع عشر من بعقوبة.

 3 – قطع الأسلاك التلفونية الموصلة بين بغداد وبعقوبة.

 4- التهيوء لقمع اي محاولة او حركة معادية للثورة.

5- ان ابدأ بتنفيذ الخطة قبل الساعة الرابعة بعد منتصف الليل – ای بعد عبور مؤخرة رتل لواء العشرين من بعقوبة – ثم ودعني والابتسامة على وجهه، ابتسامة الواثق والمطمئن من النصر الاكيده.

بعدها قال والان اذهب ولترعاك عناية الله فان على موعد مع الزعيم الركن احمد صالح العبدی – وكان اذ ذاك يشغل منصب امر مدفعية الفرقة.

 ركبت سيارتي راجعا إلى بعقوبة وفي الطريق مرت بي سيارة الزعيم الركن احمد صالح العبدی متوجهاً إلى معسكر المنصور لاستلام الاوامر من قائدنا المحبوب ومفجر ثورتنا الجبارة الزعيم عبد الكريم قاسم ولا ادري لماذا طفرت من عینی الدموع في تلك اللحظة ولعلى كنت افكر بمصير الف عائلة من عوائل اخواننا الضباط الأحرار الذين اوعز اليهم قائدنا بواجباتهم ۰۰۰ اذ كان مصير عوائل هؤلاء الاشاوس مساء يوم ۱۳- تموز في كف القدر .. وهكذا أرى أن اقف هنا اجلالا لاولئك الابطال الذين خرجوا لیلا للمساهمة بتحرير وطنهم من الذل والعبودية مضحين مصممين على أن يكونوا قربانا لسعادة الاخرين.

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

110 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments