ركب بمعراج الشهادة سارا..

143 متابع ...

هاف بوست عراقي ـ

عمار عبد الباقي العمري

رَكْبٌ بِمِعراجِ الشَهادَةِ سارا …. أَمْ نادِرٌ غَنِمَ البُراقَ وطارا

حَيّوا (المُهَندِسَ) إِذ تَصاعدَ مُسلِماَ …. أَو حينَ عَانقَ في العُلا عَمّارا

فَكِلاهُما للبَغيِ كانَ ضَحِيةً …. وَكِلاهُما للحَقِّ كانَ شِعارا

وَكِلاهُما للنَصرِ كانَ مُهَندِساً …. وَكِلاهُما للشَرِّ كانَ دَمارا

حَيّوا بهِ ضَيفَ الحُسَينِ بِجَنَّةٍ …. حَيثُ اصطَفاهُ ، أَمامَ دارِهِ ، دارا

نِعمَ المُضيفُ ، ونِعمَ ضَيفٍ غَانِمٍ …. وافاهُ في سِربٍ يَرومُ جِوارا

وافاهُ يَحمِلُ كَفَّ عَبّاسٍ بَقتْ …. في كربلا ، لمُضيفِهِ تِذكارا

فَكِلاهُما للغَدرِ كانَ ضَحيةً …. وَكِلاهُما للدينِ كانَ صِدارا

وَكِلاهُما للزُورِ كانَ مُزلزِلاً …. وكِلاهُما للعَصرِ صارَ مَنارا

وَكِلاهُما طَرَقَ الشَهادةَ فادِياً …. وَكِلاهُما نَحوَ الطَريقِ أَشارا

وَكِلاهُما في الروحِ أَوقَدَ شُعلَةً …. وَكِلاهُما في القَلبِ شادَ مَزارا

حَيّوا بِهِ رَكباً تَرِفُّ أَكفُّهُمْ …. كُلٌ يُسابِقُ جَعفراً طَيّارا

فَكأَنَّ (مُؤتَةَ) في البِلادِ تَخَيَّرتْ …. بَعثاً فَكانتْ في العِراقِ (مَطارا)

فالخَصمُ نفسُ الخَصمِ ، يَشهَدُ غَدرُهُ …. والمُسلِمونَ شَهادَةٌ تَتَبارى

حَيّوا بِهِ سَلمانَ حَيّوا مَالِكاً …. وَتذَكَّروا ، بِوفائِهِ ، المُختارا

فَكِلاهُما أَدَّى الأَمانةَ مُخلِصاً …. وَكِلاهُما للثأرِ كانَ فَقَارا

حَيّوا تَميماً فيهِ حَيّوا يَعرُباً …. حَيّوا بِهِ عَدنانَ ، حَيّوا نِزارا

وانعوا بهِ دَوحَ الشهامةِ والفِدا …. وانعوا التَواضُعَ فيهِ والايثارا

واستَلهِموا مَن للشهادةِ إِنتمى …. واستَرخَصَ الأَبناءَ والأَعمارا

يا شَيبَةً صَاغَ الجِهادُ وِقارها …. ضَاءَتْ بِقَبرِكَ فاستَحالَ نَهارا

ما نالَ نُكرانُ الزَمانِ سَوادَها …. بَل هَمُّ أَوطانٍ بِنَفسِ غَيارى

في كُلِّ مَنْبِتِ شَعرَةٍ لاحَتْ بِها …. عِلجٌ تَجندَلَ في الدِماءِ وخارا

ما كُنتَ في عُرفِ الرُجولةِ نُهزَةً …. بَل كُنتَ في سُوحِ الوَغى مِغوارا

إِنْ كُنتَ قَد أَخْلَيتَ سَرجَكَ عَنوَةً …. فَلَكَم طَعَنتَ مِنَ الغُزاةِ فَخارا

أَدمَيتَ ، للمُحتَلِّ ، وَجهَ كَرامَةٍ …. وَكَسَرتَ أَنفَهُ خِلسَةً وجَهارا

فَلِئِنْ أَصابَ إِباءَنا في دِرهَمٍ …. جَازيتَ غَدرَهُ في الوغى قِنطارا

قَبلَ ارتِقائِكَ قَد مَزَقْتَ فَمَ العِدى …. وأَخذتَ ثَأرَكَ في الحَياةِ مِرارا

فَبِمثلِ هذا يَحتَفي بِكُمُ الرَدى …. وبِمِثل هذا تَصحَبُ الأبرارا

يا ابنَ العِراقِ وَقد سَطَعتَ بِهِ المَدى …. وَكَأنَّكَ التاريخُ أَوقَدَ نارا

شَيَّدتَ فيهِ (جَنائِناً) من عِزَّةٍ …. وأَقَمتَ في عَرشِ الإِبا عَشتارا

أَيقظتَ في قِمَمِ النَخيلِ هَلاهِلاً …. وَرَمَيتَ من دَمعِ الهَوانِ شَرارا

حِينَ النُفوسُ مِنَ الخُطوبِ تَخاذَلتْ …. أَسرَجتَ دَهرَكَ وافتدَيتَ دِيارا

جَيَّشتَ مِنْ شُوسِ العِراقِ جَحافِلاً …. وَنَهَضتَ فِيهِمْ بَيهَساً أَمَّارا

فكأَنَّ صَوتَكَ في الجيوشِ غَمامَةٌ …. صَابَتْ على هَامِ الغُزاةِ شَنارا

وَمَضَيتَ فيهِمْ كَوكَباً مُتَفانياً …. وَقَدِ اتخَذتَ مِنَ الجِهادِ مَدارا

غَرَّبْتَ في أَرضِ السَوادِ مُحَرِّراً …. وقدِ انتَحيتَ إِلى الشَمالِ مَسارا

أَنتَ الجَنوبِيُّ الذي اعتَنَقَ العِرا …. قَ ، فَراحَ يَغرُسُ في رِحابِهِ غارا

لَولاكَ ما عادَ العراقُ مُوَحَّداً …. لَولاكَ مَن ذا حَرَّرَ الأَنبارا

وجَعلتَ (بيجي) للخَوارجِ مأتماً …. فتشرذموا ، كالثاكِلاتِ ، سُكارى

مَنْ ذا بِتَكريتَ استَعادَ مَضارِباً …. وَبِنَينَوى ، مَنْ طَوَّقَ الأَشرارا

باشَرتَ شَراً قَد أَحاقَ بِبابِلٍ …. وأَعدتَ ، بَعدَ ضَياعِها ، سِنجارا

فَبِمثلِ هذا يَنحَني لَكُمُ الرَدى …. ويَغُضُّ طَرفَاً دونَكمْ إِكبارا

وَيُقيم مَأتمَكَ الجِهادُ بأَرضِنا …. وتُقيم عُرسَكَ في السَماءِ عَذارى

يا كادِحاً ، لِلهِ وَجهَاً ، يَبتغي …. ويَقينُ قَلبِكَ حَيَّرَ الأَفكارا

أَغفَلتَ في بَحرِ الحَياةِ لآلئاً …. فَغَنِمتَ في قِمَمِ الجِنانِ نَضارا

أَوفَيتَ رَبَّكِ وافتديتَ مَواطِناً …. فأَمِنتَ مِنْ فوقِ الصراطِ مَسارا

يا مُدرِكَ الثاراتِ : ثأرُكَ حائِرٌ …. مَنْ ذا سَيُدرِكُ ، بَعدَ موتِكَ ، ثارا

مَن ذا سيُدركُ حُرةً إِنْ صَوَّتتْ …. مَن ذا يَفُكُّ رَهائِنا وأَسارى

مَن ذا سَيُنصِفُ نَخلَةً مِن ذُلِّها …. مَن ذا سَيحمي لِلعِراقِ ذِمارا

عَبَثَ الغُزاةُ بِدِينِنا وَتُرابِنا …. وَتَسَيَّدوا الأَجواءَ والأَمصارا

فقأوا بِقَتلِكَ للجِهادِ نَواظِراً …. واستَهدَفوا بِمَطارِنا السِردارا

والشامتونَ بِفَقءِ عَينِ جِهادِهِم …. كَمَنِ استَطابَ على الدِياثَةِ عارا

يا صانعَ الأَبطالِ ثأرُكَ باسِلٌ …. أَنجبتَ أُسداً لِلوَغى وغَيارى

أَنجَبتَ (حَشداً) خالداً لا يأتلي …. كُلٌّ يُطالِبُ عَن رَحيلِكَ ثارا

يا مُلهِماً والشِعرُ فيهِ مُتَيَّمٌ …. فِيمَنْ سِواكَ نُرتِلُ الأَشعارا

فِيكَ الرِثاءُ إِلى المَدائِح يَنتَهي …. فالفِعلُ فيكَ يُسابِقُ الأَقدارا

مِنْ يَمتَدح فِيكَ الرُجولَةَ يَنتَمي …. نَحوَ العِراقِ ، ويَتَّخذهُ خَيارا

فالأُسْدُ تَمدحُ ضَيغَماً بِعَرينِها …. وبِجُحرِها، الفِئرانُ تَنعَبُ ، فارا

يا أَيُّها المَجدُ المُتَوَّجُ بالدِما …. بِدِمائِكَ ازدانَ الجِهادُ فَخارا

سَتَظلُّ فينا زَمزَماً لا يَنتَهي …. وَنَظلُّ نَنْهَلُ مِنْ غِناكَ يَسارا

وَيَظلُّ نَهجُكَ ، لِلسَماءِ ، طَريقَنا …. ويظلُّ إِسمُكَ ، للوَفاءِ ، شِعارا

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و:

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments