27/05/2022 08:28

هاف بوست

عراقي

رمضان ..والعيد في المدحتية

8 min read

هاف بوست عراقي ـ نذير الاسدي
‏ 
 هي امنا ..التي ولدنا من ارحامها وتربينا في احضانها
شربنا عذب ماءها ولذيذ طعامها…وخضنا في شوارعها وطرقاتها…
مذ كنا صغارا..كنا نترقب اولا.. هلال الشهر على السطوح والمنازل….
ويؤذن المؤذن…بحلول الشهر الفضيل..وتصدح المايكرفونات من مرقد الامام الحمزه ع بالدعاء والابتهال
فيعزم الاباء والامهات على استقبال الشهر بالدعاء والترحيب ..
في المساجد القديمه تقام مجالس الوعظ و تلاوات القرأن عصرا…وليلا .
العوائل تعد موائد الافطاء مساءا ويخرج الاطفال من بيوتهم يترقبون صوت الاذان
لينبؤا اهلهم…بحلول موعد الافطار…
رغم الظروف ….
فالموائد عامره بما لذ وطاب
وحتى العوائل الفقيره..فانها محط اهتمام ورعايه من جيرانهم واخوانهم اذ يحصلون على فطور شهي ولذيذ اسوة بالاخرين حيث تتدافع العوائل والجيران لتقديم افضل مالديهم لجيرانهم…..
الطعام العراقي لذيذ..وربما لايوجد طعام بلذته و يظاهيه في العالم..
ربما يتحسر كثير من العراقيين في ديار الغربه ان ينالوا ما نحظى به من خير وبركات ونعمه فضيله في هذا الشهر او غيره..
ليس لذه الطعام وحسب…فالتألف والتقارب وفتح البيوت للاقراب والاصدقاء ظاهره ينفرد بها العراقيين فقط…
عصر كل يوم تزدحم الاسواق بالمتسوقيين فيحملون العصائر والفواكه والخضروات ويحصلون عليها باسعار تكون في متناول اليد دون عناء اقولها …نحن بلد من ارخص بلدان العالم
ففي دول اخرى لاتستطيع شراء كميات من الطماطه والفواكه واللحوم مثلما عليه نحن حيث نملء العربات بما نشتهي ونتمنا..وبارخص الاثمان
العزاىم الولائم تقام كل كليله في البيوت وتوزع مجانا في الحسينيات واامساجد ولاوجود لجائع بالمعنى الدقيق لهذه المفرده في العراق..
فمجرد ان يستمع الناس لصوت جائع حتى يهب العشرات لرفده بطعام يفوق حاجته ويملئون بيته بما لديهم
عادات وتقاليد ورثناها عن اباءنا واجدادنا واهلينا..
اما هذه الايام الاخيره من الشهر الكريم…
فأرى تدافع لامثيل له نحو الاسواق والمولات..ومخازن بيع الملابس بشكل يفوق التصور..وقد يعطي هذا دليلا على ارتفاع مستوى المعيشه..
رغم كل الظروف..
فنحن افضل من شعوب الى جوارنا لاتستطيع توفير مستلزمات الطعام لديها…
المدحتيه اليوم تشهد اكتظاظ وتجمعات واقبال على الاسواق نادر جدا سيما وان اهل القرى المجاوره زحفت الى السوق لتاخذ حاجاتها لاستقبال العيد…
الجميل في هذه المدينه انها تشكل (( قطب الرحى )) لما حولها من القرى وحتى المدن التي تحيط بها…
وبقيت تحتفظ بنكهتها الماضيه واهلها الطيبون رغم ماطرأ من تغيرات وتبديل الاحوال….فرمضان ..والعيد لم يتغيرا كثيرا فيها
المدحتيه دائما وابدا..جميله
وتبقى جميله..
وان شرقنا وغربنا…
واهلها الاصائل وعشائرها
عناوين براقه لماضيها….
وحاضرها…
حفظ الله اهلها واتم عليهم شهر الطاعه والغفران
و(( ياهلا بالعيد))
وعيدا سعيدا للجميع

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x