03/07/2022 14:25

هاف بوست

عراقي

رويتزر: انقسامات الشيعة تصب في مصلحة المنافسين العرب بالخليج

6 min read

هاف بوست عراقي ـ  زاد مقتدى الصدر من مخاطر الصراع في العراق بتصعيد سياسي كبير ربما يدخله في نزاع مع خصومه أو إلى فرض تسوية فيما يتعلق بمساعي تشكيل الحكومة.

ولإحباطه من عدم قدرته على تشكيل حكومة بعد ثمانية أشهر من فوز كتلته بأكبر حصة من المقاعد في البرلمان، قاد الصدر السياسة العراقية إلى المجهول يوم الأحد عندما استقال نواب التيار الصدري.

وتشير هذه الخطوة إلى تعميق الصراع على النفوذ في المجتمع الشيعي والذي تصاعد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين قبل عقدين من الزمن.

شكلت خطوة الصدر، التي تمثل تحديا خطيرا لنظام ما بعد صدام، معضلة كبيرة لخصومه .

فمن الناحية النظرية، يمكنهم الآن تشكيل حكومة لتحل محل حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المنتهية ولايتها والتي تواصل تصريف الأعمال.

لكن في الواقع، يقول محللون إن مثل هذه الخطوة ستثير على الأرجح اضطرابات، بل وحتى حالة من الصراع، في ظل ما يتمتع به الصدر من قاعدة دعم سبق أن حملت السلاح.

وبالنسبة لإيران، فإن أحدث تطور في الأزمة السياسية العراقية ليس مرحبا به، مما يبرز الانقسامات بين الشيعة والتي تهدد بتقويض نفوذها وتصب في مصلحة المنافسين العرب في الخليج.

ولم يشرح الصدر  أسباب انسحاب كتلته من البرلمان، واصفا ذلك في بيان مكتوب بخط اليد بأنه “تضحية” من أجل الوطن.

أما خصوم الصدر  فيتحركون بحذر على ما يبدو، إذ يدركون جيدا قدرته على حشد أنصاره، فعقدوا اجتماعا يوم الاثنين لكنهم لم يعلنوا عن قرارات جديدة.

وقال أحمد الكناني  “لقد أُخذنا على حين غرة بقرار الصدر المفاجئ، ونتوقع أن هناك سيناريو   ينتظرنا إذا قررنا المضي في تشكيل الحكومة”.

وأضاف “يجب علينا دراسة التطورات السياسية الحرجة بدقة قبل التحرك نحو الخطوة التالية لأن قرار تشكيل الحكومة بدون الصدر سينطوي على مخاطرة كبيرة. لا نريد الوقوع في كمين”.

 وقال مصدر في مكتبه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالإدلاء بتصريحات إعلامية، “نحن خارج المشهد السياسي الآن، وسنرى كيف ستتشكل حكومة جديدة من دون الصدريين”.

ولا يتوقع إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي العراقي أن يشكل خصوم الصدر حكومة بمفردهم. وقال “هذه الحكومة إن تشكلت فإنها ستولد ميتة لأن أتباع الصدر لن يقبلوا أن يروا مقتدى مكسورا ومعزولا سياسيا”.

وبرز الصدر ذو الخلفية الدينية بعد الغزو، وأنشأ قوة من مقاتلين موالين له ولاء شديدا، شنوا حربا على القوات الأمريكية واشتبكوا فيما بعد مع السلطات العراقية.

 كما عيَّن العديد من أتباعه في مناصب حكومية مستغلا الغضب الشعبي من فساد الحكومة وعدم تقديمها للخدمات على الرغم من ثروة العراق النفطية.

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x