زعماء الأحزاب يشيدون بالعشائر المسؤولة عن الخروقات الأمنية والحفلات الباذخة والفساد والمهاويل

هاف بوست عراقي ـ كتب ساطع راجي: كلما إستقبل مسؤول رسمي سيادي مجموعة من شيوخ العشائر صدر بيانه بعبارة “أشاد بالدور الكبير الذي تلعبه العشائر في دعم جهود الدولة لترسيخ سيادة القانون” بينما الواقع يقول ان العشائر وشيوخها من أهم عوامل تقويض سيادة القانون في العراق وإضعاف الدولة ودعم الخارجين عنها، وفي كثير من الحالات يكون الدور التخريبي للعشيرة يفوق الجماعات المسلحة والجريمة المنظمة وكثيرا ما تعاونت او دعمت العشائر هذه الجماعات او منحتها الحماية والتسهيلات.

كانت العشائرية خلال السنوات الماضية رديفا للفساد في عرقلة كثير من المشاريع الخدمية وشريكا في اثارة الفوضى والعنف ولم تختلف عن اي جماعة متعصبة في رفضها للنقد او حتى لورود ذكرها سهوا على لسان مممثل في عمل درامي كوميدي وعلى كثرة النزاعات العشائرية في البلاد فإن نشرات الاخبار والبرامج الاعلامية لا تذكر العشائر المتقاتلة بالاسماء وهو ما لايحدث حتى مع الجماعات الدينية او القوى السياسية فالكل عرضة للنقد العلني وحتى للاتهام واحيانا للتلفيق بينما تبقى العشيرة، الكيان الجاهلي الذي يكبل المجتمع بعصبياته وقسوته وعنفه، فوق كل نقد حقيقي وفوق المواجهة ليس احتراما لها وانما لأنها الوسيلة الرخيصة لتنفيذ شتى المآرب ففي الانتخابات لا تجد الوجوه السياسية الكالحة المتهمة بالقتل والفساد أفضل من المضائف العشائرية وهوسات الشيوخ لإستعراض نفسها والتمهيد لعمليات التزوير وشراء الاصوات.

يستعرض كثير من شيوخ العشائر في مواقع التواصل مضائفهم الفخمة وحفلات افتتاحها الباذخة والتي يعرف الجميع مصادر تمويلها ومستقبل استخداماتها، لكن أحدا من هؤلاء الشيوخ المسرفين لم يبلط طريقا لقريته او يبني مدرسة لأهله أو يساهم في مشروع يخدم منطقته ولا قدم معونة لضعفاء قريبين منه وهو ما دفع لرد فعل شبابي ضد كل ما تتبناه العشائرية يتزايد بإستمرار الى حد انه يقترب من التنكر حتى للجيد والطيب من اخلاق العشيرة، فهو يرى كبيرها مرتكبا لكل المساؤى ومتحالفا مع وجوه الجريمة والخراب فلماذا يحترمه؟ ولماذا يصدق ما يدعو له؟.

الاشادة بالعشائر وعدم مساءلتها عن الخروقات الامنية التي ترتكبها كشف فاضح لضعف الدولة وانتهازية المسؤول والسياسي الذي يعقد مقايضة بين اهانة الدولة مقابل الحصول على خدمات الشيوخ حتى صارت كل فصيل من القوى السياسية ينتج شيوخا خاصين به يجمع له عشيرة ليمثلها فيما لو احتاج الفصيل عشيرة وشيخا او يهاجم عبرها من يريد او يضعها واجهة لإحدى مشاريعه.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

71 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments