سبعة من عائلة بابلية ضحية حادث مروري.. والطرق الخارجية تتحول الى مسالك للموت

هاف بوست عراقي ـ تشكل الحوادث المرورية في العراق واحداً من أكبر المخاوف اليومية التي تهدد حياة المواطن بعد أعمال العنف وجائحة كورونا التي فتكت بالعراقيين، وذلك لكثرتها وازدياد ضحاياها سنوياً.

ويشهد العراق تصاعداً مخيفاً في الحوادث المرورية وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والمصابين، التي بلغت أرقاماً عالية خلال السنوات العشر الماضية، ولأسباب عديدة أبرزها عدم تأهيل الطرق وتعبيدها، وكثرة المطبّات الاصطناعيّة والحفر، وتهوّر معظم الشباب أثناء قيادة المركبات.

ووفقاً لتقارير سابقة أصدرتها منظَّمة الصحة العالميَّة، فإن العراق حلّ واحداً من أعلى دول العالم في عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية التي تصاعدت في السنوات الأخيرة.

ويفتقر العراق لحد الان الى بنية تحتية جيدة في مجال الطرق والجسور ونادرا ما تجد طريقا خارجيا يربط المدن الكبرى مع بعضها وذات مسارين، حيث اغلب الطرق ذات مسار واحد، هذا بالاضافة الى ضيق اغلب الطرق الداخلية التي تعود مخططاتها الى اعوام السبعينات والثمانينات من القرن المنصرم، ولاتنجسم مع التضخم السكاني الحالي للمدن.

عدا هذا لاتوجد في العراق وسائل نقل جماعية مثل المترو او الباصات الحديثة في داخل المدن، ما يضطر الجميع الى استخدام السيارات الشخصية في تمشية امورهم اليومية.

وسجلت مديرية المرور العامة 29,759 حادثاً مروريا خلال السنوات الاربعة الماضية (2017، 2018، 2019، 2020).
وافاد مصدر في شرطة محافظة بابل، الاثنين الماضي، بأن سبعة اشخاص من عائلة واحدة لقوا مصرعهم في حادث سير مروري على الطريق الدولي جنوبي المحافظة.

وقال المصدر في حديث لـ هاف بوست عراقي، إن سيارة العائلة انحرفت، عن مسارها على الطريق الدولي قرب منطقة الحمزة الغربي، (22كم جنوبي الحلة)، ما ادى الى انقلابها عدة مرات، مبينا ان الحادث اسفرعن مصرع العائلة بـ اكملها.

ويوجه شرطي المرور المتقاعد حيدر حسن، اللوم إلى شرطة المرور، قائلاً: الجهات الحكومية غير قادرة على فرض القانون، وتحديدً أفراد شرطة المرور.

ويوضح حسن لـ هاف بوست عراقي، ان ضعف سلطة القانون ادى إلى تفاقم ظواهر الرشوة، والمحسوبية، والأعمار الصغيرة للسائقين، ولجوء مزيد من السائقين المخالفين إلى تهديد أفراد شرطة المرور في حال تحرير مخالفة لهم أو احتجاز سياراتهم بالانتقام.

ويعزو البعض كثرة حوادث السيارات في العراق الى انها بسبب عدم ملائمة طرقها الخارجية والداخلية في استيعاب هذا العدد الكبير من السيارات، في حين يرى اخرون الى انها بسبب الشروط السهلة التي تقدمها الحكومة للتجار لاستيراد السيارات الى العراق وكذلك في منح اجازات السوق للمواطنين.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

64 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments