هاف بوست

عراقي

Home »  سعيد يعيد تشكيل تونس الربيع.. وللعراق من؟

 سعيد يعيد تشكيل تونس الربيع.. وللعراق من؟

هاف بوست عراقي ـ  استعادت تونس بعضا من أسس نظامها الرئاسي البحت في الصلاحيات شبه المطلقة للرئيس، اذ طرح الرئيس التونسي قيس سعيد دستورا جديدا سيعطي شكلا رسميا لاستحواذه على كل السلطات والصلاحيات بعد أن فكك أغلب أسس ديمقراطية تونس الوليدة على مدى 11 شهرا مضطربة.

وتجربة تونس، تقترب من تجربة مصر، فيما دول مثل العراق ولبنان تعاني من فوضى الديمقراطية بحسب الكاتب والباحث عدنان ابوزيد.

 وبحسب رويترز فقد اتخذ سعيد، أستاذ القانون السابق الصارم في أسلوبه العام، خطوات ضد البرلمان الصيف الماضي، إذ قام بحله ومحاصرة مقره بالدبابات، وأعطى لنفسه حق الحكم بمرسوم وفرض سلطته المطلقة على السلطة القضائية.

ووصف سعيد أفعاله بأنها تصحيح للخلل السياسي والفساد الذي تسبب فيه دستور 2014 وقسم السلطات بين الرئيس والبرلمان.

لكن خصومه يقولون إنه دكتاتور جديد تصل الخطوات التي اتخذها للاستحواذ على السلطة إلى حد الانقلاب وإن تقدمه صوب حكم الرجل الواحد سحق المكاسب الديمقراطية التي تحققت من الثورة التونسية في 2011.

ويرسخ الدستور المقترح، الذي أعلنه سعيد لدور كاسح للرئيس، ويحيل البرلمان والقضاء إلى مجرد وظائف.

  ومقارنة بالعراق، الذي يعاني من تعدد الزعامات، ومراكز النفوذ، فان العراقيين يشعرون بالحاجة الى زعامة قوية تقود البلاد بعدما انهكتهم ديمقراطية فاسدة وفوضوية.

  ولازالت الدعوات الى تغيير نظام الحكم في العراق من البرلماني الى الرئاسي، قائمة ، لوضع حد للفوضى السياسية وتعددية القرار، وضعف العمل البرلماني، نحو دولة يقودها رئيس القرار القوي المنتخب من الشعب.

واعتبر الباحث والكاتب عدنان أبوزيد ان النظام الديمقراطي التعددي، هو نظام غربي، يلائم تلك المجتمعات الخالية من الطائفية والعشائرية، وتنحسر فيها الأمية، مشيرا الى ان “هذا النظام لا يلائم البلدان المتأخرة، ومنها العراق، حيث القبيلة والمنسوبية هي صاحبة القرار في خيارات الفرد، فيما الوعي السياسي والاجتماعي في أدنى مستوياته”.

المالكي.. سعيد

 كان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس الوزراء القوي في الفترة بين  2006 و2014 ، قد دعا الى تغيير نظام الحكم في العراق من البرلماني الى الرئاسي، لوضع حد للفوضى السياسية وتعددية القرار، وضعف العمل البرلماني، الى دولة يقودها رئيس القرار القوي المنتخب من الشعب.

وفي حالة نجح الاطار في تشكيل الحكومة، فان للمالكي دورا رياديا فيه، حتى في حالة كونه ليس رئيسا للوزراء.

ونظرة المالكي تتلخص في انه يريد تغيير النظام القائم في العراق من برلماني إلى رئاسي أو شبه رئاسي، وهو ما أعلنه، عدة مرات.

لكن الدعوة حين تصدر من سياسي مخضرم وصاحب تجربة طويلة في قيادة العراق في اخطر مرحلة، وحقبة انتقالية، لها

ابعاد مؤثرة وعميقة لاسيما وان المالكي الأكثر تمرّسا بتجربة حكم، برهن فيها على أهمية وجود الرجل القوي، صاحب القرار، والشجاع في الوقوف الى جانب الدولة والقانون ضد الخارجين عليه.

لم تشهد حقبة  بعد ٢٠٠٣ ، تكالبت خلالها المؤامرات على الدولة العراقية وعلى الحكومة، قدر تلك التي تعرضت لها حقبة    نوري المالكي،  التي استمرّت لثماني سنوات بي تحالف خلالها  قوى داخلية وخارجية على اشعال فتيل حرب أهلية طائفية، وختمتها بتسليح وتمكين داعش من اجتياح الأراضي العراقية.

لم يقف نوري المالكي في ذلك الوقت مكتوف الأيدي، بل كان له قوة القرار في لجم أذرع الأحزاب المسلحة، ومحاسبة سياسيين متهمين بالإرهاب، لهم ارتباطات بدول الجوار، ومواجهة اية جهة تريد ان تفرض ارادتها على الدولة، ما أدى

الى تزاحم ارادات وضع العراقييل امامه في بناء الدولة، سواء بالمفخخات التي ملأت شوارع العراق، او عبر الضغوط السياسية.

وتقول مصادر سياسية، ان خطة اضعاف العراق، نجحت، ذلك ان الحقب ما بعد المالكي، شهدت تشرذم القوى الشيعية،

وانهيار مشروع المكون الأكبر، وتسيدت فيه الأحزاب  والجماعات المسلحة على الدولة، وسيطرت مافيات القوى المتنفذة على الوزارات، واستشرى الفساد اضعافا مضاعفة من دون حسيب او رقيب، وبلغت  مؤسسات  الدولة، أوج حالات الضعف.

 ويرى المالكي إنّ النظام السياسي البرلماني الذي أفرزته العملية السياسية بعد العام 2003 وكرّسه دستور العام 2005 مليء بالثغرات القانونية والاختلالات وبمسارب الشلل والفساد والفشل.

ويعُرف عن نوري المالكي، صاحب التجربة الطويلة في العمل السياسي، رفضه للديمقراطية التوازنية التوافقية والمحاصصة الطائفية والقومية والسياسية ، والتي بلغت اضعف حالاتها في حقبته الحكومية ، لكنها عادت من جديد لأسباب ومبررات كثيرة.

و نجحت الارادات مؤقتا في تعطيل مشروع المالكي، ليحل محله مشروع الفساد الذي انتشر بشكل غير مسبوق، كما حل محله الصراع المرير على المناصب بين القوى السياسية الحاكمة، وفق معادلة المحاصصة، والاستقواء على الدولة، وجعل مركز القرار تابعا للجهات السياسية، لا متبوعا.

 

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Copyright © All rights reserved. | Newsphere by AF themes.
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x