هاف بوست

عراقي

Home » شفاء هادي… تتخطى حدود الجمال في أعمالها

شفاء هادي… تتخطى حدود الجمال في أعمالها

هاف بوست عراقي ـ محمد السبع
   
تمكنت الفنانة التشكيلية ( شفاء هادي ) من اتخاذ اسلوبا خاصا بها يميزها عن باقي الفنانات التشكيلات العراقيات ، واستطاعت من خلال أعمالها نشر الجمال والبهجة والألوان المفرحة واستذكار الماضي الجميل بما يحمله من موضوعات .
ونجحت في محاكاة الواقع والفلكلور العراقي بسرد بصري تعبيري مستخدمة ألوانها المفضلة والقريبة الى ذاتها وهي الفيروزي والبرتقالي والأزرق ، واخرجت أفكارها من المدرسة الواسطية ، وصقلت موهبتها بالدراسة الأكاديمية فهي حاصلة على شهادة البكالوريوس في الفنون الجميلة / بغداد
وعضوة في نقابة الفنانين العراقيين وجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين ونقابة الصحفيين العرب .

اسست الفنانة ( شفاء هادي ) لذاتها هوية خاصة في سماء الفن العراقي وامتازت باجتهادها وامتلاكها للموهبة الفطرية والخبرة الموروثة والتي صقلتها عبر دراستها الأكاديمية وعبر سنين عملها وابداعها وانتاجها ، وإثبات حضورها الفاعل عبر اسلوبها المنفرد من خلال المدرسة التعبيرية والواقعية التي تنجز بها لوحاتها وأعمالها ، وانتقاء المواضيع من لُبّ الواقع الذي عاشته وتعيشه ومن التراث والموروث الحضاري والتاريخي والاجتماعي ، وهي تكون بذلك قد اختطت لنفسها اسلوبها خاصا ميزها عن الاخريات بمزجها الواقع مع الخيال والماضي مع الحاضر والموروث البغدادي مع السومري بشكل مدهش ومعاصر ومتجدد ومثير وكانها ترسم حكايا من الف ليلة وليلة برؤية بصرية متجدد ومعاصرة ، واصبحت ترصد الظواهر الاجتماعية والبيئية وتحاورها بريشتها والوانها واحساسها وعفويتها لتنقلنا إلى عالم الفن الممتع وتثير في نفوسنا الدهشة والاستغراب والانبهار .
وللفنانة ( شفاء هادي ) رؤيتها الخاصة واسلوبها المتميز في تجسيد اللوحات التعبيرية ومفاهيم الرسم المتجددة وخطوطها الهندسية القوية والوانها الجذابة واسلوبها البصري الممتع وافكارها التعبيرية المتمكنة ، إضافة إلى وجود تكوينات متداخلة في أعمالها ممزوجة برؤى إبداعية غير مطروقة.
وهي مؤمنة بان الفن وسيلة للتعبير عن الفكر والمشاعر والاحساس وبأن الفنان عموما هو صاحب رسالة يجب أن تصل إلى المجتمع وهو مرآته الحقيقية في إيصال طروحاته التي تخدم الإنسانية والمجتمع وتجمّل الذوق .
وكانت المرأة العراقية حاضرة في الكثير من أعمال الفنانة ( شفاء هادي ) باعتبارها الروح والجمال والعطاء والتضحية والحياة والدفئ والحنان وكانها ترسم قصصا مخزونة في الذاكرة باسلوب بغدادي جميل وأصيل محولة تلك القصص والأفكار إلى الورق مستخدمة الفرشاة واللون لتغوص في عالم الإبداع .
وللمكان والبيئة العراقية التي نشأت فيها الفنانة ( حيث ولدت في محافظة ذي قار الجنوبية ) تاثيرا واضحا في أعمالها ، إضافة إلى سحر مدينتها وجمالها والعمق التاريخي والحضاري لها ،
واستلهمت مواضيعها من الارتباط بالتراث الشعبي العراقي والفلكلور الريفي والحياة المجتمعية والحضارة العراقية القديمة .
ومع اختيارها للمدرسة التعبيرية والواقعية في رسم أعمالها استطاعت ( شفاء هادي ) ان تجد اسلوبا يتلاقى مع مفاهيمها ورؤاها تجاه قضايا المجتمع وبناء هويتها الفنية الخاصة بها ، واستطاعت لوحاتها المليئة بالاحساس والمشاعر ان تحول الخيال والواقع الى لوحات ناطقة بالجمال ، تحمل كل معاني الدهشة والأمل واليأس والإعجاب .

والفنانة ( شفاء هادي ) تعمل على اختيار الألوان مقترنة بالحدث والزمن والفكرة ومحاولة ايصالها للملتقي.
ويعد الفن في نظرها هوية بلد وواجهته الثقافية والفنية والاجتماعية ومن خلال المشاركات يتجسد ذلك ويؤثر ويتأثر بالمجتمعات الاخرى وينقل الثقافات الأخرى .
واقامت الفنانة ( شفاء هادي ) معرضها الشخصي الأول والذي اسمته ( بنات أفكاري ) في القاعة الكبرى في وزارة الثقافة والفنون والسياحة العراقية ، ولها عدة مشاركات فنية داخل القطر وخارجه ، وحصلت على العديد من الشهادات التقديرية وكتب الشكر ودروع الإبداع من جهات فنية وثقافية وتعليمية مختلفة .

ولها معرض إلكتروني ايضا في نفس الوزارة بعنوان ( شذرات سومرية ) .

كان لها نصيب من كتابات الصحف العراقية والعربية والاجنبية ومقالات الصحفيين والنقاد والذين اشادوا باعمالها وبفنها المتمكن واتُخِذت بعضا من أعمالها اغلفة للعديد من الكتب الأدبية والشعرية .
وبرعت ايضا في فن الحرق على الخشب ولها أعمال ومواضيع متميزة بهذا المجال .
لا يفوتنا ان نذكر بان الفنانة الجنوبية العراقية ( شفاء هادي ) متأثرة بالفنانة وسماء الأغا والفنانة وداد الاورفلي والفنان شاكر الآلوسي والفنان جواد سليم والفنان ماهود احمد ، ولها خيالها الواسع في تجسيد أعمالها بروح عراقية مليئة بالحب والاحساس والدلع والألم والاعتزاز والكبرياء، صانعة بذلك لوحات متأثرة بالبيئة الاجتماعية ومليئة بالاحساس وروح الفنان .

 

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Copyright © All rights reserved. | Newsphere by AF themes.
ArabicEnglish
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x