هاف بوست

عراقي

Home » شهوة الحبر ..وفتنة الورق.

شهوة الحبر ..وفتنة الورق.

هاف بوست عراقي ـ  اسمهان حطاب العبادي

.انثى السراب
واسيني الاعرج

 

( يقال ان اصعب الميتات حبيبي،ان ترى نفسك وانت تموت
،واقسى النهايات تلك التي يريدها لك من لايحبك…

الرواية تبدا بحوارت متخيلة ورسائل متبادلة بين واسيني وليلي حبيبته ومريم الحبيبة المتخيلةوالمراة التي طالما شغلت فكر واسيني.
واسيني يرقد في الفراش مريضا في غيبوبة طويلة ،تكتب له ليلى ،انها لن تكون مجرد قناع تراجيدي جميل.ولن تكون مريم التي افتكها من العدم،ونحت لها تمثالا من نور الشمس،وستكون باسمها الحقيقي.الذي غيبه واسيني حتى لم تعد موجودة،وضعت ليلي نفسها في رسائل حقيقية،ترى نفسها حقيقة هرب منها لكن لايمكن ان يختبر جرأته وقوته امام سلطانها.
تزوجت ليلي من رياض وانجبت منهمايا ويونس،لكنها مازالت تضع صندوق ذكرياتها ورسائلها المتبادلة مع واسيني في البنك،تقبلها دائما ووتتذكر الذكريات التي طالما شغلتها وكسرت صمتها،تعوم في الرسائل.التي كتبت بعضها باليد والقلم وبعضها مشفر لااحد غيرهم يستطيع فهمها، يفوح منها الحبر الصيني.
تستذكر ليلي ابيها من علمها حب الكمان،وانه كائن حي يتنفس في اجزائه الجزء المجوف،والذراع والاوتار.ادخلها في هوس العزف بجدية نادرة واصرار دائم،بكيت كثيرا حين فقدت ابيها بعد معاناة من المرض.
طلبت من واسيني ان يتزوجها ويتكلل حبهما السري لكنه كان في قارة اخرى لاكائن فيها الاهو، ظل ينام قرير العين في حين تمنت ليلي ان يخطبها.عادت الى الانكفاء على نفسها وبكت لانها لاتنساه وتتمكن في النهاية من ان تكون لغيره.
حولها واسيني في رواياته الى مريم ومحا اسم ليلى من الوجود وفجاة وجدت نفسها تنتمي لاسم اخر.امراة ورقية جاءت على انقاض امراة حقيقيةبنية مبيتة او طيبة اشتق لها اسما وسرق هويتها.
مريم في نظر واسيني جميلة وممتلئة كحبة قمح وابنة شهيد ووحيدة العائلة.امراة يعشقها كل رجال القرية.هي الاستحالة الحقيقية التي تزوجهاالذئب ابن عمها.
الرسائل كانت دليها على انها حقيقة وليست وهم كمريم ،كتبها مريم لانه خشى عليها من المحيط القاتل حولها الى قناع يحميها من عيون البشر والقتلة ربما حتى من نفسها.طلبت منه ذات مرة ان يتزوجا وفق عقد محدود المدة لكنه لم يسمع الا لانانية متوغلة في اعماقه سحبتهم نحو مرفأ مظلم.
قصة الحب هذه دامت ربع قرن تغذت بالحب والوفاء لكنها انتهت كما ينتهي اي شي جميل ،اصبح لكل محب حياته الخاص وطريقه،لكن الحب لم ينتهي رغم البعد والفراق خلدهواسيني بصيغة فتاة اخرى هي مريم هي الغلاق والقناع لحبيبته ليلي،فكيف تشعر بعد ذلك وقت سرقت هويتها امراة اخرى!،
ولد واسيني عام ١٩٥٤ في قرية فلاحين صغيرة.ودرس وتعلم فيها،كان يعيش في كنف والديه وجدته،تعلم الفرنسية واجادها لان الوضع كان يفرضها ويمنع العربية،سعت جدته الى تعليمه لغته العربية من خلال قصص وحكايات ترويها له باستمرار،مماجعله يصبح من كبار الادباء في العربية والفرنسية،والده مناضلا كبيرا فيفيدرالية جزائرية بفرنسا وانضم بعد ذلك الى الثورة حتى استشهد فيها.
وانت تقرا الرواية تشعر بجمال اللغة واسلوب الرسائل الذي ينساق على وتيرة واحدة تشعر بالتكرار والرتابة من جمال التعبير الغارق في الحب والهيام والعشق،تشعر انك في دائرة واحدة وتبحث عن النهاية وترغب في انهائها.
احداث الرواية في المدينة والبحر الذي طالما عشقه واسيني ووجده مجالا للتحرر والخروج .
اشهر رواياته كانت ،اصابع لوليتا،البيت الاندلسي،الامير،رجل الماية،ذاكرة الماء..

 

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Copyright © All rights reserved. | Newsphere by AF themes.
ArabicEnglish
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x