صحيفة امريكية: بايدن متعب من الشرق الأوسط والعراق.. سيهمش المنطقة الى ملفات أكثر أهمية

هاف بوست عراقي ـ ذكرت صحيفة “بوليتيكو” الاميركية، الثلاثاء 23  شباط 2021، ان الرئيس الاميركي جو بايدن متعب من التعامل مع الشرق الاوسط، بما في ذلك من العراق، برغم انه لم يمض سوى شهر واحد تقريبا في البيت الابيض.

وفيما اشار مستشارون للرئيس الاميركي الى أن علامات هذا التعب ليست سرية، ذكرت الصحيفة الاميركية ان بايدن اجرى مكالمة هاتفية وحيدة لاحد زعماء منطقة الشرق الاوسط وهو رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي هو ايضا انتظر ثلاثة اسابيع لكي يتصل به بايدن الذي فضل التواصل الهاتفي مع زعماء دول حليفة بل حتى خصوم مثل روسيا والصين.

وذكرت الصحيفة الاميركية في تقريرها، ان بايدن اعلن خلال اول اسبوعين له في البيت الابيض، انهاء الدعم الاميركي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن، وهي خطوة سبقها قرار بتجميد بيع اسلحة الى دول في المنطقة.

كما ان ادارة بايدن “جلست في المقاعد الخلفية” في ردها على الهجوم الصاروخي الذي استهدف اربيل واصاب قاعدة عسكرية لقوات التحالف التي تقودها واشنطن.

وبحسب الصحيفة، فانه بعد هجوم اربيل، هناك مؤشر اضافي على ان الادارة الاميركية، تريد تخليص نفسها من هذه المنطقة الشائكة، اذ ان المسؤولين الاميركيين يقولون ان الاستخبارات لم تحدد حتى الان الجهة المتورطة في الهجوم بشكل واضح، ويشيرون الى انهم سيتركون للعراقيين ان يقودوا التحقيقات واي رد عسكري على ذلك.

واوضحت الصحيفة الاميركية ان تحول الاوضاع في ما يتعلق بالطاقة والموارد بعيدا عن المنطقة، يعكس ما يصفه المستشارون بانه جهد متعمد لتفضيل ما يرونه قضايا اكثر الحاحا.

واضافت ان في قلب هذا التحول شعور بالسخط حول فكرة ان واشنطن انغمست كثيرا بمسائل الخليج.

واشارت الى ان هذه الحقيقة تنطبق ايضا على بايدن بشكل خاص، فهو له تاريخ طويل ومعاناة مع الشرق الاوسط، فقد صوت ضد حرب الخليج الاولى العام 1991، والتي فازت فيها الولايات المتحدة بشكل سريع.

وبصفته كان عضوا في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، فانه ايد قرارا للجنة من اجل تفويض الرئيس الاسبق جورج بوش غزو العراق العام 2003، وهو تصويت قال لاحقا انه يندم عليه.

وامضى بايدن سنوات يزرو الشرق الاوسط متعاملا مع ملف العراق بتفويض من الرئيس السابق باراك اوباما، وتعامل مع الحرب الاهلية السورية، ومع قضية صعود داعش.

ثم في العام 2014، هاجم دولا حليفة محملا اياها مسؤولية صعود الارهاب.

وغضب الحلفاء، وبايدن، سارع الى الاعتذار، بحسب الصحيفة.

والان يتحتم على بايدن التعامل مع بعض هذه المسائل الشائكة مجددا.

وقالت الصحيفة ان وزير دفاعه اوستن نفسه يبدو حريصا على الا يتعثر بالشرق الاوسط مجددا، وهو اطلق مؤخرا مراجعة لانتشار القوات الاميركية حول العالم والتي يفترض ان تطال القوات الاميركية في منقطة الخليج.

واعتبرت ان الاختبار الاهم الذي يواجهه يتعلق بما اذا كان سيتراجع عن قرار سلفه دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران، وكيف سيفعل ذلك، مضيفة ان هذا القرار هو الذي سيحدد ما اذا كانت سياسته بالتراجع عن الاهتمام بالشرق الاوسط، ستنجح او لا.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

48 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments