صراع كبير يتفاقم بين اعضاء مفوضية حقوق الإنسان نتيجة الموقف من المدان سلطان هاشم

هاف بوست عراقي ـ رصد المحرر- ز.ا.و: استنكر ثلاثة من أعضاء مجلس المفوضين في المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، مما وصفوه بـ”تعاطف” نائب رئيس المفوضية علي الشمري مع وزير الدفاع في النظام السابق سلطان هاشم والذي توفي قبل أيام.

وذكر بيان استنكار حمل توقيع ثلاثة من أعضاء مجلس المفوضين وهم كل من فاتن الحلفي، بسمة مصطفى حبيب، وهيمن رشيد باجلان، أنه “ندين بأشد العبارات ونرفض كليا التصريحات التي ادلى بها نائب رئيس المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق السيد (علي ميزر الجربا) في اللقاء التلفزيوني على قناة (الحرة عراق ) بتاريخ ٢٠٢٠/٧/٢١ والتي عبر من خلالها عن تعاطفه مع المدان (سلطان هاشم احمد) المحكوم بالاعدام عن ادانته في ارتكاب جريمة الانفال التي راح ضحيتها مئات الالوف من ابناء شعبنا الكردي، ناهيك عن دوره في في جرائم اخرى في باقي محافظات العراق، مؤكدين رفضنا التام لموقف المتحدث في الدفاع عن رموز النظام المقبور وتبريراته المخالفة للقانون الوطني والدولي، وسعيه لنفي مسؤولية المدان عن الجرائم التي ادين عنها، وتشكيكه بالقضاء العراقي واحكامه، الامر الذي يضعه في موضع المسائلة جزائياً كما يقررها قانون العقوبات النافذ في المادة ٢٢٩ منه عن جريمة اهانة القضاء والتشكيك باحكامه، مؤكدين ان سعيه في نفي المسؤولية عن المدان باعتباره موظف انفاذ قانون باطاعته اوامر عليا هو امر لا يستقيم مع القانون العراقي و الدولي ، ذلك ان اطاعة الاوامر العليا في تنفيذ امر مخالف للقانون لا يمكن الاحتجاج بها و لا تشكّل دفاعاً إذا كان الشخص على علم بأنّ الأمر غير مشروع، أو إذا كانت عدم مشروعية الأمر ظاهرة ، وهو حكم استقر عليه القضاء الدولي وتبنته اتفاقيتي مناهضة التعذيب، و الاختفاء القسري للأشخاص والمصادق عليهما من قبل العراق”.

واضاف البيان، ان “تجاهل السيد(علي ميزر الجربا) لموقعه الرسمي (كنائب لرئيس ) المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق ومسؤولياته القانونية في الدفاع عن حقوق الضحايا ونصرتهم واحترام القضاء واحكامه دفعنا بتاريخ ٢٢-٧-٢٠٢٠ الى مطالبة مجلس المفوضين لتبيان الموقف الرسمي من تصريحاته وتحميله المسؤولية القانونية الكاملة عنها، وقد خلصت اجراءات المفوضية الى رفض ما صدر عن المتحدث، والاقرار بان تلك التصريحات هي موقف شخصي للمتحدث لا يمثل المفوضية ولا مجلسها ، وان المتحدث وحده يتحمل كامل المسؤولية القانونية عنها امام القانون والشعب العراقي . مؤكدين مناشدتنا الدائمة الى الحكومة الاتحادية و السلطة التشريعية فيها بوجوب دعم المؤسسات الرسمية المعنية بتوثيق جرائم المقبور وفضح رموزه و توعية الاجيال التي لم تعاصر اجرام البعث و طاغيته بما يؤمن تحصينهم فكرياً من المحاولات الرامية لتأسيس تاريخ مشوه يمحي جرائم الانفال و التهجير و القمع للانتفاضة الشعبانية وحملات الابادة والتنكيل وغيرها الكثير”.

وختم بالقول، “نؤكد موقفنا الدائم في احترام القانون والقضاء والدفاع عن حقوق الشعب العراقي ومساندة ودعم ضحايا الانتهاكات في مواجهة مرتكبيها وصولاً لتحقيق العدالة والقصاص منهم”.

وسلطان هاشم أحمد محمد الطائي، من مواليد 1945 مدينة الموصل، هو ضابط عراقي، شغل منصب وزير الدفاع في عهد صدام حسين، ومنصب محافظ نينوى عام 1994 ومنصب رئيس هيئة أركان الجيش عام 1995.

كان قائدا عسكريا ساهم في الحروب التي خاضها العراق من خلال مشاركته في الحرب العراقية الإيرانية وفيما بعد في حربي الخليج الأولى والثانية.

حُكم عليهِ بالإعدام شنقًا حتى الموت، في 23 يونيو/حزيران 2007 بسبب ارتكابه لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية خلال حملة الأنفال، ولقد كان من المقرّر إعدامه في 11 سبتمبر/أيلول 2007، لكن لم ينفّذ الحكم بسبب رفضه من قِبل الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه.

وفي عام 2018 حاول رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الحصول على عفو خاص عن سلطان هاشم، ولكنه فشل في ذلك.

وتوفي في يوم 19 يوليو 2020 بعد تعرضه لجلطة قلبية في سجن الناصرية المركزي في محافظة ذي قار، فنقل للمستشفى وتوفي في الطريق.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

297 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments