طفلة عراقية تموت خنقا في النفايات ببغداد وعائلات بأكملها تعيش على مواقع الطمر

هاف بوست عراقي ـ لقيت طفلة عراقية مصرعها، الثلاثاء23 شباط 2021، أثناء عمليات طمر نفايات في منطقة النهروان، جنوب شرقي العاصمة بغداد.

وقالت مصادر مقربة من اسرة الضحية لـ هاف بوست عراقي، أن الطفلة لقيت حتفها أثناء جمعها للنفايات كون أسرتها من العوائل المتعففة.

وتنتشر في المحافظات العراقية مهنة العمل في مكبات النفايات، حيث تخرج عائلات بكامل أفرادها كل يوم إلى مواقع الطمر الصحي، وتنقب في تلالها بحثاً عن الخردة لبيعها.

وتواجه جيوش العاملين في مكبّات النفايات مخاطر كبيرة تحيط بهم، إذ تسبّبت هذه المهنة في أمراض مختلفة لكثيرين منهم، فضلاً عن جروح مختلفة كذلك، بسبب حطام الزجاج والعلب المعدنية المطمورة بين النفايات.

ويشق جامعو القمامة في بغداد طريقهم إلى مكب النفايات الرئيسي في المدينة، متحدين إجراءات العزل العام الهادفة لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويقول امجد حسن، وهو شاب يبلغ من العمر 23 عاما ويعمل في مكب النفايات منذ 5 سنوات: ان العمل في جمع النفايات يسبب لنا الكثير من المخاطر ودائما نتعرض لجروح عميقة بسبب قطع زجاج وعلب ومعادن تظهر فجأة بين النفايات، بـ الاضافة الى مخاطر فيروس كورونا  لكن هذا امر لابد منه، فليس لدينا مهنة افضل لاعانة عوائلنا الفقيرة.

وتؤكد تقارير مفوضية حقوق الانسان في العراق ان عمالة الاطفال, بدأت بالازدياد بشكل كبير مع حلول صيف العام 2014 , حيث كانت العائلات النازحة بحدود الثلاثة ملايين و نصف المليون نازح, وقد تضاعفت مع بدء معارك القوات العسكرية العراقية ضد تنظيم (داعش) الارهابي , حتى القضاء عليه , فمعظم تلك العوائل النازحة كانت تواجه مشاكل في تأمين مستلزمات العيش , ما اجبرتهم على الدفع بأبنائهم لمواجهة ظروف الحياة القاسية .

وكان المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقي عبد الزهرة الهنداوي، قال في وقت سابق، إن 20% من السكان يعيشون حاليا في فقر متقع، معظمهم من فئة الشباب.

واضاف: فإنه من المتوقع أن ترتفع نسبة الفقر إلى 30% هذا العام، نظراً لفقد الكثيرين أعمالهم بسبب أزمة تفشي كورونا.
وافرزت الحروب و النزاعات والازمات الاقتصادية التي توالت على العراق منذ العقود الاربعة الماضية، بارتفاع نسب عمالة الاطفال, والتي قدرت بانخراط اكثر من نصف مليون طفل دون 15 عام في العمل لتأمين قوت عائلاتهم خلال السنوات العشر الماضية, بحسب احصائيات منظمة الطفولة العالمية (اليونسيف) .

وتشير تقارير إلى أن معدل دخل الفرد العراقي انخفض ووصل دخل بعض الفقراء إلى أقل من 600 دولار سنوياً، وأن معدل الفقر ارتفع إلى نحو 25%، والبطالة إلى 30%، فيما تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من ثمانية ملايين فرد يعيشون تحت مستوى خط الفقر في بلد يسكنه نحو أربعين مليون نسمة، وتضم أرضه ثروة نفطية هائلة.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

102 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments