27/05/2022 08:31

هاف بوست

عراقي

فائق الشيخ علي في طبعة مستهلكة على قناة “أي أن بي”

9 min read

هاف بوست عراقي ـ كتب عدنان أبوزيد
نبّهتُ من قبل، من تحول النائب أو السياسي او المحلل الى ممثل درامي حسب الطلب “المغري” من الفضائيات، – هذا اذا لم يكن هو نفسه قد اتّصل بها- ليتحول الى متمسرح ومتمسّح، من اجل الطشة، أو حتى المال، فيما الفضائيات تجعل منه أداة للكسب، لتعذّب المشاهد به.

هذا ما حدث مع فائق الشيخ علي، على فضائية “أي أن بي”، لتأتي الحلقات الطويلة المملّة، باهتة، تكرارية، لا ومضة فيها، فيما مقدّم البرامج حاول اسعاف حال برنامجه بمحاولة اثارة الشيخ علي، لكي يتفوّه بالمفردات “الخادشة” التي عُرِف بها.

لم يكن الشيخ علي مُفرِطا في الزهو والخيلاء، وكان أكثر اعتدالا، لكن مع تهافت الفضائيات عليه، التي تبحث عن الفاضح، اتّقن الشيخ علي، لعبة المفردات المنفلتة، لكن هذه الشهرة ما هي إلاّ  ألعاب نارية، ما أن تعلو وتقدح حتى تسقط، بأسرع من رمشة عين.

مشكلة الذين يبتعدون عن المنصب البرلماني او الحكومي، انهم يحاولون ادامة الحضور الإعلامي، وهذا من حقهم، لكن ليس بالتحول الى ظاهرة صوتية حلزونية.

كان لفائق الشيخ علي حلقات من حوارات على فضائية كويتية، عُدّت ناجحة، فلماذا أعاد نسْخ نفسه في برنامج أي أن ابي المتواضع، وقد أطلّ فيه، منهكا متصنعا، مقحما نفسه في تفاصيل لم يُحدِث خرقا فيها.

وفي كلّ رمضان، يتحول اللاهثون وراء الطشة، الى نجوم شاشة بامتياز، يتسابقون على الوقوف طوابيرا، لموعد الحوَار السياسي، وباتوا اكثر عددا من ممثلي الدراما، ويزاحمونهم في التمثيل والتمسرح.

بشكل عام، فان البرامج السياسية الحوارية أصبحت نافذة للسياسي الفاشل والنائب المتقاعد، والعلاّس الفار من القضاء، لكي يلمّع صورته، ولهذا فهو حين يصحو من نومه لا يحرص على إنجاز أعماله، قدر تأمين ظهوره الفضائي في المساء والصباح وعند الفجر.

الإعلامي المصري عمرو أديب اختصر طول الحديث بالقول: “الذي يكرر نفسه مش حينجح”.

تأمّل..

عن المسلة

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x