فنان يؤخر رحلة عنان

90 عدد القراءات

هاف بوست عراقي ـ كتب سامي التميمي: الصدفة جمعت عملاقان على أرض المغرب أحدهما سياسي ويمثل الأمم المتحدة وثقلها السياسي والأقتصادي والأمني والأعلامي.

والأخر فنان لايملك غير حب وأحترام الناس .شعاره وهدفه هو التعلم والتطور والأرتقاء بالفن والثقافة وأدخال الفرح والسرور الى قلوب الناس وتلك ليست مهمة سهلة بل هي صعبة وشاقة وتتطلب مهارات كثيرة.

كانت مهمة السيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة تتطلب حضوره للمغرب بخصوص قضية ( البوليساريو ) وهي قضية مهمة وتتطلب التفكير ومحاولة أقناع جميع الأطراف والتوصل للحل.

وكان الفنان العراقي ( كاظم الساهر ) مدعواً لمهرجان ثقافي وفني كبير يدعى ( الموازين ) وهذا المهرجان له سمعة وأهتمام كبير من قبل المغرب حكومةً وشعباً ومن قبل الأوساط الثقافية والفنية العالمية والعربية ويحرص الكثير على حضوره.

وبالصدفة جمعت طائرة المغادرة كوفي عنان والوفد المرافق له حيث صعدوا للطائرة في الوقت المحدد . ولكن أثار أستغرابه تأخر الطائرة فطلب من طاقم الطائرة تفسيراً لذلك.

فقالوا له: هناك فنان عراقي مع فرقته الموسيقية مدعو لمهرجان فني وجمهوره ومحبيه قد وفدوا للمطار قبل وقت مغادرته لتوديعه ولكثرتهم أحدثوا أرباكاً شديدا في المطار . نعتذر منكم ونطلب منك ومن المسافرين على تلك الطائرة أن تمهلونا بعض الوقت.

ضحك السيد كوفي عنان وتقبل الأمر بروح رياضية وعقلية المسؤول المثقف . وطلب منهم عندما يصل ذلك الفنان يرغب بالجلوس معه والحديث معه. وفعلا ً وصل الفنان كاظم الساهر وأبلغوه بأن السيد كوفي عنان يرغب بالجلوس معه والحديث.

رحب كاظم بذلك الخبر وقدم الأعتذار له وللمسافرين . ودار حديث بينه وبين السيد كوفي عنان وقال له: دفعني الفضول للتعرف أليك لما تمتلكه من جمهور ومن محبة وأعتزاز لايمتلكها غيرك.

العراق في تلك الفترة كان يمر ّ بظروف صعبة للغاية حصار قاس ِ ومميت فأستغل الفنان كاظم الساهر وخاطبه بلغة الفنان المثقف الواعي الوطني بلغة الشعب ومعاناته وحرمانه وجوعه ومرضه . وأكد له السيد كوفي عنان أنه سيتابع ويحاول من أجل رفع الحصار لأنها مسؤولية جماعية وتتطلب موافقة الجميع .وطلب منه نسخة من ألبومه الجديد موقعاً عليه بخط بيده . ولبى طلبه كاظم وتم التأكيد عليه بأن لاينسى شعب العراق .

البعض منا يتصور بأن الشمس لاتشرق إلا من أجله. والديك لايصيح إلا أكراماً له.
نعم قد تكون سياسي وصاحب منصب وقد تكون موظفاً ولديك صلاحيات وموقع مهم وقد تكون تاجراً وتمتلك مصانع ومعامل وأملاك ولكنك لاتمتلك محبةً وأحتراما ً في قلوب الأخرين إلا أذا كنت محباً ومتعاونا ً وخدوماً للناس.

لنجعل محبة وأحترام وخدمتهم هي منهاج يومي وشرف كبير علينا التنافس من أجله.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و: 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

0 0 vote
Article Rating
Posted in ثقافة وأدب, رئيسية.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments