قرار الكاظمي باختيار محافظ مستقل لذي قار.. يطيح بصفقة كعكة الموازنة التي كشّرت أنياب الأحزاب لها طويلا

هاف بوست عراقي ـ خسرت أطراف سياسية في محافظة ذي قار، الجهد والصفقات لتنصيب المحافظ، بعد ان قرر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تعيين محافظ مستقل غير متحزب، بالتشاور مع المتظاهرين، في خطوة غير مسبوقة “تحرر المحافظة من القوى المتسلطة” بحسب تعبير قيادي في التظاهرات، يفضل عدم الكشف عن اسمه، مشيرا الى انه منذ ٢٠٠٣، والمناصب عرضة للبيع والشراء بمبالغ طائلة، كما تحولت الشخصيات المتحزبة على الاطلاق الى مليارديرات من أموال الشعب المنهوبة، وفق تعبيره.

وزاد اهتمام الاحزاب بمنصب محافظ ذي قار  بعد اقتراب إطلاق تخصيصات مالية للمحافظة، بوصفها محافظة منكوبة بنحو تريليون و300 مليار دينار (900 مليون دولار) ، منها أموال مدورة من الأعوام الماضية واخرى من موازنات سابقة.

واطاحت التظاهرات بمنصب محافظ ذي قار الذي كان يشغله مرشح التيار الصدري ناظم الوائلي، وهو  منصب يدرّ مليارات المليارات للحزب المهيمن.  

 وأكدت مصادر مطلعة لـ هاف بوست عراقي، أن اصل الصراع بين الاحزاب يتعلق بموازنة المحافظة الضخمة، وهو امر أظهر  خلافا بين نواب المحافظة الذين يحاولون الحصول على حصص بالمقاولات والاستثمارات الخاصة و كانوا على خلاف سياسي مع المحافظ .

وقالت المصادر: أن تحالف الفتح دخل بخلاف شديد مع التيار الصدري حيث رأى تحالف الفتح نفسه خاسراً في الناصرية.

ويقول المتظاهر علي الفتلاوي، من ذي قار عبر التواصل معه عن طريق ماسنجر، ان احد أسباب التظاهر، هو الاستياء العارم من الأحزاب التي تتقاسم منذ ٢٠٠٣ الأموال المرصودة للمحافظة عبر مشاريع وهمية، يشترك في فسادها حتى بعض نواب المحافظة في البرلمان، مشيرا الى ان منصب المحافظ هو رمز الفساد الحزبي، وهو القطب الأول المسؤول عن الفساد الذي تمارسه القوى المتنفذة، والتي تسكت أصوات المعارضة سواء بجماعاتها المسلحة،  وعصابات مهيئة للاجهاز على أي جهة تعارض الفساد او تكشفه.

وقال مستشار محافظ ذي قار، هيثم الدبي، الخميس الماضي، ان هناك من يقدم التنازلات لتكريس الفساد في ذي قار لمصالح مادية.

واشار الدبي في تصريح صحفي، ان صراعات حزبية تحاك على المناصب العليا في ذي قار، مشددا على انه من لا يستطيع إدارة الازمات وفق صلاحياته فعليه الاستقالة.

وقال يحيى المنصوري، وهو أحد المتظاهرين في الناصرية أن إحدى الكتل السياسية وضعت شخصا تابعا لها مع المحافظ بصفة مستشار، وفي الحقيقة هو الذي كان يدير المحافظة ويسير الأمور ويعقد الصفقات بحسب توصيات كتلته السياسية، مؤكدا أن خروج الاحتجاجات لم يكن بدعم أو دفع من جهة كما يحاول البعض أن يروج.

وبعد ارتفاع وتيرة الخلاف بين الأحزاب بشكل خاص وفي ساحات التظاهر بشكل عام، قدم ناظم الوائلي استقالته إلى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وكُلف رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي بمهام محافظ ذي قار، مؤقتا بغية تهدئة الخلافات القائمة بين التيار الصدري والفتح.

 مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

163 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments