قصة استدراج معارض ايراني من فرنسا الى العراق.. صدرت له تأشيرة الفيزا في غضون نصف ساعة فقط

109 متابع ...

هاف بوست عراقي ـ اصدرت احدى المحاكم الإيرانية حكماً بإعدام الصحفي المعارض روح الله زَم، بتهمة نشر الفساد في الأرض بسبب ما كان ينشره عبر قناته الإخبارية التي كانت تبث عبر تطبيق تلغرام للتواصل الاجتماعي والتي وصل عدد متابعيها إلى 1.8 مليون شخص.

ونشر الحرس الثوري الإيراني خبر اعتقاله متباهياً بعملية استدراجه من باريس إلى بغداد ولكن ما علاقة الجهات العراقية بهذه العملية.

خداع وتكتيكات مبتكرة

أعلن الحرس الثوري الإيراني العام الماضي أنه استخدم أساليب استخباراتية حديثة وتكتيكات مبتكرة مكّنته من خداع أجهزة أمن وجهات أجنبية والوصول إلى الصحفي روح الله زم، المعروف على نطاق واسع لدى الإيرانيين، وأكثر الشخصيات المثيرة للجدل منذ أكثر من عشر سنوات.

وتباهى الحرس الثوري بعملية استدراجه المعقدة من فرنسا إلى العراق واصفاً المعارض بأنه أحد الشخصيات الرئيسية في شبكة العدو الإعلامية والحرب النفسية.

ويتساءل كثيرون كيف وقع زم البالغ من العمر 46 عاماً، في فخ الاستخبارات الإيرانية، وسافر إلى العراق الذي يراه العديد من الإيرانيين بمثابة الساحة الخلفية لقوات الأمن والاستخبارات الإيرانية.

ووجهت للناشط السياسي المعارض، 13 تهمة من بينها التحريض على إثارة حرب أهلية وتأجيج الاحتجاجات التي شهدتها إيران بين عامي 2017 و2018، ونشر الفساد في الأرض والتجسس لصالح جهات أجنبية.

وصدر في حقه حكم الإعدام في تموز الماضي لكن زم، نفى التهم الموجهة ضده واستأنف الحكم، بانتظار قرار محكمة الاستئناف.

وكانت قناة آمد نيوز التي كان يديرها زم وزملاء له، تبث الأخبار والتقارير التي غالباً ما كانت تتناول المسؤولين والسلطات الإيرانية.

فضح المستور

شارك بابك إجلالي، صديق زم، في تأسيس موقع آمد نيوز على تطبيق تلغرام الذي لعب دوراً كبيراً في استمرار احتجاجات كانون الثاني 2017، المناهضة للحكومة الإيرانية.

كما كانت شيرين نجفي، المعارضة الإيرانية التي كانت تقيم في تركيا، واحدة من المسؤولين الرئيسيين في موقع آمد نيوز منذ عام 2017 ، ومقربة جداً من زم.

وفي عام 2018 زوّد أحد الأشخاص روح الله، بمعلومات حساسة للغاية عن الحكومة الإيرانية، وقدم نفسه على أنه شخص متنفذ في الحكومة.

وبالطبع، نشرت تلك المعلومات في آمد نيوز، وأذيعت مقابلة مع ذلك الشخص في برنامج يدعى نهاية الأكاذيب ولكن ما لم يدركه زم وقتها، هو أن ذلك الشخص كان عميلاً إيرانياً.

من هو روح الله زم؟

ينحدر روح الله زم من عائلة متدينة شديدة الولاء لزعيم الثورة الإيرانية الراحل آية الله خميني وقد أطلق والده اسم روح الله عليه، تيمناً بالخميني الذي حمل لقب روح الله.

وكان والده محمد علي زم، رئيساً لقسم الدعاية والإعلان في المؤسسة الحكومية الإعلامية لأكثر من عقد من الزمان.

ويقول أحد الأصدقاء المقربين من عائلة زم إن روح الله كان يذهب برفقة والده إلى منزل آية الله خامنئي ويصليان خلفه.

لكن والده كان مقرباً من أكبر هاشمي رفسنجاني – رئيس إيران الراحل في الفترة الواقعة بين عامي 1989 و1997، لذلك تراجع نفوذه يوماً بعد يوم مع غياب رفسنجاني..

غادر زم، إيران في عام 2011، وبعد فترة قصيرة من إقامته في ماليزيا ثم تركيا، لجأ إلى فرنسا وحصل على اللجوء السياسي.

المصيدة

في 8 تشرين الأول من العام الماضي توجه زم إلى السفارة العراقية مع صديقه مزيار في باريس ورغم وصولهما في وقت متأخر إلى السفارة التي كانت على وشك إغلاق بابها أمام المراجعين، إلا أن دبلوماسياً في السفارة استقبلهما وأصدر له تأشيرة السفر إلى العراق في غضون نصف ساعة فقط، في الوقت الذي يستغرق ذلك أسابيع في الأحوال العادية.

وبالفعل، سافر زم في 19 تشرين الثاني، إلى العراق رغم اعتراض زوجته وابنته اللتين كانتا قلقتين على سلامته.

سافر زم بوثيقة سفر فرنسية – يختلف عن الجواز الفرنسي – رغم أنه لم يكن مسموحاً له السفر من فرنسا، إذ كانت مثل تلك الرحلات محدودة ومقيدة.

وبعد يومين من الرحلة، نشر جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، نبأ إلقاء القبض على المعارض الإيراني المطلوب من قبل السلطات الإيرانية.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و:

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.comر

 

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments