قصيدة عن رداءة الكهرباء تتسبب بنقل كاتبها الى منطقة نائية تبعد 450 كيلومتر عن محل سكنه

قصيدة عن رداءة الكهرباء تتسبب بنقل كاتبها الى منطقة نائية تبعد 450 كيلومتر عن محل سكنه

هاف بوست عراقي ـ على خلفية نشره قصيدة باللهجة العراقية على منصات التواصل الاجتماعي، عاقبت مديرية تربية الأنبار، الشاعر الشعبي والناشط أحمد الزكروط، وهو مدير لمدرسة الشمس المشرقة الابتدائية للبنين في الفلوجة، بإصدار قرار بنقله للعمل كمدرس في مدينة القائم الحدودية مع سوريا، والتي تبعد عن محل سكنه الأصلي بنحو 450 كيلومترا.

وبذلك القرار، تكون العقوبة فضلا عن الإبعاد عن منطقته، قد شملت خفض درجته الوظيفية من مدير إلى معلم، كما يقول الزكروط.

وأضاف الزكروط: احترقت ثلاجة منزلي الكهربائية والمكيف والعديد من الأجهزة المنزلية، بفعل رداءة التيار الكهربائي وتذبذبه، فما كان مني سوى حمل قلمي من وحي المعاناة لأكتب قصيدة احتجاج لما نقاسيه من بؤس وعذاب وتعب، وقد كانت حادة نوعا ما في تقريعها للمسؤولين، خاصة في القطاع الكهربائي.

وأوضح أنه من بعد نشرها، طلب مدير عام التربية في الأنبار مقابلته.

واضاف: عند التقائنا عبّر عن رفضه لما ورد في قصيدتي مما اعتبره ألفاظا سوقية ونابية، ومن إساءة وفقا له، فوضحت له أنني عبرت عن معاناتي كشاعر وكمواطن بلغة الشعب المسحوق، وليس كتربوي كوني شاعر شعبي وصحفي، إلى جانب عملي كمدير مدرسة.

واسترسل قائلا: ما كان منه إلا أن أصدر قرارا بنقلي لمدينة القائم، في إجراء تجاوز حتى العقوبة، التي كان يفترض أن أنقل وفقها ضمن إطار حدود تربية الفلوجة وأريافها، لا أن يتم نقلي لمكان يبعد عن بيتي 450 كيلومترا، فالمسافة من الفلوجة للبصرة في أقصى جنوب العراق، هي مشابهة تماما للمسافة بين الفلوجة والقائم، والتي تستغرق بالسيارة نحو 5 ساعات.

وتتفاعل مشكلة الكهرباء الشحيحة مع موجة الحر الشديدة، منذرة بإحداث أزمات واضطرابات سياسية واجتماعية في البلاد، وقضية الزكروط تمثل نموذجا مصغرا عنها.

ويعاني العراق طيلة العقود المنصرمة من عجز بالغ في توفير الطاقة الكهربائية خاصة خلال فصلي الصيف والشتاء، حيث يزداد الاستهلاك والطلب عليها، لدرجة أن أوقات تزويد المواطنين بها تتقلص لساعات قليلة جدا خلال اليوم.

وبحسب خبراء في قطاعات الطاقة، فإن العراق يحتاج على أقل تقدير إلى ضعف إنتاجه الحالي البالغ أقل من 20 ألف ميغاواط من الكهرباء، كي يتمكن من حل مشكلة نقص الطاقة الحاد.

ووفق تقديرات وزارة الكهرباء العراقية، فإنه يجب رفع سقف إنتاج الطاقة الكهربائية على الأقل إلى نحو 30 ألف ميغاواط، كي يتمكن العراق من تأمين الكهرباء على مدار الساعة.

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

243 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments