كولبنكيان الذي امتلك 5%من نفط العراق طوال 40 عامًا .. من هو؟ قصة رجل ناجح نفع العراقيين

421 متابع ...

هاف بوست عراقي ـ كالوست سركيس كولبنكيان.. رجل أعمال تركي أرمني وصاحب أعمال خيرية، يسمى أيضاً بـ ((Mr Five Percent)) لأنه كان يتقاضى نسبة (5%) من عائدات النفط العراقي وذلك على إثر دوره المهم في إتاحة حقول البترول في الشرق الأوسط للاستثمار والتطوير الغربي.

قبل وفاته كان من أغنى رجال العالم ومجموعته من الأعمال الفنية هي من أكبر المجموعات الفنية علي مستوى العالم.

ولد في أوسكودار في القسطنطينية (إسطنبول اليوم)، من أب أرمني يعمل بالاستيراد والتصدير.

أرسله والده ليدرس هندسة البترول في كلية كينغز في لندن، وبعد ذلك لدراسة الصناعات النفطية الروسية في باكو، هاجر عام (1896) من الدولة العثمانية إلى القاهرة مع عائلته، وهناك تعرف على “ألكساندر مانطاشف”، رجل أعمال أرمني يعمل بالنفط والأعمال الخيرية والذي عرفه بدوره على معارفه المهمين في القاهرة، وانتقل إلى بريطانيا لعقد صفقات في مجال البترول وهو لا زال في العشرينات من عمره.

أصبح مواطناً بريطاني الجنسية العام (1902)، ساعد في ترتيب اندماج شركة (رويال داتش/ شل) عام 1907، وحصل على أسهم فيها لقاء ذلك.

كان يطالب بـ (5٪) من أسهم شركات النفط التي يساعد في انشائها، العادة التي أكسبته لقب السيد ((خمسة في المئة)) “مستر فايف برسنت”.

يعتبر ملعب الشعب الدولي في العراق هدية منه بالإضافة إلى مساهمته في بناء مدينة الطب أكبر الصروح الطبية في بغداد.

وقام ببناء مجالس البهو المحلي في كل محافظات العراق بنفس التصميم ومعهد الفنون الجميلة المقر القديم في ساحة الطيران اضافة الى انه كان كل سنة ينظم حملات لتسفير طلاب عراقيين للدراسة في الخارج بأختصاصات نادرة على حسابه الخاص من اجل ان يكون للعراق مستقبل افضل وقيل انه تبرع بكثير من امواله للاعمال الخيرية التي للعراق الحصة الاكبر فيها وحصل اولاده واحفاده على الجنسية العراقية.

كان رجل وفي للعراق الذي احتضنه واسرته وكان هو كذلك مخلصا ووفيا ورد الجميل بأعماله الخيريه الخالدة مثل ملعب الشعب الذي احتضن رياضة العراق لعقود كبيرة في حين لم تستطع حكومات العراق ان تبني ملعب في بغداد لعقود كبيرة الى وقت قريب.

واعتبر كولبنكيان في عام 1912 العقل المدبر وراء إنشاء شركة البترول التركية مجموعة تعاونية من كبرى شركات النفط الأوروبية هدفت إلى التنقيب عن النفط وتطويره في أراضي العراق من الإمبراطورية العثمانية ومصالح أخرى، التي قطعتها اندلاع الحرب العالمية الأولى.

خلال تفكيك الامبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، وقع العراق تحت الانتداب البريطاني، مفاوضات ساخنة ومطولة تعلقت بالسماح للشركات الاستثمار في شركة النفط التركية التي منحت حقوق حصرية للتنقيب عن النفط في العراق العام 1925، اكتشاف احتياطي كبير من النفط في بابا كركر، قدمت دفعة لاختتام المفاوضات في يوليو (1928) والاتفاق المسمى ((اتفاق الخط الأحمر))، التي تم التوقيع عليه ليحدد شركات النفط التي يمكنها الاستثمار، فيما حفظت (5٪) من الأسهم لـ”كولبنكيان”.

وفي عام 1929 تغير اسم الشركة إلى شركة نفط العراق، في الواقع، إن الباشا نوري سعيد كان قد منح “كولبنكيان” كامل امتياز النفط العراقي، إلا أنه كان يقول ((أفضل قطعة صغيرة من فطيرة كبيرة، بدل قطعة كبيرة من فطيرة صغيرة.

جمع كولبنكيان ثروة طائلة وكذلك من الأعمال الفنية التي وضعها في متحف خاص في منزله في باريس، يذكر أن منزله ذي الأربعة طوابق وثلاثة قباء، في شارع ((d’Iéna))، مكتظ بالقطع الفنية، وما تحسن الوضع إلا بعد العام 1936 عندما أعار 30 لوحة للمتحف الوطني البريطاني، ومنحوتاته المصرية إلى المتحف البريطاني.

وكان رئيس مجلس الجمعية العمومية الخيرية الأرمنية (AGBU) في الفترة من 1930-1932، واستقال نتيجة لحملة تشويه من قبل الحكومة الأرمينية السوفياتية.

في عام 1938، قبل بداية الحرب العالمية الثانية، أدرج “كولبنكيان” شركة في بنما لتدير أصوله في صناعة النفط. اسم الشركة (Partex).

قبل بداية الحرب العالمية الثانية، كان قد اكتسب الحصانة الدبلوماسية كوزير للعراق في باريس. ولحق بالحكومة الفرنسية عندما فرت إلى فيشي وعمل فيها كوزيرها الإيراني.

غادر فرنسا إلى لشبونة في وقت متأخر من عام (1942) وعاش هناك حتى وفاته عام (1955) في جناح في الفندق الفخم (Aviz). وكانت زوجته الأرمنية توفيت عام 1952، ولهما ولد اسمه “نوبار” وابنة اسمها “ريتا” والتي ستصبح زوجة الدبلوماسي الإيراني “كيورك لوريس إساييان” (Kevork Essayan).

توفي كالوست سركيس كولبنكيان في برشلونة ودفن في باريس.

يظهر كولبنكان في الصورة اعلاه جالس على الكرسي مع زوجته وتقف اسرته من حوله.

 

 

 

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و: 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments