كيف اصبح المواطن فاسدا وليس المسؤول فقط.. الفيلات والسيارات الفخمة والعقارات تفضح فساد الموظفين والمقاولين  

85 متابع ...

هاف بوست عراقي ـ يعاني العراق منذ عشرات السنوات من سوء اداري وهدر مالي وضع البلد في مراتب متقدمة بين الدول الأكثر فساداً في العالم وفقا لتقارير منضمة الشفافية وبحسب المعلومات فأن نحو 90 من بين كل 100 شخص في العراق يرون ان الهدر المالي يستشري الى درجة كبيرة .

ومع قرب موعد الانتخابات تقدم الشخصيات السياسية الطامعة بالمناصب، والنفوذ، نفسها من جديد لكن بواجهات جديدة، فيما راح البعض يعمل الدعاية الانتخابية لنفسه وحزبه عبر الخدمة الرمزية للمواطنين وتمويلهم بمبالغ والتقاط الصور بينهم في مشاهد تذل العوائل العراقية المتعففة.

ولا يقتصر الفساد على النخب بل تحول الى ثقافة عامة، بعد ان ادرك المواطن ان مسؤوليه، فاسدون وانه يجب ان يكون مثلهم.

الموظفون هم عراقيون

ولم تنجح إدارة الدولة حتى في القضاء على فساد الموظفين في المؤسسات، و لكي تنجز المعاملات بسرعة يجب تقديم الرشى والكومشنات للموظفين تصل الى نحو الـ 300 الف دينار ..

وقال المواطن صالح المالكي: توجهت لإنجاز معاملة تتعلق بإدخال الكهرباء في منزلي الواقع في بغداد، وبعد سؤال أحد الموظفين وطلب أوراق بعينها، وبعد توفيرها والتوجه بها في اليوم التالي والحصول على رقم والانتظار في القائمة الطويلة، فوجئت بأن الطلبات كثيرة والإجراءات شبه معقدة، لأعود في اليوم التالي لتتكرر نفس المشكلة ولكن بطلب آخر يتعلق على سبيل المثال بتصوير بعض الأوراق وكل هذا لأنني لم ادفع الرشى المطلوبة.

المتحزبون هم عراقيون

المواطنون بعد 2003 اضطروا الى الانضمام الى مجاميع داعمة لشخصيات من الطبقة السياسية لغرض الحصول على المال وفرص التعيين، والبعض منهم اصبح يمثل حزبه في مؤسسات الدولة التي تحولت الى دكاكين للأحزاب.

الخلاصة

ان من أسس وساهم في بناء امبراطوريات الفساد والهدر المالي التي تسببت بتدمير الاقتصاد العراقي واستشراء الفساد هم المواطنون عن طريق دعمهم لشخصيات عليها الكثير من المؤشرات فضلا عن المشاركة بالفساد في الممارسات الروتينية في الدوائر الحكومية.

ومن المتوقع ان المواطن على الرغم من تبرمه من الرموز السياسية الحالية، لكنه سوف يعيد انتخابهم اذا لم يمتلك الوعي

اللازم بخطورة ما يقدم عليه.

وتفيد احصائيات الى ان من مظاهر هدر المال العام من قبل المواطن، ومشاركته في الفساد، هي تلك الفيلات الضخمة وامتلاك العقارات، والسيارات الفارهة من قبل ضباط ومقاولين وموظفين عاديين، والسؤال من اين لكم هذا؟

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و:

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

 

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments