كيف انقرضت ثلثا الكائنات في جزيرة العرب والعراق

كيف انقرضت ثلثا الكائنات في جزيرة العرب والعراق

هاف بوست عراقي ـ لم يكن المناخ فقط هو سبب الانقراض الذي حدث في تلك الحقبة، إذ تعرضت منطقة شرق أفريقيا لسلسلة من الأحداث الجيولوجية الكبرى.

وكشف فريق بحثي دولي أن الكائنات الحية التي عاشت في منطقتنا العربية وبقية قارة أفريقيا قد واجهت ظروفا شديدة القسوة قبل نحو 30 مليون سنة، أدّت إلى انقراض ثلثيها تقريبا.

فحسب الدراسة، التي نشرت في دورية نيتشر كوميونيكيشنز ، تميزت تلك الحقبة بانخفاض شديد في متوسط درجات الحرارة، إذ توسّعت الصفائح الجليدية وانخفضت مستويات سطح البحر وتحوّلت الغابات إلى أراض عشبية، فأدى ذلك إلى انقراض ما يقرب من ثلثي الكائنات الحية في أوروبا وآسيا في ذلك الوقت.

ويشير عصر الإيوسين (Eocene) إلى حقبة جيولوجية استمرت من 56 إلى 34 مليون سنة مضت، تلاه عصر الأوليجوسين (Oligocene) وهو حقبة جيولوجية امتدت بين 34 مليون سنة و23 مليون سنة مضت.

وكان الباحثون في هذا النطاق قد افترضوا في وقت سابق أنه على الرغم من التغير المناخي القاسي الحادث في ذلك الوقت، فإن قارة أفريقيا تحديدا ربما تكون قد نجت بحكم مرور خط الاستواء بها، إذ يجعلها أكثر القارات حرارة، وبذلك فإنها قد لا تتأثر كثيرا بانخفاض درجات الحرارة العالمي.

كان هذا الافتراض هو السبب من الأساس في التشكيك بوجود انقراض كبير حدث قبل نحو 30 مليون سنة، لأنه مع انخفاض درجات الحرارة كانت الحيوانات المعرضة للخطر ستهاجر جنوبا ناحية خط الاستواء.

وحسب الدراسة، فقد جُمعت البيانات عن مئات الأحافير من مواقع متعددة في قارة أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، ثم عمل الفريق على بناء شجرة الأنساب الخاصة بكل من هذه المجموعات، وتحديد وقت تشعب السلالات الجديدة ووضع نقاط زمنية محددة للظهور الأول والأخير المعروف لكل نوع منها.

ولكن التغير المناخي لم يستمر إلى الأبد، ففي عصر الأوليجوسين ومع قدوم عصر الميوسين (Miocene) -وهو الفترة الجيولوجية التي تليه وتمتد من 23.03 مليون سنة إلى 5.332 ملايين سنة مضت- ازدهرت الحياة وتنوعت مرة أخرى.

وحسب الدراسة، فإن الأنواع الأحفورية التي عادت إلى الظهور لاحقا، بعد حدوث الانقراض الكبير، ليست هي نفسها تلك التي عُثر عليها قبله.

ويشير الفريق إلى أن المناخ لم يكن فقط هو سبب الانقراض الذي حدث في تلك المرحلة، إذ تعرضت منطقة شرق أفريقيا لسلسلة من الأحداث الجيولوجية الكبرى، مثل الانفجارات البركانية الفائقة والفيضانات البازلتية التي غطت مساحات شاسعة، وفي ذلك الوقت أيضا انفصلت شبه الجزيرة العربية عن شرق أفريقيا وفتحت البحر الأحمر وخليج عدن.

ويشير أستاذ علم الحفريات هشام سلام إلى أن التغيرات المناخية تضطلع بدور أساسي في تهذيب شجرة الحياة، مضيفًا أن الجنس البشري ليس بمنأى عن هذه الآثار، بخاصة أن كوكبنا حاليًا يمر بفترة احترار، وإذا لم نتدخل للتصرف سريعًا فقد تتكرر الكارثة نفسها.

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

65 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments