هاف بوست

عراقي

Home » مات آخر العمالقة

مات آخر العمالقة

هاف بوست عراقي ـ  علي الشاعر:

وداعـا محـسـن فــرحان

لم استطيع بعد اليوم الاتصال بك ،،لم يعد بعد اليوم اسمع صوتك ،، لم يعد بعد اليوم تكتب لي تعليقا ( والعباس مشتاقلك ) لم يعد بعد اليوم تحدثني عن مشاريع الفنية ،، لم يعد تحدثني عن ذكرياتك مع الالحان والصدف والمناسبات التي لحنت هذه الاغنية اوتلك ،، لم يعد بعد اليوم تحدثني عن وفاء البعض وقلة الوفاء عن البعض الاخر من الذين تعاملت معهم من المطربين وكان الاستتثناء الوحيد سعدون جابر،، لم يعد بعد الان ان تحدثني عن همك الوحيد في الدنيا وقلقلك الكبير على بناتك وخاصة ابنتك ميديا ،، لم يعد بعد اليوم صوتك وهو يردد ( هابوية علاوي ) ،،ولم يعد بوسعي ان اسمعك وانت تتحدث عن بشير البنكالي وهو يغني بصوته (شكول عليك ) وانت تضحك لصعوبة نطق بشير لتلك الاغنية .

من يصدق اني وبعد اليوم اتحدث عن ذكرى واقول واكتب كان وكنا ،، كنت صلبا قويا ،، ربما وجدتك يوما متعبا من الدنيا او المرض او الفقد ولكن لم اجدك منكسرا ،،كان سر وجودك هو حبك للحياة ،،حبك للحب ومايحمله من جمال ،، حبك للعود ،، مازلت اتذكر وانت على سرير المرض في المستشفى تحدثني عن ذكرياتك مع الراحل زهير الدجيلي والكبير سعدون جابر والراحل طالب القره غولي ،، اتذكر كلماتك وانت تقول موت طالب القره غولي هو نداء موتي ،،مازلت اتذكر مشروع الجمعية الموسيقية الذي لم ينجح والسبب المرض وعدم العثور على مكان لائق ،،اكثر من ليلة كنت شريكا في المك اثناء تواجدك في المستشفى ،، مازلت اتذكراغنيتك الاحب (ارد اجيكم ) لسعدون جابر رغم الالم كنت ترددها بالم واحساس ورقي ،،عشرات من الذكريات ،، قسم الموسيقى في الاذاعة ،،الصالحية ،،شارع السعدون ،،الاعظمية ،،قاعة الرباط ،، العلوية ،،المسرح الوطني ،،او تلك الدعوات التي جمعتنا بصديقنا الراحل الشيخ علي الحميري،،من يصدق اني اقلب واحاول ان استل من ذاكرتي تلك الايام ،، وانا اشعر ان تلك الايام تحاول ان تهرب مني لانها لاتريد ان تصبح ذكرى،،حبيبي ابو ميديا لحظات سعاتك لحظات عابره وماتبقى هو ذلك الحزن الذي غلف ايامك وايامنا لنجدها مرسومة بعناية ودقه ومهارة في (غريبة الروح ) و( لابيه اعوفن هلي) و(يكولون غني بفرح ) و(البارحة )و( ارد اجيكم ) و(انا المالوم ) و(كرستال) و(فركونه ) و(طير الحمام )

(هوى الهاب) و (الاجيال)و (كبال عيني) و (انت العزيز) وعشرات غيرها من الاغنيات التي طرزت سماء مسيرتك وكأنك في هذه الالحان ترثي نفسك قبل موعد الرحيل ،،رحلت ايها الكبير حبا وعطاء مرفوعا باكف محبيك محمولا كحبيب بين احبته الى جنان الباري ،، الرحمة على روحك الحبيب الغالي العزيز محسن فرحان ..لم يبقى شيء وسنلتقي قريبا

 

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Copyright © All rights reserved. | Newsphere by AF themes.
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x