محللون: الأردن تأوي معارضين للعراق ولا تقبل اصوات المعارضين من ابناءها

هاف بوست عراقي ـ  نشر كتّاب وباحثو مجموعة الاتحاد للتحليل السياسي، تقريرا بعنوان “الاردن تكم افواه المعارضين والعرب اول المباركين!!”

وحول هذا الموضوع يرى المحلل السياسي يونس الكعبي ان ” احداث الاردن الاخيرة كشفت زيف الديمقراطية التي يدعي بها الغرب وحرية الراي فبمجرد حصول اي حركة احتجاج في احدى الحكومات الصديقة لامريكا وبصورة ادق لاسرائيل نرى الماكنة الاعلامية الغربية والعربية تنطلق بلسان حاد جدا وكانه تم المس بالمقدسات فلا يجوز تغيير الخارطة المحيطة باسرائيل”.

وبين الكعبي انه “عندما حصلت حركة احتجاجات في البحرين قامت الدنيا ولم تقعد بل قامت السعودية بارسال قوات الى البحرين لقمع هذه الاحتجاجات واتهمت هذه التظاهرات بانها موالية لايران وانها طائفية”.

ويضيف ان “الاحتجاج بالرغم من انها داخل العائلة المالكة ومن كبار موظفي المملكة الا ان الغرب واسرائيل لا يريدون تغيير الخارطة السياسية وخصوصا في الاردن لذلك انطلقت هناك حملات تنديد كبيرة جدا ومن كل دول العالم تقريبا وكان نهاية العالم اصبحت وشيكة اذا سقط ملك الاردن”.
ولفت الى ان “الانقلاب المزعوم وان نجح فكل الجيوش ستذهب لسحق هذا الانقلاب لان الاردن موطيء السياسات الاسرائيلية وملك الاردن تحت الحماية الاسرائيلية ولن يسمح بتغيير هذا النظام الحاكم مهما كانت الظروف”.

من جانبه يؤكد المحلل السياسي ابراهيم السراج ان “الهدف الحقيقي من تلك الحادثة هو الحصول على شرعية لعمليات الاعتقالات التي طالت شخصيات معارضة بعد ان اخذت عمان الضوء الاخضر من الدول الكبرى”.

واوضح السراج ان “هذا الانقلاب قد يكون مشابها لانقلاب الأمير حسن بن طلال على أخيه الملك حسين ابان الثمانينات والتى حصل الملك حسين على دعم امريكي وغربي مقابل وضع أخيه في الإقامة الجبرية والقيام بحملة اعتقالات واسعة”.

وبين ان “الحديث عن الديمقراطية هو حديث لاقيمة له لكون المملكة بنيت على اساس ديكتاتوري مقيت “.

على الصعيد ذاته يؤكد المحلل السياسي محمد فخري ان “احداث الاردن لا يمكن ان تصنف على انها شاناً داخلياً، لانه منذ سايكس بيكو استخدمت العائلة الهاشمية لتحقيق حلم الدولة الصهيونية”.

وبين انه “حتى السبعينات والاردن ضعيفة الحال، لكن الملك حسين استثمر الوضع الإقليمي وخصوصا العراق وانعش اقتصاديات بلاده”.

ولفت الى ان “نهاية عهد ملك حسين، أقصى الامير حسن، وأعطى العرش لـعبد الله وأمه لاتحمل الجنسية الأردنية، ومثل ذلك انقلاباً كبيراً، وهذا الانقلاب هو امتداد لتلك الاحداث”.

من جهته يرى المحلل السياسي قاسم الغراوي ان “غالبية الانظمة الملكية والامراء هم صنيعة الغرب في فترة عدم الاستقرار والفوضى بعد سقوط الخلافة العثمانية ولم يستلم هؤلاء الملوك السلطة بموافقة الشعب او بالانتخابات وكانت امرا مفروضا من الدول الغربية التي تقاسمت المغانم بعد الحروب الكبرى والسلطة الملكية الاردنية انموذجا”.

ويضيف الغراوي ان “كل المعارضين والطامعين بالسلطة في الدول الملكية يتعرضون للاقصاء او السجن وحتى من يستحقونها بالخلافة والتاريخ الاموي والعباسي تاريخ حافل باقصاء الاخ بعد ان ينضج الابن الوريث وفي العصر الحديث خير دليل فالملك حسين غير الوصية قبل وفاته من اخيه الى ابنه الملك عبدالله وعلى نفس النهج ملك السعودية اقصى اخية ولي العهد وحولها لابنه”.

واوضح ان ” ان الامير حمزه معارض من الطراز الاول رغم انه يحتفظ بعلاقات طيبة مع العشائر التي تكون المجتمع الاردني ولم يقود انقلابا ابدا ولكن حانت الفرصة الحاسمة لتحجيمه واتهامه بما ليس فيه ليكون الوصي على العرش ابن الملك عبدالله دون منافس”.

وتابع : ان ” التيجان والامراء تحت وصاية التاج الملكي البريطاني وحماية الامريكان لانهم اول من رسم خارطة الطريق للصهيونية جهرا وعلانية”.

واشار الى ان ” الاعلام العراقي في الاردن الذي يهاجم التجربة الديمقراطية في العراق كرها وبغضا بالسلطة ، لايمكنه ان يتحدث بنفس اللهجة وهم في ضيافة الاردن التي خرجت منها قادة القاعدة والارهاب”.

الى ذلك يقول المحلل السياسي وائل الركابي ان ” ماحدث في الاردن قبل ايام معدودات ليس بالأمر المستغرب ، فالأردن كنظام حكم ملكي وكدولة تدخل ضمن تصنيفات المحميات البريطانية لايمكن ان تقبل بتجسيد الديمقراطية بالمعنى الحقيقي الذي نعيشه الان في العراق بعد 2003 “.

وبين الركابي ان “الاعتقالات هي الرد الرسمي من قبل قوات الامن المدافعة عن الحكومة ، وانا اعتقد ان بريطانيا هي من اعطت كل المعلومات الى ملك عبدالله بخصوص محاولة الامير حمزة وبعض الشخصيات العشائرية والسياسية بسيعهم اما لانقلاب او لخلق شعبية ضد هذا النظام “.

واوضح ان “الاردن كشفت عن وجهها الحقيقي بعد تلك الحادثة في كل الاتجاهات ، فنجد انها تأوي معارضين للعراق ولا تقبل باصوات معارضيها من ابناء الاردن، وتسمح لمؤسساتها الاعلامية وغيرها ان تستضيف المحلليين السياسيين عراقيون كانوا ام اردنيين بمهاجمة العملية السياسية في العراق بل وصل بهم الأمر ان يمجدوا بالنظام البائد وازلامه، لا بل يستقبلوا شخصيات عراقية تتآمر على العراق من ارضهم”.

واشار الى ان “الحكومة العراقية كان عليها ان تتعامل بالمثل مع الاردن وغيرها من الدول التي تشن على العراق هجوما اعلاميا منظما وذلك من خلال استضافة المعارضين لتلك الدول”.

ولفت الى ان “الاردن عبارة عن دولة تعتاش على ازمات الاخرين وعلى الصدقات ، هل نسينا المملكة عندما تعاملت مع العراقيين بشكل طائفي؟”، مبيناً ان “الجالية العراقية في الاردن اغلبهم من ازلام النظام البائد لذلك ينافقون للملك ونظامه”.

كما يرى المحلل السياسي هيثم الخزعلي ان “ما حدث بالأردن هو أن هناك مخطط وضع من زمن ترامب لاستبدال الملك عبد الله ابن البريطانية باخيه حمزة ابن الأمريكية، بتعاون السعودية التي تنافس الأردن بالوصاية على الأماكن المقدسة في فلسطين حتى تكون أقرب للولايات المتحدة”.

واوضح انه “بعد ذهاب ترامب وإدارة الأردن لمشروع تشبيك العراق اقتصاديا مع محور التطبيع، تم تأجيل هذا الموضوع الذي كان البريطانيون اول من كشفه، وأراد الملك استثمار الموقف بعد انتهاء المشروع لتحجيم اخيه وضرب خصومه، واحراج الدول المتامرة وربما الحصول على تنازلات منها لاحقا، فذهب إلى السعودية قبل اعلان موضوع الانقلاب بشهر”.

واشار الى ان “اغلب الظن الملك سلمان اطلع على مغامرة ابنه، وبعد أن حصل على تاييده وربما اعتذاره وتعهده، أعلن عن الموضوع وسارعت السعودية لدعمه وتاييده كأول دولة تدعم ملك الأردن”.

ولفت الى إن “ما لم يكن بالحساب هو المقطع الذي سربه الأمير حمزة وحاول ان يستغل تعاطف الناس معه، مما دفع الديوان الملكي لإعلان انه متورط بأعمال ضد المملكة، وجعل الأمور تتفاقم وربما تذهب لأبعد من ذلك”.

ويؤكد المحلل السياسي د.قاسم بلشان ان “ما يقال عن حرية الرأي والتعبير مجرد أكذوبة ليس فقط في المنطقة بل حتى في العالم، وان ما حدث في الأردن ليس معارضة بمعنى المعارضة بل هو تكتيك من قبل قوى خارجية بمعنى آخر أن جميع ملوك وأمراء وحكام المنطقة هم عبارة عن ( ذيول) الى اميركا وبريطانيا على وجه التحديد”.

وبين ان “ملك الأردن قبل أيام انتقد تصرفات الكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين في مسألة محددة وهو انتقاد اشبه بالتوسل ولكن هذا الأمر لم يرق لحكام صهيون والإمبريالية العالمية فكيف لذيل ان ينتقد سيده”.

واوضح ان “المخطط والمدبر لما حدث في الأردن مخابرات أميركا وبمساعدة الحلفاء في الإمارات ودول أخرى في المنطقة والهدف هو ( قرصة اذن) لجلالة الملك! وايضا لبعض أصحاب السمو والجلالة هذه القرصة مفادها أنكم جميعا ذيول وعبيد لنا ونحن نستطيع في اي لحظة ( نهجم عروشكم) وعليكم ان تبدو السمع والطاعة والإسراع في عملية التطبيع”.

بينما يؤكد المحلل السياسي قاسم العبودي ان “المتابع للمملكات العائلية المتوارثة ، كمملكة آل سعود أو آل حمد في البحرين وحتى قطر والأردن ، يجد أنه نادراً ما يكون هناك تداول سلمي للسلطة، وتأريخ هذه البلدان يشهد على أن المؤامرة ، ديدن أغلب العوائل المالكة للسلطة “.

وبين ان “ما نراه اليوم في مملكة الأردن يندرج ضمن المحاولة الأنقلابية، ماهي ألا شأن داخلي ، كما روج النظام الحاكم للرأي العام الأردني على أنه محاولة أنقلابية فاشلة لأعادة ترتيب البيت الأردني من الداخل”.

واوضح ان “أهم معطى يدحض هذه النظرية هو البيان السريع من لدن الحكومة السعودية التي سارعت بأرساله الى حكومة الملك عبد الله ، والذي تقول فيه ، أن أمن المملكة الأردنية مهم جداً ونحن ندعمه ، والقول للخارجية السعودية ، وكأنما تحاول السعودية أبعاد صفة التدخل بالشأن الأردني”.

واشار الى ان “الدور الأردني السري الذي عملت عليه المخابرات الأردنية لتنفيذ الأجندة الصهيونية والأمريكية والبريطانية ، بدأ ينتهي شيئاً فشيئا . ولابد من أيجاد بديل لهذه المملكة الموغلة بالعمالة، يبدو أن المخابرات الصهيونية والبريطانية قد أسندت لمملكة آل سعود ، المهمات القادمة بالشرق الأوسط”.

ولفت الى ان “هناك سيناريو بريطاني في المملكة التي تحد العراق ، ولانستبعد دخول العراق في هذه المؤامرة التي لم تكشف خيوطها كاملة بعد”.

واضاف الى ان ” الأعلام الأردني مملوك للدولة ، ولا تحليل ، أو تصريح خارج المنظومة الحكومية الأردنية ، وألا يعتبر مناويء للسلطة الحاكمة . هذا ما جعل الأعلام الرسمي الألتزام ببيان الحكومة غير المقنع أبداً”.

ونوه الى ان ” التغيير في الأردن قادم لامحالة ، وهذا التغيير يندرج تحت عنوان الشرق الأوسط الجديد ، رغم أن عبد الله ملك الأردن قد ( بصم ) للتاج البريطاني بكل مايملك من أجل البقاء في الحكم”.

وفي ذات السياق يرى المحلل السياسي د مصطفى الناجي ان ” الملك الأردني عبد الله الثاني استطاع من تحقيق انجازات بسبب محاولة الانقلاب المفترضة ،لم يكن ليحققها في ظرف اخر، منها إقصاء المعارضين والمشكوك بولائهم بكل سهولة”.

واوضح انه “استطاع اعادة السيطرة على جهاز المخابرات والاستخبارات بشكل كامل، واظهار الملك كـ(ضحية) لمؤامرة إسرائيلية خليجية وكـ(قوي) استطاع الوقوف بوجه المخطط”.

وبين ان “الملك استطاع إقصاء ولي العهد (السابق ) من المنافسة على السلطة مستقبلا، واعادة فرض نفوذه في اوساط الشعب الأردني بعد تزايد النقمة الشعبية تجاه السياسات الحكومية للملف الاقتصادي”.

من جهته يؤكد المحلل السياسي د.محمد الكحلاوي ان “ما دار في الاونة الأخيرة بالأردن مجرد جس نبض لبعض القوى المعارضة اما اتهام ولي العهد السابق حمزة بن الحسين، فهي محاولة لازاحته عن ولاية العهد وتنصيب نجل الملك عبد الله”.

ويضيف ان “الإعلام العربي يطبل لمن هو أقوى وخاصة إذا كانت المصالح مشتركة اما العراقيون في الأردن فهم مستفيدون من الحماية التي توفرها لهم المملكة وتدفع بهم بالنيل من العراق لتستخدمهم كورقة ضغط ضد العراق “.

وبين ان “ساسة العراق يطبلون مع المطبلين حتى البروتوكول لايفهمون منها شيئا”.

ويؤكد المحلل السياسي سعد الزبيدي ان “ما يدور في الأردن هو ذريعة من أجل أبعاد الخصوم لا أكثر والحجج جاهزة فتهديد أمن المملكة جريمة كبرى وبهذا رسائل لكل أفراد العائلة المالكة ولكل القوى التي تظن أنها بعيدا عن بطش السلطة بحجة الحصانة أن هناك خطوط حمراء لا يجوز المساس بها وإلا سوف تكون العواقب وخيمة”.

وبين ان ” من يعتقد أن المجتمعات العربية وخاصة الأنظمة الملكية فيها ولو جزء من الحرية فهو واهم جدا فأنت وما تملك ملك للملك ولا حق لأي فرد مهما كانت صفته أن ينتقد الملك أو يخالفه الرأي لأنه معصوم من الخطأ فعلم الملك لدني وطاعة الملك طاعة عمياء من أول شروط المواطنة والسيف لمن يخالف”.

واوضح ان ” وما جرى في الأردن من اعتقالات يدل دلالة واضحة على مدى دكتاتورية هذا النظام الذي يكبل الحريات ويمنع الانتقادات حتى وإن كان الغرض منها إصلاح ما أفسده الملك والحاشية والطبقة السياسية”.

واشار الى ان ” إعلام الأردن الذي طبل من أجل منح الحريات لأبناء السنة وكان يعمل على نسف العملية السياسية بحجة غياب الديمقراطية في العراق يحرم مواطنيه من أبسط أنواع الديموقراطية وحرية التعبير وانتقاد الملك والمنظومة السياسية والفساد”.

ولفت الى ان ” الملفت للنظر سرعة تعاطي الحكومة العراقية مع ما يحدث في الأردن ودعمها إجراءات الملك وربط أمن العراق بأمن الأردن وكأن الأردن كانت هي الدولة التي دعمت العراق وفتحت مخازن أسلحتها عند التهديد الداعشي للعراق”.

ونوه الى ان “ما جرى في الأردن يثبت بما لا يقبل الشك أن كذبة الديمقراطية هي وسيلة تستخدمها بعض الأنظمة لتسقيط من يعاديها وتتبجح بها ولكنها ترميها في سلة. القمامة عندما تكون الديموقراطية مهددا لعروش الطغاة”.

ويؤكد المحلل السياسي عبد الكاظم الجابري ان “سيناريو الانقلاب في الأردن معد منذ فترة ولكن تنفيذه متاخراً، والوقت الحاسم لهذا الانقلاب جاء بعد سلسلة من احداث في المنطقة أهمها ما جرى في سوريا منذ ٢٠١١ وما جرى في العراق منذ ٢٠١٩ وما يسمى بحراك تشرين انتهاء بمشروع التطبيع الإماراتي البحريني”.

واوضح الجابري ان ” الحقيقة رغم ان التطبيع حقيقة قائمة في سياسة الاردن وهي ثاني دولة طبعت بعد مصر الا ان الاردن يبدو انها حاولت التغريد خارج السرب قليلا لذا جاء الانقلاب ليحقق احدى الغايتين الاتيتين، اما هي جرة اذن للاردن ليعود إلى حظيرة الطاعة المطلقة او ان هناك إرادة حقيقية لتغيير الوضع في الأردن لكن الاجهزة الأردنية تنبهت لها وأجهزتها”.

واشار الى ان “الرابط بين التطبيع ومايجري في المنطقة مع الاردن، يعود الى العراق ومنذ حكومة السيد عادل وقع اتفاقا مع الاردن ومصر وافتتح المنطقة الصناعية الحرة على الحدود العراقية الأردنية وحالت حركة تشرين دون تنفيذ هذا الاتفاق فلما جاءت حكومة الكاظمي عادت للاتفاق، هذا الاتفاق سيصنع خط نقل للوقود والبضائع عمودي على خط إمارات سعودية اردن اسرائيل والذي يبدو ان الاردن لديها تحفظ منه”.

ولفت الى ان “ان الحراك في الأردن سيمهد لمشروع العبور عن طريق اسرائيل وكذلك سيمهد لطريق قناة بن غورين البديل لقناة السويس، مهما يكن ومهما كان الدافع فإننا نتوقع أن الاردن مقبلة على ايام حبلى بالمفاجات ولن تنتهي الاحداث عند هذا الحد خصوصا ان هذه الاحداث سببت انقساما مجتمعيا اكثر مما سببته من انقسام سياسي”.

كما يؤكد المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي ان “الحدث عبارة عن انقلاب عكسي من السلطة على اشخاص لا تريد ان يكونوا جزء منها وبتالي هي ذريعة، لتصفيتهم او تحجيم دورهم لأجل جلب اشخاص بديلة عنهم “.

وبين ان “هذا الاجراء جاء لاكمال مخطط التطبيع الذي تعتبر الاردن من عرابيه ولأجل اتمامه على اكمل وجه، وتشتيت الانظار حوله”.
واوضح ان “الاعلام الاردني تابع للسلطة، ودعمهم للملك نابع من مخطط لتوجيه الانظار الى المحور الرئيسي وحماية الانظمة الحاكمة والتي تطبق سياسات تابعة لاسيادها في اميركا واسرائيل”.

من جهته يقول المحلل السياسي ماجد الشويلي ان “الهدف من وراء ما جرى في الاردن، هو ايصال رسالة بليغة للملك عبد الله الذي ابدى نوعاً من الاعتراض والمعارضة لصفقة القرن لاسباب منطقية تهدد الكيان الاردني ونسيجة الاجتماعي ومستقبل اجياله، هذه الصفقة التي اراد عرابوها في الامارات والسعودية ان تكون على حساب الشعبين الفلسطيني والاردني بل وعلى حساب شعوب المنطقة برمتها”.

وبين ان “الاماراتي الذي لايملك وهب للاسرائيلي الذي لايستحق الهضبة الغربية كما وهب بلفور فلسطين كلها لروتشيلد بوعده المشؤوم، ولكي نفهم ما جرى ونكون على بينة مماحصل في الاردن بنحو يرجح احتمالية أن الأمر لايعدو قرصة أذن موجعة للملك عبد الله”.

واشار الى ان “نتنياهو الذي اخذ الضوء الاخضر من ترامب والدعم من ادارة بايدن بعدم معارضتهم لضم الضفة الغربية وهضبة الجولان لاسرائيل كان قد اخذ المواثيق الغليظة من الاماراتيين على ارغام الفلسطينيين والاردنيين للاستجابة والرضوخ لصفقة القرن رغم المعارضة التي ابدوها”.

كما ويرى المحلل السياسي د.اسماعيل النجار ان “الخطوَة التي حصلت في السبت الماضي في المملكة الأردنية الهاشمية ليست إلَّا ضربَة أمنية إستباقية من الملك عبدالله لشقيقه الأمير حمزة الذي لَم يتبع توصياته ولم يقتنع بما قسم الله له حتى بات يوسع مروحة إتصالاته الخارجية بأتجاه قصر اليمامة وأبو ظبي”.

وبين ان “الكيل قد طفح لدى العاهل الأردني وأمَر بالتحرُك الفوري لإيقافهُ عند حدِّه هوَ ومن معه قبل أن يكبر لفيفهم وجمعهم ويقسى عودهم وحينها لن ينفع الندَم”.

واشار الى ان “صحيفة معاريف التي سَرَّبت الخبر قبل ثلاثة أيام والواشنطن بوست لَم يقوموا بعملهم صدفَة بل كان التسريب مقصود من الخارج لإلصاق تهمة قيام الأمير حمزة بالإنقلاب، ولو كانت هذه التهمة صحيحة لكانت تواردت أخبار إعتقال أو توقيفات بين صفوف العسكريين التي لم نسمع عنها أبداً وأقتصر كل ما حصل على اعتقال بعض المدنيين المقربين والمساعدين للأمير حمزة واللذين كانوا على علاقة جيدة وإتصال مع أمراء السعودية والإمارات، بينما الإنقلاب يحتاج إلى قِوَىَ عسكرية لم نسمع عنها أنها موجودة أو تحركت أو تم إعتقال أحد من القياديين او الضباط!”.

ولفت الى ان ” الملك عبدالله أكتفى بوضع شقيقه حمزة تحت الإقامة الجبرية فقط من دون أعتقاله، ولا شك أن الخطوة الملكية الأردنية قد جائت بعد مشاورات وضوء أخضر بريطاني مما يدُل على أنه كانت هناك نية أميركية لإيصال الأمير حمزة المولود من أم أميركية إلى العرش عالجتها بريطانيا بالتعاون مع العاهل الحالي بهدوء ومن دون ضجيج مما يؤكد خبث أمريكا وبريطانيا وتبايناتهم الخفيه وقلة الثقة التي تحيط بهم رغم كل ما يظهر للعالم من كذب ونفاق”.

وشدد على ان “هذا لا يمُر على المتابعين والمؤرخين اللذين كتبوا واللذين قرأوا عن الحرب البريطانية الأميركية قبيل نيلها الإستقلال والتباينات الكبيرة التي حصلت وتحصل بينهما منذ أمَد طويل”.

في حين يرى المحلل السياسي حسين فلسطين ان “الشعب الاردني يعاني من الفساد والدكتاتورية وهو لن ولم يتوقف عن مطالبته بالإصلاح وتغيير نهج وسلوك حكامه الذين اعتادوا عدم النظر لشعبهم وانشغالهم الدائم بكيفية إرضاء الكيان الصهيوني في جعل الأردن مركزا لأبتزاز دول المنطقة من خلال تطوعها بجعل أراضيها ومؤسساتها ومقدرتها مركزا للأرهاب والتآمر”.

واوضح فلسطين ان “مسألة إلاصلاح في الأردن شبه مستحيلة نظرا لطبيعة النهج السياسي الفريدة للنظام وارتباطاته المشبوهة بالدول المستعمرة كالكيان الإسرائيلي ومع ذلك فإن النهج في الحالة الأردنية مرتبط بتاريخ وفلسفة انشاء الدولة في بداية عشرينيات القرن الماضي فكل ما تشكو منه الدولة الاردنية ويشكو منه الشعب من اختلالات سياسية واقتصادية ومالية وادارية واجتماعية وفقدان القرار الوطني ومفهوم المواطنة والهوية الوطنية هو نتيجة مباشرة لسياسات داخلية ما كان لها أن تكون مرتبطة بالضرورة بنهج الطبيعة الدكتاتورية بل بعدة أمور منها ما يتعلق بالنهج السياسي المرتبط بشخص الطاغية عبد الله ومنها ما يتعلق بحالة الانغماس التأريخي بين العائلة الحاكمة وما بين نظام الطاغية صدام وعائلته”.

ولفت الى ان ” ملك الأردن جسد أبشع صور الدكتاتورية والإرهاب مع الجميع فشعبه الجائع لا يتنعم بما يتنعم به ازلام الطاغية صدام وان الشعب الفلسطيني كان ولا زال ضحية تبنيه حل الدولتين الظالم مع الكيان الإسرائيلي المؤامرة الأردنية التي سرقت فلسطين ، كذلك فإن الملك الدكتاتور كان لا زال راعيا للأرهاب والتطرف والغلو في العلاقة مع حركات إرهابية قتلت مئات الآلاف من العراقيين والسوريين”.

واشار الى أن “اعتياد الملك على سفك الدماء ونشر الخراب وتدمير الشعوب وتجويعهم و إدمانه على ظلم الرعية جعله لا يرحم من حوله وإن كان أحد أفراد عائلته كأن يكون أخيه غير الشقيق ( حمزة بن الحسين ) الذي يواجه أخيه الذي اثيرت حفيظته لمجرد جملة انتقد فيها وضع الأردن المعيشي وحالة الفساد الذي تعانيه منذ زمن ليس بالقريب”.

ونوه الى أن “اشتداد الأزمة والخلاف العائلي بين ( عبد الله ) و ( حمزة ) ونشوب صراع التصفية وجه آخر من أوجه الشبه بين النظام البعثي المجرم والنظام الاردني وإن ما يحدث اليوم دليل على أن الأردن في أبشع صورها الدكتاتورية الداعمة للأرهاب وتقييد الحريات ومحاربة حرية التعبير عن الرأي ، فأذا كان الامير الاخ عاجز عن التعبير عن رأيه فما بالنا وعامة الشعب !”.

من جهته يرى مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية محمود الهاشمي ان “من المؤسف ،ان تكون وسائل الاعلام الاردنية ،بهذا الشكل المخزي حيث تعاملت مع حدث اعتقالات السبت ، وكأنه امر حقيقي كما ارادت ان تصفه الحكومة وتروج له”.

ويضيف الهاشمي ان “هذه الانظمة الملكية رغم ادعائها الديمقراطية ولديها مجلس نواب منتخب الا ان وسائلها الدكتاتورية هي الحاكمة”، مبيناً ان “جميع الصحف الاردنية كانت عناوينها الصباحية مقتطعة من بيان الحكومة الاردنية ،فيما كل الذي قاله ولي العهد السابق حمزة بن الحسين ان البلد ينهار ومؤسساته مترهلة ،وان الفساد ينخر جسد الدولة ،وهو انتقاد طبيعي خاصة وانه ابن الاسرة الحاكمة وشقيق الملك ،وان جميع من تم اعتقالهم هم ابناء السلطة”.

ولفت الى ان “الغريب في الامر ان الاردن طالما تنتقد العراق في تجربته السياسية والديمقراطية ،وتحرض الشارع العراقي ضد السلطة وقراراتها بالعراق ،لكن للان لم نجد عراقيا واحدا يعيش بالاردن قد انتقد الاردن على الفساد وارتفاع مستوى البطالة”.

ونوه الى ان “وسائل الاعلام العراقية كان عليها ان تقدر هذه المواقف وان تعمل بذات الادوات التي تعمل بها الماكنة الاعلامية الاردنية ،وكذلك فان الاردن جعلت من ارضها وكرا للاعلاميين الفارين من العراق ،والسياسيين والمطلوبين للعدالة بالاضافة الى اسرة صدام وعناصر النظام البائد ورجال الامن والمخابرات”.

وابدى استغرابه من “الحكومة العراقية التي اقامت علاقات مع دولة دكتاتورية تضطهد شعبها وتنتقم من اي شخص يوجه لها نقدا”.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

77 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments