مدير عام في دائرة حكومية يشترط على مهندس عمولة 15% لتنفيذ مشروع

هاف بوست عراقي ـ  كتب نصير الحسيني : حدثني صديقي المهندس في احدى دوائر بغداد العاصمة! أن المدير العام أرسل في طلبه، وهو يعمل في أحد الأقسام البعيدة نسبياً عن المدير العام.

يقول صديقي: ذهبت وأنا أضرب أخماساً في أسداس خائفاً، مرتبكاً، حسبي أن يكون الأمر جللا، ومن حقي أن أخاف وأتوجس فهذا المدير العام (مش أي كلام !!).

دخلت عليه، واستقبلني أيما إستقبال مرحباً وسرعان ما دخل الفراش بإستكان الشاي والماء، ثم أردف قائلاً بعد خروج الفراش: عندك بعض الأعمال تقوم بتنفيذها أمانةً؟ قلت له بعد أن إستجمعت قوايَّ: نعم أستاذ وهل هنالك من مشكلة ما أم شكوى؟.

قال نعم… نسبتي منها ١٥٪!! انتابتني القشعريرة وسرعان ما نظرت اليه بتعجب وداخلي بإستهزاء وقلت له أستاذ أنا معد الكشف ومبلغه لا يتسع لهذه النسبة! قال هذه مشكلتك، وفي المستقبل يجب أن تحسب حساب المدير العام، والأن عليك أن تتدبر أمرك!!.

خرجت منه متعجباً حيراناً، ونظرت الى السماء وانا أردد أيرضيك هذا يا الله؟. اتهت التدوينة.

واضحت العمولة لغة الجميع من مسؤولين نافذين في الدولة وأحزاب وبرلمانيين ومدراء عاميين وموظفين. 

وقال موظف في احدى الدوائر الحكومية لـ هاف بوست عراقي ان المدراء العامون يضغطون على الموظفين من اجل الحصول على نسبة عمولة معينة يتم استحصالها من المواطن!.

واضاف: بالمقابل فان هناك موظفين يضغطون على المراجعين للحصول على الرشوة مقابل اتمام المعاملة!. 

ولم تعد الأموال المدفوعة تحت الطاولة أو ما يعرف بالعمولات، قاصرة على قطاع الأعمال في العراق، بغرض تمرير الصفقات والمشاريع، وإنما تحولت إلى ظاهرة واسعة النطاق، تحول من خلالها مسؤولون حكوميون كبار وبرلمانيون إلى سماسرة وفق تقارير رقابية، يحصلون على نصيبهم من الصفقات الحكومية لإرسائها على من يدفع، ما أدى إلى انتشار الفساد وانهيار الخدمات.

و أغلب مشاريع البناء والإعمار في العراق يسودها ما يُعرف بالكومشن (العمولة)، وأن الأحزاب تضغط على الحكومة حتى ترفع من قيمة مخصصات المشروعات لضمان عمولتها حين يجري الدفع باتجاه منح العقود إلى شركات بعينها، كما تحصل أيضاً من الشركات على نصيبها مقابل تأمين المشروعات خلال عمليات التنفيذ.

ورحب العراقيون بحملة مكافحة الفساد التي اطلقها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مطالبين باعتقال من تثبت عليهم التهم باعترافات مباشرة منهم.

وتسارعت وتيرة التحقيقات الحكومية في حقبة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، واحيلت العشرات من الملفات إلى هيئة النزاهة، تتعلق بمؤسسات وهيئات ووزارات في مجالات الرياضة و العمل والشؤون الاجتماعية والكهرباء والنفط والصحة والزراعة والجمعيات الفلاحية والصناعة ومنها الصناعات الهيدروليكية ومعمل أدوية سامراء.

لكن الضغوط الجهوية تحاول منع وصول التحقيقات الى خطوط حمراء ترسمها القوى المتنفذة.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

62 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments