مراقبون وكتّاب يرصدون تراجعا في نفوذ مراكز القوى على مؤسسات الدولة.. ماهو المفهوم الجديد للسلطة..وماهو واجب الشعب؟

241 متابع ...

هاف بوست عراقي ـ اعتبر محللون ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي منذ وصوله إلى المنصب يعمل جاهدا على تحقيق إصلاح إداري واقتصادي، وفرض هيبة الدولة مع خطوات هادفة يسعى من خلالها على أخذ كل قطاع دوره، وتسخير كل الإمكانات لدعم نهج الدولة الحالي وإعادة هيبتها على مختلف المستويات.

وقال كتاب ان المفهوم الجديد للسلطة الذي يرسي له الكاظمي، يوجب دعم الشعب، لان رئيس الوزراء لن يستطيع بمفرده، الوقوف بوجه مراكز القوى الهائلة المحتلة لكل مؤسسات الدولة.

وقال الكاتب والصحفي محمد حمزة الجبوري بمواقف الكاظمي ان تعهد الكاظمي بتوفير محام للطفل المعتدى عليه لمساعدته قانونياً في القضية المنسوبة له وتكفله الشخصي بمصاريف إكمال دراسته ليستأنف حياته الطبيعية ويندمج مجتمعيا وصفه مراقبون بأنه انعطافة غير مسبوقة في تعاطي الدولة مع رعاياها سيما اليافعين؛ عادين هذا المسعى النبيل مؤشرا إيجابيا على تعافي العقلية الحكومية العراقية وتعزيزها للمعطى الإنساني.

تصرف الكاظمي الأخير والسرعة القصوى في تعقب المعتدين واعتقالهم وإدانة الفعل المشين رسمياً بواعث محمودة العواقب وتأتي في إطار ردم الهوة التي أحدثتها الحكومات السابقة بين الحكومة ومواطنيها ؛ معتبراً أن” ذلك سينسحب على قيادات الحكومة الحالية ويؤسس لثقافة حقوق الإنسان فعلياً لا شعاراتيا ويعمق قيم التعايش والمواطنة والمساواة.

واضاف، أن هذا المسعى الحكومي من شأنه أن يوصل رسالة إلى الجميع أن لا صوت يعلو فوق صوت القانون كذلك يمثل رادع كبير لكل من تسول له نفسه المساس بكرامة العراقيين وينهي إجرائيا على التصرفات الفردية الغير مسؤولة التي يقدم عليها البعض عن علم أو جهل ويعيد العافية والأمل لشعب تلظى كثيراً تحت وطأة الفشل المتناسل والفساد المتفاقم ويعطي انطباعاً جماهيرياً أن هذه الدولة جادة في بسط سلطة القانون وكبح جماح المتخلفين والعابثين مهما كانت خلفياتهم ومن يقف ورائهم وهذه لعمري الدولة المتحضرة التي يستظل بافيائها كل العراقيين دون تمييز ومفاضلة.

ووصف الكاتب خالد العرداوي اعتذار المسؤول الاول في الدولة عن انتهاك حقوق الانسان من قبل قواته الامنية بانه حالة ايجابية وتؤسس لمفهوم جديد في السلطة قوامه انها ورجالها في خدمة الناس واي تجاوز على حقوق الناس وحرياتهم غير مقبول اطلاقا.

وقال ان حادثة الفتى محمد تثبت ان الراي العام اقوى سلاح بيد الشعب للتأثير على السلطة لحملها على خدمة مطالبهم، وعلى جميع ابناء الشعب ان لا يخجلوا او يخافوا او يترددوا في كشف اي فساد لاي مسؤول في الدولة وعرضه على الرأي العام ، فعالم اليوم جعل كل مواطن محطة اعلامية ويمكنه ان يوصل صوته الى العالم بسهولة، فلا نستهين بقوة هذه المحطة وقوة الراي العام، فزمن القبول بالامر الواقع، وحبس الالم في النفوس، والخجل من ذكر تجاوزات رجال السلطة او الخوف منهم ينبغي مغادرته وبسرعة، وكل مسؤول فاسد لابد من كشفه وتعريته امام الرأي العام والتكاتف لازاحته من موقع المسؤولية.

وتابع: نعم الاعتذار خطوة مهمة، ولكن من المهم ايضا تعويض هذا المواطن عن كل الاضرار المادية والمعنوية التي تعرض لها، ومحاسبة جميع القيادات والمنتسبين المتورطين في اي انتهاك لحقوق الانسان وحرياته العامة في العراق.

وكتب الباحث الاجتماعي عبد الرحمن السراجي في صفحته على موقع فيسبوك: أرى أن بعض الأشخاص يشككوا بقدرات الكاظمي في السيطرة على الدولة، يا سادتي الذي يجلس خلف الكيبورد ليس كالذي على خط النار.
الاحزاب مسيطرة على الدولة منذ 17 سنة وباسطة نفوذها في كل المؤسسات الحكومية وليس من السهولة بأيام معدودة قلعهم من الجذور، انا متأكد ان الكاظمي ينتهج سياسة قلع المخالب شيء فشيء وهو لحد الان ناجح في سياسته وحتى الأعمى يرى الان تراجع نفوذ الاحزاب الفاسدة في الوزارات والمؤسسات الحكومية… اصبروا على الرجل فالموضوع أصعب واكبر مما تتصورون.

واشادت الاوساط الاعلامية والمحلية بموقف الكاظمي بعدما اعتلت فتاة من المكون الإيزيدي، كانت قد ولدت في الأسر على يد “داعش” الإرهابي، لأول مرة في تاريخ العراق، كرسي رئاسة مجلس الوزراء أثناء استضافتها مع أمها وعدد من الناجيات من مجزرة الابادة.

وتعد هذه الازيدية أول فتاة في تاريخ العراق تعتلي كرسي رئاسة الحكومة، أثناء لقائها برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي سبق أن منح كرسيه لطفل مصاب بالسرطان قبل وقت قصير.

وشدد الكاظمي في الذكرى السنوية السادسة للإبادة الإيزيدية على العمل من أجل إبقاء هذه الجريمة حيّة تستحضرها الأجيال القادمة لتعكس وحشية عصابات “داعش”، وبسالة القوات الأمنية التي انتصرت على الإرهاب، وحررت الأرض، وحافظت على وحدة وسيادة العراق.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و: 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments