مسؤولون عراقيون كبار هرّبوا مليارات الدولارات للخارج بأسماء وهمية و 600 مليار دولار بالبنوك الاجنبية

هاف بوست عراقي ـ كشفت لجنة النزاهة النيابية، الاحد 21 شباط 2021، عن وجود ما بين 450 الى 600 مليار دولار في البنوك الاجنبية هي اموال عراقية هربت للخارج، مبينة ان اللجنة تعتزم استردادها.

وقال عضو لجنة النزاهة عبد الامير المياحي في تصريح صحفي تابعه هاف بوست عراقي، ان شخصيات ومسؤولين كبار متنفذين في العملية السياسية هربوا اموال خارج العراق منذ 2003 ولغاية الان بأسماء وهمية وضعت بتلك البنوك واسماء اقاربهم، موضحا ان اللجنة استضافت رئيس قسم استرداد الاموال في الحكومة لغرض السفر وتشكيل لجنة لمتابعة تلك الاموال واسترجاعها الى العراق.

وتقدر حجم تلك الاموال بنحو 450 الى 600 مليار دولار.

وتقول جهات رقابية معنية بمكافحة الفساد إن الكثير من المدانين بعمليات تهريب اموال خارج العراق، ادعوا انهم معارضون للعملية السياسية وهو ما مكنهم من البقاء خارج البلد. وتقدر الأموال المهربة بنحو 500 مليار دولار.

وقال سعيد ياسين موسى، عضو مجلس مكافحة الفساد السابق إن اجراءات استرداد الاموال العراقية من الخارج هي من مهمة هيئة النزاهة وصندوق استرداد الاموال، مبينا: اننا بحاجة إلى وزارتي الخارجية والعدل لتكثيف الجهود في ابرام الاتفاقيات والعقود الثنائية والجماعية مع الدول لاسترداد المجرمين الهاربين وتجميد وحجز الاموال المهربة.

فيما اكد نائب رئيس لجنة النزاهة النيابية خالد الجشعمي على إنه لا يوجد رقم محدد لهذه الأموال، كونها مبعثرة في الدول حتى قبل عام 2003، لكن صندوق الاسترداد لديه معلومات عن أموال مجمدة في دول، بعضها على شكل عقود أبرمتها الدولة العراقية قبل عام 2003 مع شركات، سواء شركات خاصة أو شركات حكومية.

وفشل العراق في اعادة أمواله المهربة رغم تشكيل عدة لجان لاستردادها، وآخر هذه اللجان التي شكلت في العام 2016 مؤلفة من البنك المركزي العراقي، وهيئة النزاهة، ووزارة المالية، ووزارة الخارجية، لمتابعة استعادة أموال العراق المهربة للخارج، لكنها لم تفضِ إلى نتائج ملموسة.

ويدعي بعض المدانين الذين هم الان في الخارج بأنهم معارضون للنظام السياسي الحالي، وبالتالي يعتبر ارجاعهم الى العراق استهدافا سياسيا وهو ما اخر او اعاق كل الجهود الرامية لاسترجاع هذه الاموال، وتمثل هذه الادعاءات حيلة من اجل البقاء في هذه الدول وعدم ارجاع اموال العراق.

وهناك نوعين من الاموال التي يجب استردادها.. الأول: المهربة قبل العام 2003 والمسجلة باسماء ازلام النظام السابق والمتعاونين معهم.

والثاني: بعد العام 2003 وما يصدر من احكام غيابية بحق مدانين يتطلب استردادهم من الخارج مع الاموال المهربة.

وهناك معوقات داخلية وخارجية تحول دون استرداد هذه الأموال.. حيث يعود السبب الرئيسي في تعثر استردادها إلى عدم تعاون مؤسسات حكومية، منها وزارة الخارجية والبنك المركزي والدوائر ذات العلاقة. والسبب الثاني هو عدم وجود تعاون من بعض الدول مع العراق في متابعة تلك الأموال الموجودة لديها.

الدول الرئيسة التي تعتبر ملاذا لهذه الاموال المهربة هي كل من بريطانيا، الاردن، الامارات، تركيا، وايران، لكن الاردن وبريطانيا والامارات على رأس هذه الدول والتي تصل هذه المبالغ إلى مليارات الدولارات.

ويشير مراقبون الى ان شراء العقارات في بريطانيا وحدها بعد العام 2003 يصل لنحو 10 مليارات دولار.

واعتمدت الحكومات المتعاقبة على محامين أجانب لاسترداد الأموال لكن من دون فائدة، فيما وصلت أجور المحامين لما يقارب الـ9 ملايين دولار يتطلب من الحكومة تسديدها.

وأبدت الأمم المتحدة رغبتها في تقديم تسهيلات إجرائية لسلطات العراق بشأن رفع اليد عن الأموال العراقية المهربة والمجمدة لغرض استرجاعها.

وأعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في تشرين الاول الماضي عن تأسيس حلف دولي مالي، تحت مسمى مجموعة الاتصال الاقتصادي، يأخذ على عاقته مساعدة العراق استشارياً، في تجاوز أزمته الاقتصادية.

وكانت هيئة النزاهة قد اشارت في تقريرها السنوي الى انها عملت خلال عام 2020 على اصدار 120 قراراً قضائياً غيابياً لتسلُّم المُدانين والمُتَّهمين الهاربين المطلوبين للقضاء، وفتحت 51 ملف تسلُّمٍ للمُتَّهمين والمُدانين الهاربين، لثبوت مغادرتهم العراق، بينهم 2 وزير ومن بدرجته، و25 من ذوي الدرجات الخاصَّة والمُديرين العامِّين.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

90 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments