03/07/2022 14:16

هاف بوست

عراقي

مشعان والشهادة

6 min read

هاف بوست عراقي ـ

عدنان أبوزيد

سقط مشعان الجبوري، من جديد، ( وكم من كبوات تعقبها قيامات في حياة هذا الرجل) عن حِصان البرلمان، بقرار قضائي يتعلّق بشهادته الأكاديمية، وهو المعتاد على المعارك الرابحة والخاسرة والهجومات والانسحابات، المثخنة بالجروح، منذ حقبة صدام حسين.

و مشعان لم يسقط جزافا، بل وقع في فجوة حفرتها معاول منافسيه وخصومه، وفيما يتعلق بالشهادة، فانّ سياسيا مخضرما

بوزن مشعان، كان يستطيع أن يؤمّن لنفسه شهادة من اكاديميات وشهادات معروفة ومنذ وقت طويل، حين كان في الأردن وسوريا والمنافي الأخرى، لكنه لم يفعل.

وهذه ليست سبّة، بل فخرا، في زمن أصبحت فيه الشهادات تباع بالكيلوات في داخل العراق وخارجه.

وقد قرات سؤال بريئا على فيسبوك لمتابع يقول: هل يعقل أن سياسيا عتيدا بوزن مشعان الجبوري لم يستطع أن (يلفّق) شهادة له طوال هذه الفترة وله ما له من الإمكانيات المادية والاعتبارية ما يتيح له ذلك بسهولة.

أقول: نعم يمكنه ذلك ، وبسهولة .

لكن ماذا تضيف له الشهادة في زمن، يحمل فيه الأميون القاب الدكتوراه، وفي وقت صعد فيه الطارئين الى المناصب ومركز القرار، فيما الرجل شارك في تأسيس النظام السياسي العام 2003، و لم يكن طارئا يوما، بل سياسيا ودبلوماسيا ومعارضا وتاجرا، وصحافيا، وكان شجاعا جريئا في معارضته لنظام صدام في وقت جبن فيه كثيرون.

القرار قضائي، وهو تطبيق حرْفي لقانون لا تهمه الأمور الاعتبارية والمعنوية والتاريخية.

ولو كنت أنا القانون نفسه، لمنحت مشعان شهادة عليا في السياسة والإدارة والمناورة والحذاقة، لانه شخص ناجح ومفوه وصاحب تجربة بامتياز.

مشعان الذي لم التقه يوما، ولا علاقة لي به، أكبر من الشهادة، وأكثر تجربة وفائدة ومعرفة وحصافة من زعماء الصدفة.

وحتى في إشكالية ملفات الفساد، كان الرجل أكثر المسؤولين صراحة واعترافا، في توضيح الحقيقة للرأي العام.

مشعان، هو الأجدر في تمثيل شعبه لأنه انتصر في الانتخابات، على أولئك الذين وصلوا الى المناصب بالأموال، لا بالنضال والتجارب المريرة والمعارضات الدامية، والمنافي، والحصارات، والآلام، كالتي خاضها مشعان الجبوري.

أقول الحق، في هذا، ولا ابتغى من وراءه شيئا.

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

3.7 3 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x