معدلات البطالة بين الخريجين في مستوى مرتفع والاحتجاجات سوف تستمر طالما غاب الحل

72 عدد القراءات

هاف بوست عراقي ـ اكدت دراسة حديثة على خطورة الفجوة الحاصلة بين التعليم وسوق العمل في عموم البلاد، بمؤشرات صادمة تدق ناقوس الخطر، وتستدعي عملا تكامليا بين جميع الاطراف ذات العلاقة.

ووفقا للدراسة، فإن معدل البطالة بين الخريجين وصل الى مستوى مرتفع، لذلك تستمر احتجاجات الطلبة مطالبين باجراء حلول فعالة ووضع خطة جديدة لالية التعيين.

واعتبر الأستاذ د.خالد عليوي العرداوي من مركز الدراسات الإستراتيجية- جامعة كربلاء، ان آلية قبول الطلاب في مؤسساتنا الجامعية تنطوي على خطأ فادح لسببين: الأول، اعتماد معدل النجاح في الدراسة الثانوية كمعيار وحيد واقعا في تقرير انتماء الطالب للكلية أو المعهد، وهذا المعيار هو معيار مضلل، فليس كل من حصل على معدل مرتفع هو مؤهل تماما ليدخل كلية الطب أو القانون أو غيرها، كما ليس كل من كان معدله ضعيفا غير مؤهل للدخول إليها.

واعتبر اساتذة واكاديميون ان وضع أسئلة تقليدية من معلومات الكتاب لا تشجع الطالب على الابتكار والابداع والتفكير، وتشجعه على الحفظ التلقيني، هي السبب وراء المعدلات العالية التي لا تقيس المستوى العملي الحقيقي للطالب.

وفتح مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ابوابه لاستقبال طلبات المواطنين، ومشاكلهم لاسيما الطلبة الخريجين.

وتواجه الحكومات المتعاقبة أزمة الوظائف في العراق، والتي غالبًا ما يتم تقاسمها بين الأحزاب في سياق النظام التوافقي الذي يبدأ التحاصص فيه من أعلى المناصب إلى أصغرها، ولا تعتمد الخبرة أو التخصّص هنا في اختيار الوظائف، إنما الانتماء الحزبي أو الطائفي أو القومي، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات كثيرة في محافظات العراق.

ويقول الاستاذ المساعد في كلية العلوم السياسية د.أسامة السعيدي، إن المحاصصة واستئثار الأحزاب بالدرجات الوظيفية و بالتعيينات، جعل الكل في دوائر الدولة لا يعمل في اختصاصه، بل بعيدًا عنه كل البعد وليس فقط العلوم السياسية.

وبين تقرير سابق لمنظمة اليونسكو ان التعليم العالي العراقي يمر بازمة حرجة، وافاد ان وضعية العديد من الجامعات والطلبة والمدرسين مازالت غامضة المعالم.

واستقطبت جامعات التعلم عن بعد او التعلم عبر الانترنت، بسهولة العديد من الاساتذة والطلبة، وخصوصا من الاعمار المتقدمة الذين وجدوا في هذه التجربة حلا لإكمال مشوارهم التعليمي.

الا ان هذه الجامعات تعاني من وضعية هشة وتصطدم بعراقيل ادارية وقانونية وتتطلب اعادة هيكلة ومراجعة شاملة.

ويرزح التعليم العالي في العراق تحت اعباء تثقل كاهله منها مشاكل الشهادات غير المعترف بها وهشاشة الاطار القانوني والتنظيمي للتعلم المفتوح او ما يطلق عليه بالتعليم عن بعد.

وكان من المفترض أن يكون هذا العام عام تخرّج اكثر من 150 الف طالب بإجازة جامعية، لكن الاحتجاجات المطلبية وتفشي وباء كورونا في العراق سيّرا الرياح عكس مسار سفينتها.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و: 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسية, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments